بعد مقتل عشرات الجنود.. مصر تعلن الطوارئ في سيناء
Oct ٢٥, ٢٠١٤ ٠٠:٠٨ UTC
-
إعلان حالة الطوارئ في سيناء في أعقاب مقتل أكثر من 30 جندياً
في أكبر عملية إرهابية شهدتها سيناء، منذ أن تصاعدت العمليات الإرهابية بها قبل عام، أستشهد أكثر من 30 جندياً وضابطاً مصرياً وأصيب عشرات آخرون من جنود الجيش المصري بعد تفجير سيارة مفخخة يركبها انتحاري، اقتحمت كميناً تابعاً لقوات الجيش في منطقة كرم القواديس في منطقة الخروبة قرب مدينة العريش بشمال سيناء، أدت إلى مقتل عدد من جنود الكمين.
وحسب ما قالته مصادر أمنية فقد واصل المسلحون إستهدافهم لجنود الجيش وقاموا بإطلاق قذائف هاون على الكمين واستهدفوا عدداً من قوة إخلاء الضحايا أثناء التوجه بهم للمستشفى وهو ما أدى إلى زيادة عدد القتلى من الجنود والضباط.
ويُعد هذا الهجوم هو الأعنف والأكبر الذي استهدف جنود الجيش المصري بعد الهجوم الذي شنه مسلحون على وحدة لحرس الحدود بمنطقة الفرافرة في صحراء مصر الغربية، جنوب غرب القاهرة في ۱۹يوليو الماضي.
وتصاعدت أعمال العنف في سيناء منذ الثالث من يوليو العام الماضي، عقب عزل الرئيس المصري محمد مرسي، بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان يتولى وقتها منصب وزير الدفاع بعد أن خرجت مسيرات حاشدة في 30 يونيو من نفس العام.
وعقب التفجير الإرهابي الذي شهدته سيناء أمس وأدى إلى مقتل وإصابة عشرات الجنود المصريين عقد مجلس الدفاع الوطني إجتماعا برئاسة الرئيس السيسي، وبحضور كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية وقادة الأفرع الرئيسة بالقوات المسلحة، وقيادات الأجهزة السيادية، وذلك للوقوف على مستجدات الأوضاع الداخلية والموقف الأمني في البلد.
وقرر المجلس إعلان حالة الطوارئ في عدة مناطق بشمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من الساعة الخامسة من صباح اليوم السبت الموافق 25 أكتوبر سنة 2014، وتشمل حالة الطوارئ المنطقة الممتدة من مدينة رفح الواقعة على الحدود مع قطاع غزة حتى غرب العريش، كبرى مدن محافظة شمال سيناء، وتتضمن أيضاً مناطق وسط سيناء.
وقرر المجلس فرض حظر التجوال في المناطق المحددة بالقرار طوال مدة إعلان حالة الطوارئ من الساعة الخامسة مساءً وحتى الساعة السابعة صباحاً، أو لحين إشعار آخر. كما قرر أن تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن بالمنطقة وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين، وأن يعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية.
كما قررت السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة إعتباراً من صباح اليوم السبت وإلى أجل غير مسمى.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، أن الدولة المصرية ستتخذ إجراءات حاسمة في هذه الفترة في مواجهة هذه الحرب التي وصفها بالقذرة، مشدداً على أنه لا مهادنة مع أعداء الأديان وخائني الأوطان. وأضاف محلب: لن توقفنا هذه الممارسات الإرهابية عن استكمال خارطة الطريق التي اختارتها جموع الشعب المصري منهجاً لها، وسنضرب بيد من حديد، بل سنقطع كل يد تحاول تعطيل مسيرة الوطن وطموحات أبنائه في دولة وطنية تراعي المصالح العليا لأبناء شعبها.
ودعا محلب، جموع الشعب المصري العظيم، إلى مواصلة الإلتفاف خلف قيادته السياسية، وجيشه، وشرطته، وشحذ الهمم في حربهم ضد الإرهاب، وكل أشكال العنف والتطرف.
كلمات دليلية