خطاب عباس... تدويل القضية الفلسطينية ام محاولة لتغيير الموقف الأمريكي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i110777-خطاب_عباس..._تدويل_القضية_الفلسطينية_ام_محاولة_لتغيير_الموقف_الأمريكي
يحاول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انتزاع قرار أممي من مجلس الأمن الدولي يتبنى خطته للتسوية الهادفة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة رغم معارضة الإدارة الأمريكية التي سعت جاهدة لثنيه عن قراره هذا.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٧, ٢٠١٤ ٠٣:١٥ UTC
  • عباس في الجمعية العامة للامم المتحدة
    عباس في الجمعية العامة للامم المتحدة

يحاول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انتزاع قرار أممي من مجلس الأمن الدولي يتبنى خطته للتسوية الهادفة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة رغم معارضة الإدارة الأمريكية التي سعت جاهدة لثنيه عن قراره هذا.

ففي كلمة له امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال رئيس السلطة الفلسطينية أن جهوداً مكثفة تبذل من أجل قرار أممي يضع سقفاً زمنياً محدداً لإنهاء الاحتلال. مضيفاً: المسعى يطمح لتصويب ما أعترى الجهود السابقة لتحقيق التسوية من ثغرات بتأكيده على هدف إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين، وفق سقف زمني محدد لتنفيذ هذه الأهداف، على أن يرتبط ذلك باستئناف فوري للمفاوضات لترسيم الحدود بينهما والتوصل لاتفاق تفصيلي شامل وصياغة معاهدة تسوية بينهما. عباس أكد في المقابل، أنه بات من المستحيل العودة لمفاوضات تفرض "حكومة الاحتلال" نتائجها المسبقة عبر استمرار التوغل الاستيطاني، وأنه لا قيمة لأي مفاوضات لا ترتبط بجدول زمني يحقق هدفها .

وسارعت حكومة الاحتلال إلى وصف خطاب رئيس السلطة الأممي بخطاب الاكاذيب والتحريض، والذي أثار موجة من الانتقادات الصهيونية، مشيرة إلى ان هذا الخطاب لا يمكن أن "يأتي من شخص يرغب بالسلام"، وفقاً لمكتب رئيس حكومة الاحتلال.

وهاجم وزير الخارجية الصهيوني أفيغدور ليبرمان الخطاب، وقال إن "تصريحات عباس توضح مرة بعد أخرى وبصورة لا تقبل التأويل بأنه لا يرغب ولا يمكنه أن يكون شريكاً في أي تسوية سياسية".

ولفت ليبرمان إلى أنه "وطالما بقي عباس في موقعه فسيواصل تأجيج الصراع فهو يثبت مرة بعد مرة أنه ليس رجل سلام ولكنه يواصل درب الرئيس الراحل ياسر عرفات بطرق أخرى".

كما شدد عضو الكنيست عن حزب الليكود داني دانون على أن أية خطوة أحادية الجانب من قبل عباس يجب أن يقابل ببسط السيادة الصهيونية على المستوطنات في الضفة الغربية".

وفي ظل الموقف الصهيوني هذا والذي يلقى تشجيعاً من موقف الادارة الامريكية الرافض لخطوة الرئيس عباس، يبدو أن الاخير فقد الثقة بالإدارة الامريكية التي سعت جاهدة عبر وزير خارجيتها جون كيري لثني عباس عن قراره، أو على الاقل اقناعه بتأجيل هذه الخطوة، لكنه اخفق.

وقال مسؤول يرافق الرئيس عباس إنه رد على محاولات كيري بأن هذا الطريق لم يؤد الى انهاء الاحتلال وان حكومات الاحتلال المتعاقبة استخدمته غطاء لمواصلة وتعزيز مشروعها الاستيطاني الرامي الى انهاء حل الدولتين.

وقال المسؤول إن الرئيس عباس فقد الثقة بقدرة الإدارة الامريكية على التأثير على حكومة الاحتلال لجهة وقف الاستيطان او القيام بأية خطوة ايجابية نحو حل الدولتين، ولا يستطيع تبنى خيار سياسي آخر في منطقة متفجرة.

وأعلن صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن "العمل مع الأمريكيين حول إمكانية العمل المشترك في مجلس الأمن قد وصل إلى طريق مسدود"، مشيراً إلى أن مشروع قرار بشأن تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال لأراضي ١٩٦٧ بصيغته الأولية بات جاهزاً فلسطينياً. وتبدأ مشاورات تستمر عادة ما بين أسبوعين إلى ٣ أسابيع حتى يجري التصويت عليه في المجلس، كاشفاً النقاب عن أن تحذيرات وجهت للسلطة الفلسطينية من قبل حكومة الاحتلال بطرق مباشرة وغير مباشرة ومن أمريكا أيضاً من أن هذا قد يؤثر على العلاقات وعلى الوضع.

وامام تعثر الحل السياسي يتجه الرئيس عباس الى خيار تدويل القضية الفلسطينية محاولاً ايجاد آليات لتعزيز الموقف الفلسطيني وتجنيد المزيد من الضغوط الدولية على كيان الاحتلال وذلك من خلال التلويح في حال فشل مشروعه السياسي الجديد إلى الانضمام الى جميع المنظمات الدولية وتعزيز الضغوط على كيان الاحتلال وتحويل احتلاله الى مشروع مكلف، وهو ما يعتبر جزءاً من ٦ ركائز ستقوم عليها الاستراتيجية الفلسطينية القادمة وفقاً لعريقات، وهي: التوجه إلى مجلس الأمن، والانضمام إلى المواثيق والمؤسسات الدولية، وتحديد العلاقة مع الاحتلال، والدعوة لإنفاذ ميثاق جنيف الرابع على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والوحدة الوطنية الفلسطينية.

وتذهب عدد من الدول الأوروبية إلى حد الاستعداد الاعتراف بفلسطين دولة على حدود العام 67 العام المقبل.

ومن هذه الدول فرنسا التي تعتزم طرح مبادرة سياسية مع مجموعة من الدول الاوروبية في الشهور القادمة، وحمل هيرمان فان رومبو، رئيس الاتحاد الأوروبي خلال كلمة له أمام الدورة الـ 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، النظام العالمي مسئولية عدم قيام دولة فلسطين، واصفاً ما حدث في غزة خلال الحرب بالفاجعة.

وفي ذات السياق قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" بيير كراهينبول، مساء الخميس في نيويورك، ان الأوضاع الانسانية في قطاع غزة "وصلت مرحلة مروعة من التفاقم وان خطر الكارثة الانسانية للفلسطينيين يحدق بِنَا جميعاً في حال عدم التعاطي الفوري في دعم اونروا".

في حين أعلن أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المقيم في الأراضي الفلسطينية جيمس كراولي، أن قطاع غزة سوف يحتاج إلى سنوات طويلة من أجل العودة إلى الحالة التي كان عليها في أول يوليو الماضي قبل بدء العدوان على القطاع، وهناك مناطق فى غزة تبدو كأنها تعرضت لزلزال، وأن آثار ما جرى في الحرب الاخيرة والنزاعات السابقة سوف تستمر لسنوات ومن المنتظر أن سكان قطاع غزة سيكونون بلا مياه صالحة عام 2020.