الصحف السورية... الانفجار القادم في البيت الداخلي السعودي
Oct ٢٦, ٢٠١٤ ٠١:٠٦ UTC
أكدت الصحف السورية إن حديث واشنطن عن منع الانفجار في المنطقة كذبة كبرى، وأشارت الى أن الانفجار القادم هو في البيت الداخلي السعودي منتقدة الانخراط الغربي اليوم في مشروع "داعش" لإعادة رسم خرائط المنطقة، كما تناولت التقدم الجديد للجيش السوري بإستعادة السيطرة على منطقة "مورك" وسط سوريا.
وسخرت صحيفة (تشرين) من التصريحات الامريكية عن محاولتها منع الانفجار في المنطقة. وقالت عن أيّ انفجار نتحدث؟ فليس بالضرورة أن يكون هو ذاك الانفجار الذي سيولّده تخطيط أمريكا مع دول "التحالف" المزعوم بذريعة القضاء على ما يسمى "داعش" وليس ذاك الذي ولّدته هي نفسها بما قامت به، وخطّطت له مع أدواتها في المنطقة تحت ستار ما يسمى "الربيع العربي"، وإنما هو ذاك الانفجار الذي ينطلق اليوم من داخل مملكة آل سعود التي مولّت الإرهاب بمختلف تسمياته مثل إرهاب "داعش" وأخواتها.
وقالت تشرين إن الانفجار هو في الداخل السعودي الذي تتوقعه أمريكا، التي سارعت هي نفسها إلى احتوائه خشية حدوث تطورات استثنائية تهدّد الحكم فيها في حال وفاة الملك، وهذا ما كشفته مصادر مطلعة من أن هناك تحرّكات نشطة غير معتادة للسفارة الأمريكية في الرياض، إذ إن ثمة أفراد طاقم أمني خاص موجود حالياً هناك منذ أكثر من شهرين، يتنقل أعضاؤه بين قصور الأمراء لمنع انفجار الصراع الداخلي على وراثة الرجل المريض... وعبارة "الرجل المريض" هذه أطلقت منذ عشرات الأعوام على الدولة العثمانية التركية بعد استعمارها الوطن العربي أربعمئة عام.
من "سايكس بيكو" الى "داعش"
أما صحيفة" الثورة" فتناولت المخططات العدوانية الغربية من اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت المنطقة العربية وحتى مشروع "داعش".
وقالت في مقال إفتتاحي إن أوروبا لم تتوقف عن نكء الجراح كلما لاحت في الأفق فرصة لإيقاظ ماضيها الاستعماري ومفردات الأطماع بنسخة أكثر عدائية لكنها أيضاً أكثر بدائية.
وتابعت إن الأدهى تجسّد على الدوام في العقدين الأخيرين، وربما في السنوات الأخيرة على وجه الدقة، في عقدة الأوروبي التابع للسياسة الأمريكية، والمنفّذ الأمين لمتطلبات الهيمنة الأمريكية وما تقتضيه من أدوار ظلّ، وأحياناً العمل بموجب توكيلات أمريكية حصرية لتنفيذ الأدوار القذرة التي نأت أمريكا بنفسها من الغوص في أوحالها.
وأوروبا الخارجة من عباءة الاستعمار والقادمة بلبوس الأطماع المعلنة، والمدججة بأشكال العدوان المختلفة، والمتكئة على أذرع الإرهاب وقاعدته من الدول الوظيفية، تنزلق في سراديب أطماعها، وتدوس على شعاراتها وما صدّرته للبشرية من أطنان الدعاية السياسية الرخيصة.
كما أن أوروبا ذاتها... تستلهم إرثها الاستعماري وهي ترفع راية العودة من الأبواب القذرة، التي تصطاد فيها بصفقات شخصية رخيصة لسياسيين أوغلوا في لعبة المتاجرة بمصير العلاقات الدولية بحكم ما ولّدته تلك الممارسات من أخطار محدقة بالبشرية كانت في الماضي عنوان الصراعات التي امتدت لقرن من الزمن على مقامات خرائط "سايكس بيكو"، وتؤسس اليوم لصراعات قرن قادم على رقعة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" وأخواتهما ومشتقاتهما من تنظيمات الإرهاب العابر للمكان والزمن والتوقيت.
تقدم جديد للجيش السوري
وتناولت صحيفة (الوطن) الخاصة التقدم المهم الذي حققه الجيش السوري بإستعادة السيطرة على منطقة "مورك" في ريف حماة الشمالي وسط سوريا.
وقالت في مقال تحليلي: إن السيطرة على "مورك" تفتح الطريق لصنع إنجازات نوعية أخرى نظرا لما مورك من أهمية على أكثر من صعيد إستراتيجي أو جغرافي أو سواه، فقد كانت "مورك" كبرى معاقل الجماعات المسلحة في ريف حماة، وشكلت خلال الأشهر الماضية إحدى أكثر الجبهات اشتعالا وإشغالا للجيش السوري العامل في مواقع متقدمة في الوسط السوري.
وتابعت إن المنطقة شلت الحركة في محيطها وقطعت الكثير من طرق الإمدادات للقوى العسكرية العاملة في المنطقة، كان كل ذلك بسبب موقعها الجغرافي الذي جعلها تتحكم بالاوتستراد الدولي الرابط بين دمشق وحلب مرورا بحماة وإدلب.
وخلصت الى ان الصورة الميدانية باتت واضحة لمن يريد أن يرى الحقيقة والواقع في الميدان وفي السياسة، فالجيش السوري مستمر باستنفاذ الوطن وإستعادة أمنه واستقراره، فاليوم "مورك" وغدا كل بقعة أفسد الإرهابيون حالها وأمنها وحسب جدول الأولويات التي تفرضه الظروف.
كلمات دليلية