مناهج التاريخ الدراسية تشعل أزمة في مصر
Oct ٠١, ٢٠١٤ ٢٣:١٣ UTC
-
السلفيون يهددون بمقاضاة الحكومة المصرية إحتجاجا على ذكرهم فى المناهج الدراسية
ثمة أزمة تشهدها الساحة المصرية حاليا، إشتعلت إثر ذكرى أحداث ثورة 25 يناير 2011 وما أعقبها من أحداث الثلاثين من يونيو 2013 في كتب التاريخ التي قررتها وزارة التربية والتعليم المصرية لصفي السادس الإبتدائي والثالث الثانوي بشكل أثار إنتقادات قوى وأحزاب مصرية.
فتحت مسمى "نذر الثورة" خصصت وزارة التربية والتعليم؛ درسا في كتاب التاريخ المقرر للصف السادس الإبتدائي تناول صورة لبعض أعضاء "تمرد" و الدور الذي لعبته الحركة في أحداث الثلاثين من يونيو 2013 التي أطاحت بالرئيس المعزول محمد مرسي وهو ما أثار جدلا واسعا بين الحركات السياسية الأخرى التي شاركت في إسقاط حكم الأخوان وأعتبر سياسيون أن أحداث 30 يونيو شارك فيها الملايين من المصريين الذين خرجوا ضد حكم الأخوان.
وتقدم الناشط السياسي، سيف العزازي، ببلاغ إلى النائب العام ضد وزير التربية والتعليم الدكتور محمود أبي النصر، بصفته وشخصه، وطالب بإقالته والتحقيق معه لنشر موضوع في كتب التاريخ الدراسية عن أعضاء حركة التمرد، محمود بدر، وحسن شاهين، ومحمد عبدالعزيز.
وذكر مقدم البلاغ أن الوزير المشكو في حقه، والعاملين معه قاموا بنشر الفتنة وتمييز أشخاص لا يستحقون هذا التميز على حساب الشعب المصري، واصفا ما حدث في كتاب التاريخ للصف السادس الابتدائي بأنه مهزلة كبيرة لابد من إيقافها.
ووصف خبراء تربويون ما تضمنته مناهج التاريخ لطلاب المدارس هذا العام، بالزج بإسم حركة "تمرد" وأعضائها بأنه تسيس للمناهج، وهو أمر متبع في التربية والتعليم منذ سنوات، مؤكدين أن المناهج الدراسية في الغالب يتم تأليفها لكي تلائم النظام السياسي الحاكم.
مناهج التاريخ التي قررتها وزارة التربية والتعليم تناولت أيضا حزب النور السلفي بشكل يهدد وجود الحزب مستقبلا. وبالرغم من أن حزب النور السلفي كان له دور مؤيد وداعم للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وخارطة الطريق التي أعلنها السيسي وقضت بعزل الرئيس المصري محمد مرسي، إلا أن منهج التاريخ المقرر للصف الثالث الثانوى جاء فيه أن حزب النور قائم على أساس ديني ومخالف للدستور. وهو ما رآهُ المراقبون بأنه مقدمة لحل الحزب كما حدث لأحزاب أخرى قائمة على أساس ديني، منها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الأخوان المسلمين.
حزب النور شن هجومًا ضد رئيس الوزراء إبراهيم محلب وحكومته بسبب ما أعتبره «إهانة» للحزب في كتاب التاريخ بالصف الثالث الثانوي. ووصفه بأنه تيار إسلامي إستغل ثورة الشباب، وأسس حزبا دينيا مخالفا للدستور وأهداف الثورة. وأكد يونس مخيون، رئيس حزب النور،أن حزبه سياسي وليس حزبًا دينيًا، مطالبا بضرورة محاكمة واضعي الكتاب ومن سمح لهم بوضعه، معتبرا أن ما جاء في كتاب التاريخ الخاص بالصف الثالث الثانوي يخالف ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي، بجواز العمل السياسي لشباب التيارات الإسلامية طالما في إطار الدستور والقانون والسلمية.
من جانبه قال الدكتور هاني كمال، المتحدث بأسم وزارة التربية والتعليم، إن حزب النور ظهر على الساحة السياسية على أساس ديني والدستور المصري يحظر ذلك، مشيرا إلى أن حزب النور من حقه رفع دعوى قضائية وأخذ كافة الإجراءات القانونية التي يراها، مشيرا إلى أنّ الوزارة لاعلاقة لها بكتابة التاريخ وليس لها الحق في التدخل في كتابته، وأن ما أثير مؤخراً حول ما تضمنته الكتب عن التاريخ الحديث ليس من مسؤولية الوزارة، لأن هناك لجنةً تتولى الكتابة وأخرى للتصحيح والمراجعة، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه من الوارد أن تعيد الوزارة مراجعة كتاب التاريخ للثانوية العامة وتصحيح الأخطاء التي جاءت فيه إن وجدت.
كلمات دليلية