الجيش الجزائري يعلن قتل وجرح أجانب بالحدود مع النيجر
Oct ٠٣, ٢٠١٤ ٢١:١١ UTC
-
جماعة موالية لداعش نفذت تهديدها بقتل الرهينة الفرنسي
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية يوم الجمعة في بيان، أن الجيش "قضى على خمسة مجرمين" بالقرب من الحدود مع النيجر (جنوب).
وتحدث البيان عن "إرهابيين أو مهرَبين". في غضون ذلك حددت أجهزة الأمن الجزائري المتخصصة في محاربة الارهاب، هوية بعض أعضاء "جند الخلافة"، التنظيم الذي أعدم الرهينة الفرنسي في 24 من الشهر الماضي.
وقال بيان الوزارة إن العملية وقعت يوم الخميس في حدود الثامنة مساء، وأن "أربعة مجرمين آخرين جرحوا في العملية"، من دون تحديد إن كان الجرحى في قبضة الجيش أم هربوا.
وأضاف أن الجيش دمَر سيارتين ذات الدفع الرباعي، تابعتين لـ"المجرمين". مشيراً إلى أن كل القتلى والجرحى يتحدرون من جنسية أجنبية، وأن تحقيقاً تم فتحه للتعرف عليهم.
وتشهد الحدود البرية المشتركة مع مالي والنيجر وتونس وليبيا، اضطرابات أمنية خطرة دفعت بالجيش إلى نشر تعزيزات إضافية في الاشهر الماضية. وتنفق الحكومة عشرات الملايين من الدولارات سنوياً، في سبيل تحقيق الامن والقضاء على الارهاب، الذي تحاربه منذ 21 سنة.
إلى ذلك ظهر 35 إرهابياً في صور جديدة بثتها الجماعة الإرهابية "جند الخلافة"، المنتمية لـ"داعش" على الانترنت، يعتقد أن من بينهم مسلحون حديثو العهد بالارهاب كما يوجد ضمنهم أجانب.
وقال مصدر أمني لمراسل "إذاعة طهران" إن ضباطاً مختصين في مطاردة الارهابيين، تعرفوا على العديد ممن ظهروا في الصورة برفقة الشخص الذي كان يتحدث في الفيديو، وهو "أبو عبد الله عثمان العاصمي" والذي كان بصدد تجديد الولاء لـ"أبي بكر البغدادي"، مسؤول "داعش".
وأفاد المصدر أن الأمر يتعلق بإرهابيين يتحدر بعضهم من العاصمة، اختفوا قبل 3 و4 سنوات تحت تأثير الدعاية التي روَج لها "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"، فالتحقوا بمعاقل الارهاب الأقرب إلى العاصمة، وهي منطقة القبائل (شرق).
وظهر في الصور، التي تم بثها يوم الاربعاء، إرهابيون يرتدون زياً أفغانياً على رؤوسهم "الشاش"، (قطعة قماش يلفها سكان الصحراء عادة على رؤوسهم)، يحملون في معظمهم أسلحة رشاشة. وكان يتوسطهم "عثمان العاصمي"، يحرضهم على "الجهاد"، وهو إرهابي ينحدر من الجزائر العاصمة. ويقود "جند الخلافة" عبد المالك قوري الذي لم يظهر في العلن، منذ إعلان نشأة الجماعة نهاية أغسطس (آب) الماضي، وانشقاقها عن "القاعدة المغاربية". وتوحي الغابة الكثيفة التي ظهر فيها الارهابيون، بأنهم متحصنون بجبال جرجرة (120 كلم شرق العاصمة) حيث تم اختطاف الرعية الفرنسي بيير هيرفيه غورديل، وقتله.
يشار إلى أن "جند الخلافة" قتلت المدرَب على تسلق الجبال، بعد ان رفضت فرنسا وقف ضرب مواقع "داعش" في العراق.
ويقول مراقبون إن السلطات الجزائرية هي أول من تضرر من نشأة فرع لـ"داعش" بالجزائر. فهي تعتبر نفسها رائدة في مجال محاربة الارهاب بمنطقتي المغرب العربي والساحل الارهابي، وبالتالي فميلاد جماعة إرهابية في الجزائر، تنسب نفسها لتنظيم تحشد له القوى الغربية كل طاقاتها للقضاء عليه، يعطي صورة غير إيجابية عن قدرات الجزائر على محاربة الارهاب.
وتعيش الجزائر، تقريباً، نفس الظروف التي نشأ فيها "الفرع المغاربي" لتنظيم "القاعدة" مطلع 2007. وأخطر ما تخشاه أن تتحول إلى "أرض جهاد" تستقطب المسلحين من كل مكان، تماماً مثلما تحولت صحراؤها في السنوات الأخيرة إلى مكان تجمع لمسلحين من ليبيا وتونس وموريتانيا والمغرب والنيجر ومالي، وحتى من مصر وفرنسا وكندا!
كلمات دليلية