كارتر يغلق مكتبه فى القاهرة وأنصار السيسي يتهمونه بالإنحياز للإخوان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i111818-كارتر_يغلق_مكتبه_فى_القاهرة_وأنصار_السيسي_يتهمونه_بالإنحياز_للإخوان
في ظل دعوات تطلقها أطراف موالية للنظام المصري الحالي لتأجيل الانتخابات البرلمانية القادمة، خشية من مشاركة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، مستغلين هشاشة الوضع السياسي وغياب الأحزاب القوية، أعلن مركز كارتر إغلاق مكاتبه في مصر بعد ثلاث سنوات من العمل، مؤكداً أنه لن يراقب الانتخابات التشريعية المقبلة ومنتقداً "القيود على الحريات الأساسية".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٧, ٢٠١٤ ٢٢:١٠ UTC
  • مركز كارتر يغلق مكتبه في مصر ويمتنع عن مراقبة الانتخابات
    مركز كارتر يغلق مكتبه في مصر ويمتنع عن مراقبة الانتخابات

في ظل دعوات تطلقها أطراف موالية للنظام المصري الحالي لتأجيل الانتخابات البرلمانية القادمة، خشية من مشاركة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، مستغلين هشاشة الوضع السياسي وغياب الأحزاب القوية، أعلن مركز كارتر إغلاق مكاتبه في مصر بعد ثلاث سنوات من العمل، مؤكداً أنه لن يراقب الانتخابات التشريعية المقبلة ومنتقداً "القيود على الحريات الأساسية".



وفي بيان نشره على موقعه على شبكة الانترنت، قال مركز كارتر، الذي يرسل مراقبين لمتابعة الانتخابات في العديد من دول العالم، إنه "أغلق مكتبه الميداني في مصر" وإنه "لن ينشر بعثة لمراقبة الانتخابات البرلمانية" المتوقع إجراؤها في وقت لاحق العام الحالي.

واعتبر الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في بيانه أن "المناخ الراهن في مصر ليس من شأنه أن يقود إلى انتخابات ديمقراطية حقيقية"، مضيفاً: آمل أن تتراجع السلطات المصرية عن الخطوات الأخيرة التي تحد من حقوق التنظيم والتجمع وتقيد عمل منظمات المجتمع المدني في مصر.
 
وتابع البيان أنه مع اقتراب إجراء انتخابات برلمانية في وقت لاحق هذا العام، فإن المركز "يدعو السلطات المصرية إلى اتخاذ خطوات لضمان الحماية الكاملة للحقوق الديمقراطية الجوهرية للمصريين، بما فيها الحق في المشاركة السياسية والحريات الاساسية المتعلقة بحقوق التنظيم والتجمع والتعبير.
 
وعلى الرغم من إعلان اللجنة المكلفة بدء إجراءاتها للإعداد للانتخابات في منتصف يوليو الماضي، إلا أن الحكومة المصرية لم تحدد موعد الانتخابات البرلمانية حتى الآن.
  
وتباينت ردود الأفعال تجاه قرار مركز كارتر بإغلاق مقره في القاهرة حيثُ أبدت وزارة الخارجية المصرية تعجبها ودهشتها، مما صدر مؤخراً عن مركز كارتر للديمقراطية، بشأن اتخاذ إدارة المركز قراراً بإغلاق مكتب المركز بالقاهرة؛ في ضوء ما وصفته بإدعاءات تتعلق بالتضييق على أنشطة المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، قبل إجراء الانتخابات البرلمانية.
 
وذكرت الخارجية، في بيانٍ لها يوم أمس، أن هذا الأمر الذي يتناقض مع ما تم إخطار الوزارة به في كتابٍ رسمي من المدير الإقليمي للمركز، بتاريخ 31 أغسطس الماضي، يتقدم فيه بالشكر إلى السلطات المصرية على تعاونها مع المركز على مدار السنوات الثلاث الماضية، ما كان له بالغ الأثر في تسهيل مهمته في متابعة خمسة استحقاقات دستورية منذ ثورة يناير 2011.
 
وأشار البيان إلى وجود تناقض يعكس حالة من الازدواجية في مواقف المركز، مما يثير الشكوك حول حقيقة توجهات المركز ودوافعه، بل وأهدافه والتي لا تتسق مع مناخ الاستقرار.

نائب رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان، عبد الغفار شكر، يرى أن قرار مركز كارتر بإغلاق مكتبه بالقاهرة وإعلانه عدم مراقبة الانتخابات البرلمانية القادمة، أمر غير مقلق مشيراً إلى وجود هيئات ومنظمات دولية أخرى ستشارك في مراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

بينما يرى الناشط الحقوقي محمد زارع أن قرار مركز كارتر يتماشى مع رغبة الحكومة المصرية في تقليص دور المجتمع المدني خاصة خلال إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
واستشهد "زارع" ببعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية مؤخراً، ومنها قانون الجمعيات الأهلية، فضلاً عن حملات الإعتقالات التي طالت شباب وثوريين معارضين للسلطة الحالية.
 
أما اتحاد القوى الصوفية، فقد اتهم مركز كارتر بعدم الحيادية والعمل لصالح الأخوان.
 
في حين قلل قياديون بالتحالف الوطني الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي من أهمية قرار كارتر بغلق مكتبه في القاهرة، معتبرين أن السلطة الحالية تعتمد على القوة ولم تبال بمثل تلك القرارات.