الأسرى الفلسطينيون ورغم قساوة السجن على موعد مع فجر جديد
Oct ١٩, ٢٠١٤ ٠٥:٠٦ UTC
تحل الذكرى السنوية الثالثة لصفقة وفاء الاحرار التي تمت برعاية مصرية بين المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني والتي افرج بموجبها عن 1027 اسيرا واسيرة فلسطينية في مقابل الافراج عن الجندي الاسير لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط، حيث تمكنت المقاومة حينها في كسر اشتراطات المحتل ودفعه للاذعان لشروطها كي ير شاليط النور بعد خمس سنوات من الاسر عجز المحتل خلالها ورغم كل امكانياته عن معرفة حتى مكان وجود الجندي الاسير، وقد تخلل السنوات الخمس عدة محاولات لإتمام الصفقة إلا انها انتهت الى الفشل الى ان تمت في العام 2011 برعاية مصرية.
وفقاً لمصادر صهيونية وفلسطينية متطابقة، وهو ما يمنح الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال والذين يتعرضون لسياسة موت بطيء املا كبيراً في الافراج عنهم.
ويدور الحديث عن مفاوضات قد تبدأ قريبا لإبرام صفقة وفاء الاحرار الثانية، وزاد من احتمالية الدخول في مفاوضات بهذا الشأن تعيين مسؤول صهيوني جديد لملف الاسرى والمفقودين في حكومة الاحتلال والذي سيقود هكذا مفاوضات، وكشف محمد عطون النائب عن حركة حماس، عن قرب صفقة لتبادل الأسرى بين حماس وحكومة الاحتلال، فيما اكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال ان المعركة التفاوضية حول تبادل الأسرى ستدشّن قريبا، ولا معلومات مجانية حول عدد ووضع الاسرى الصهاينة المتواجدين لدى المقاومة الفلسطينية في غزة, ونجحت المقاومة في عزل ملف الاسرى الصهاينة عن مفاوضات التهدئة التي تختضنها القاهرة رغم محاولات الاحتلال دمج ملف الاسرى مع مفاوضات تثبيت التهدئة.
ويتطلع الفلسطينيون وفي مقدمتهم ذوو الاسرى إلى صفقة تبادل جديدة للإفراج عن ابناءهم في ظل التعنت الصهيوني الرافض الافراج عن الاسرى، مؤكدين ان هكذا صفقات وحدها الكفيلة بإنقاذ ابنائهم من براثن موت محقق يتهددهم داخل سجون اقل ما يمكن وصفها بأنها مقابر للأحياء حيث تفتقد لأبسط مقومات الحياة.
ويؤكد عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين بأن تتكرر صفقة شاليط مرة أخرى ولكن دون الإفراط في التفاؤل على حد قوله، ويرى فروانة ان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو غير جاهز لإتمام صفقة كبيرة وغير مستعد ليسجل على نفسه انه أتم صفقة ثانية في عهده بذات زخم صفقة شاليط.
ويقول الأسير المحرر في صفقة وفاء الاحرار والمبعد من الضفة لغزة علي عصافرة:" صفقة شاليط أعطتنا الأمل لطريقة الحوار مع العدو ونستطيع استرداد حقوقنا بالقوة وحطمنا نظرية العدو أن من يقاوم سيقضي حياته داخل الأسر أو تحت الأرض", مضيفاً في الوقت ذاته," الآمال تتجدد بعد 3 سنوات من الصفقة وتعطينا الثقة والتمسك بأننا أصحاب حق ونستحق الحياة".
إلى ذلك, أكدت وحدة الدراسات بمركز أسرى فلسطين في تقرير لها بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتنفيذ صفقة وفاء الأحرار، بان الاحتلال لا يزال يعتقل 63 اسيراً محرراً من الذين أطلق سراحهم ضمن الصفقة التي تمت في أكتوبر من العام 2011 ، بينهم 3 من الأسيرات، مما شكل خرقاً واضحاً وخطيرا للاتفاق الذي تم برعاية وضمانات مصرية، والذي ضمن لهم الأمن وعدم عودتهم إلى السجن مرة أخرى, ورغم الدعوات والمطالبات إلى الراعي المصري بضرورة الضغط على المحتل للإفراج عن محرري الصفقة والالتزام بما تم الاتفاق عليه فيها, إلا ان احد لم يحرك ساكناً وبقي الاسرى يعانون وسط مخاوف من ان يعودوا لاستكمال مدة محكومياتهم والتي تصل حد المؤبدات.
واعتقل معظم هؤلاء في اعقاب عملية اختفاء ومقتل ثلاثة صهاينة في مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة في يونيو الماضي, وتسعى المقاومة الفلسطينية إلى ادراج ملف الاسرى المحررين والذين اعيد اعتقالهم كشرط لتثبيت التهدئة التي من المرجح ان تستأنف مفاوضاتها اواخر الشهر الجاري.
كلمات دليلية