الصراع الديمغرافي يبلغ ذروته بدعوة صهيونية لتحديد نسل العرب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i111052-الصراع_الديمغرافي_يبلغ_ذروته_بدعوة_صهيونية_لتحديد_نسل_العرب
لم يقتصر استهداف الفلسطينيين في النقب المحتل عند حد اقتلاعهم من أرضهم، بل يمتد هذا الاستهداف ليصل ذروته في الدعوة إلى تحديد النسل لديهم في مسعى للحد من زيادة أعداد العرب الفلسطينيين في تلك المنطقة التي تواصل فيها حكومة الاحتلال عمليات اقتلاع وتهجير السكان والاستيلاء على أرضهم في إطار سياسة تهدف إلى استكمال مخططها في تهويد النقب بالكامل.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٩, ٢٠١٤ ٠٢:١٦ UTC
  • فشل الاحتلال في تنفيذ مخطط
    فشل الاحتلال في تنفيذ مخطط "برافر" ويسعى لوسائل اخرى لمحاربة الفلسطينين

لم يقتصر استهداف الفلسطينيين في النقب المحتل عند حد اقتلاعهم من أرضهم، بل يمتد هذا الاستهداف ليصل ذروته في الدعوة إلى تحديد النسل لديهم في مسعى للحد من زيادة أعداد العرب الفلسطينيين في تلك المنطقة التي تواصل فيها حكومة الاحتلال عمليات اقتلاع وتهجير السكان والاستيلاء على أرضهم في إطار سياسة تهدف إلى استكمال مخططها في تهويد النقب بالكامل.

في هذا السياق جاء تحذير وزير الزراعة الصهيوني، يائير شامير (يسرائيل بيتينو) من تزايد أعداد عرب النقب، وقال إنه يدرس سبلاً لمنع تعدد الزوجات لدى البدو من أجل تحديد النسل، وأثارت تلك التصريحات غضب أهالي النقب الذين اعتبروها عنصرية بامتياز.

وقال شامير الذي يرأس اللجنة الوزارية لـ «تسوية استيطان البدو في النقب»، التي تسعى لاقتلاع العرب من قراهم من أجل استخدام أراضيهم لأغراض استيطانية، إنه يدرس سبلاً لمنع تعدد الزوجات من أجل تحديد النسل لدى عرب النقب، محذراً من أنه في عام 2035 سيبلغ تعداد البدو في النقب نصف مليون إنسان. وادعى شامير خلال جولة على مستوطنات في النقب أن تحديد النسل يهدف إلى «رفع مستوى المعيشة»، لكن جوهر حديثه وتحذيره من تزايد عدد عرب النقب يشير إلى أنه ينظر إلى العرب كـ"خطر ديمغرافي"، وأن خلفية تصريحاته نابعة من نظرة عنصرية اتجاه العرب.

واعتبر عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، وعضو لجنة المتابعة العليا لعرب النقب، جمعة الزبارقة في اول تعقيب له على تصريحات شامير، أن هذه التصريحات تنم عن عنصرية متفاقمة وتأتي هذه الدعوة بعد فشل الاحتلال في تنفيذ مخطط "برافر" الاقتلاعي والذي يهدف إلى تهجير سكان النقب. وقال: "نحن لا ننتظر قراراً من شامير أو حكومته لنقرر متى ننجب وكم، هذا أمر يخصنا وحدنا، وقرار شامير عنصري بامتياز ويمس بقانون أساس هو قانون الحرية الشخصية، فالأهل هم أصحاب الحق الوحيدون باتخاذ قرار الإنجاب أو عدمه. سنضرب بقانون شامير عرض الحائط وسنفشله، مثلما فعلنا مع قانون برافر من قبل".

من جانبه اعتبر النائب طلب أبو عرار أن تصريحات شامير تشير إلى أنه ينظر إلى العرب كخطر أمني. وقال: "هذه الأقوال تكشف أن يائير شامير يرى بعرب النقب خطراً ديموغرافياً وأمنياً على كيان الاحتلال، وأقواله تدل على عنصرية واضحة. فبدل أن يقوم الوزير بالاعتراف بالقرى غير المعترف بها، يأتي بتصريحات بائسة يحرض فيها على عرب النقب ويعتبرهم خطراً أمنياً وديموغرافياً حتى لو لم يصرح بذلك بشكل صريح". وأضاف أبو عرار قائلاً: "شامير كما سابقيه، يخاف من تكاثر فلسطينيي الداخل وخاصة من يسكنون النقب منهم، لذلك يحاول بشتى الوسائل تضييق الخناق عليهم ومنعهم من العيش بكرامة على أرضهم".

إلى ذلك كشف عضو في لجنة الدفاع عن الأرض والمسكن بالداخل المحتل عن إحصائية غير نهائية تفيد بأن 60 ألف منزل فلسطيني في الداخل المحتل مهددة بالهدم. وتشكل قضية الأرض والمسكن واحدة من أخطر الأدوات لتضييق الخناق على البلدات العربية بالداخل، وباتت القضية على صفيح ساخن نتيجة تصعيد سلطات الاحتلال لعمليات هدم منازلهم بحجة عدم الترخيص.

وقال عضو اللجنة أحمد ملحم، "إن 75% من بين الـ60 ألف منزل المهددة بالهدم في منطقة المثلث وهي الأكثر كثافة سكانية عربية، ونخشى أن يكون العدد أكثر من ذلك".

وأكد أن القضية لدى المؤسسة الصهيونية ممثلة بـ"دائرة أراضي الاحتلال" ولجنة التخطيط اللوائية هو الهدم وليس كما تزعم عدم الترخيص، بل إن هذا مبرر تتخذه لهدم المنازل وتطالب الفلسطينيين بالترخيص لبناء المنازل على أراضيهم وفي ذات الوقت تمتنع عن منحهم التراخيص اللازمة. وترفض "حكومة الاحتلال" إقامة أي مجمع سكني عربي جديد منذ نكبة العام 48، فيما تم بناء آلاف المستوطنات والقرى اليهودية على حساب القرى الفلسطينية المهجرة، وهذا ما يسبب حالات اكتظاظ سكاني شديد داخل المدن والقرى العربية.

كما وتشن دائرة أراضي "الاحتلال" حملة هدم ضد منازل الفلسطينيين في بلدات الجليل والمثلث، وكان آخر تلك المنازل هدم 28 منزلاً في النقب المحتل الأسبوع الماضي.

وعلى وقع هذا الحال الذي يعيشه عرب الداخل المحتل، أحيا الفلسطينيون الذكرى الرابعة عشر لاندلاع انتفاضة الاقصى المباركة، والتي شكلت نقطة تحول في ملف الصراع العربي الصهيوني، واكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. يوسف الحساينة ان انتفاضة الأقصى المباركة ساهمت في تصحيح استراتيجية استعادة الحق الفلسطيني، وأعادت الاعتبار لخيار المقاومة، ونبذ كل الخيارات والاستراتيجيات من بينها المفاوضات، والتي حاول الاحتلال من خلالها تمييع القضية الفلسطينية والإجهاز عليها، داعياً الى ضرورة بناء استراتيجية وطنية ترتكز على خيار المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني من خلال تفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

من جهته، قال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل أن هذه الانتفاضة تمكنت من تحطيم الاتفاقيات السياسية التي أضرت بالقضية الفلسطينية وحاولت المساس بها، وأفشلت كل التنازلات التي تمت في المرحلة السابقة. ويؤكد الفلسطينيون في الذكرى على ضرورة انتهاج خيار الهبات الجماهيرية والانتفاضات في وجه الاحتلال، والاشتباك معه ضمن مواجهة مفتوحة، لقض مضجعه وإفساد خططه التهويدية والاحتلالية التي يهدف من خلالها جعلها أمراً واقعاً.