المنطقة العازلة تضع أهالي سيناء أمام الإختيار الصعب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i111855-المنطقة_العازلة_تضع_أهالي_سيناء_أمام_الإختيار_الصعب
بعد تكرار العمليات الإرهابية التى تشهدها محافظة شمال سيناء منذ أكثر من عام وأودت بحياة العشرات من جنود الجيش والشرطة بنيران عناصر مسلحة تنتمي لجماعات تكفيرية والتي كان آخرها التفجير الإرهابي الذي إستهدف كمين كرم القواديس يوم الجمعة الماضي والذى أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الجنود، بدأت القوات المسلحة عمليات الهدم لمنازل أهالي سيناء.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٩, ٢٠١٤ ٢٣:٥٥ UTC
  • مصر تبدأ خطة تنفيذ منطقة عازلة بين سيناء وغزة
    مصر تبدأ خطة تنفيذ منطقة عازلة بين سيناء وغزة

بعد تكرار العمليات الإرهابية التى تشهدها محافظة شمال سيناء منذ أكثر من عام وأودت بحياة العشرات من جنود الجيش والشرطة بنيران عناصر مسلحة تنتمي لجماعات تكفيرية والتي كان آخرها التفجير الإرهابي الذي إستهدف كمين كرم القواديس يوم الجمعة الماضي والذى أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الجنود، بدأت القوات المسلحة عمليات الهدم لمنازل أهالي سيناء.


وتجري العملية بمنطقة الشريط الحدودى الفاصل بين الأراضي المصرية وقطاع غزة برفح لإقامة منطقة عازلة على الحدود الشرقية لمصر بطول ما بين 13 و14 كيلومتراً بعمق يتراوح بين 500 متر و1500 متر قابلة للزيادة، لتتمكن القوات المسلحة من تنفيذ عملية تطهير واسعة لتلك المنطقة تتضمن تدمير كافة الأنفاق المنتشرة بها أسفل منازل المواطنين هناك.

وأصدر إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، قرارا بعزل المنطقة المقترحة لمدينة رفح على الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الشرقي لمحافظة شمال سيناء، وإخلائها من السكان وتوفير أماكن بديلة لكل من يتم إخلاؤه.

وأكد القرار على تنفيذ الإخلاء بشكل جبري في حالة امتناع أي مقيم عن الإخلاء الودي، ويتم تقدير التعويضات المستحقة طبقا للقانون.

وتباينت ردود الأفعال تجاه هذا القرار، فأجمع خبراء عسكريون على ضرورة إقامة منطقة عازلة على حدود مصر مع غزة، للقضاء على الأنفاق المنتشرة في تلك المنطقة، والتي تعتبرها السلطة المصرية بأنها تشكل خطرا على أمن مصر القومي.

في حين إعتبرت قوى سياسية وثورية منها حركة 6 أبريل قرار تهجير سكان رفح من منازلهم بأنه غير دستوري ويخالف المادة رقم 63 من الدستور المعدل في 2014.
 
وإعتبر محمد نبيل عضو المكتب السياسي للحركة القرار غير دستوري وغير إنساني ومنافياً لكل القوانين والأعراف الدولية.

وأكد نبيل أن حركة شباب 6 أبريل ترفض هذا القرار وتعتبره يخدم مصلحة الكيان الصهيوني الذي يحقق مطالبه في إخلاء المناطق الحدودية في سيناء من السكان.

في المقابل هناك من يؤيد قرار إقامة منطقة عازلة على حدود مصر الشرقية ويعتبرون أن هذه المنطقة أصبحت أمرا ضروريا، نظراً لأن تلك المنطقة تُهدد الأمن القومي المصري بسبب العمليات الإرهابية المتتالية ضد الدولة المصرية.
 
أما أهالي رفح، فرغم أن بعضهم نفذ القرار وترك بيته، بعد حصوله على وعود بتعويض عن منزله الذي يقع ضمن خريطة المنطقة العازلة، إلا أن الأهالي في حيرة من أمرهم مابين مقتضيات الأمن القومي المصري وبين إستقرارهم في حياتهم ومعيشتهم. فخيم الحزن عليهم لتركهم منازلهم والمنطقة التي قضوا بها حياتهم و توارثوها عن أجدادهم -رغم أنها أملاك دولة-.
 
وكان محافظ شمال سيناء قد أجري إتصالات ولقاءات مع بعض مشايخ سيناء وعواقل القبائل وأهالي المنطقة الحدودية لطرح عدة حلول لسكان تلك المنطقة كبدائل وتعويضات لهم جراء إنشاء منطقة عازلة تستوجب إخلاءهم من تلك المنطقة. ومن تلك الحلول توفير مسكن بديل في منطقة أخرى أو الحصول على قطعة أرض بديلة أو تعويض مادي مناسب.