الصحافة الجزائرية... جهود جزائرية لحل المعضلة الليبية
Nov ٠٤, ٢٠١٤ ٠١:٢٤ UTC
-
الجزائر تسعى لحل المعضلة الليبية
"جهود جزائرية لحل المعضلة الليبية" و"الخطر قادم من النيجر" و"جريمة الرهبان تعود بعد 18 سنة" و"الشرعية الثورية عنوان لاحتكار السلطة"، هي عناوين أبرز المواضيع المنشورة في الصحافة الجزائرية هذا الثلاثاء.
التحضير لمشروع مصالحة بين الليبيين تتزعمه الجزائر
طالعتنا صحيفة (النصر) الحكومية بمقال عن ازمة ليبيا، عنوانه "جهود جزائرية لحل المعضلة الليبية"، جاء فيه أن الجزائر تقود عملية مصالحة بين الفرقاء الليبيين وأنه ينتظر بين لحظة وأخرى التقاء أهم الفاعلين على الساحة الليبية في العاصمة الجزائرية للتفاوض حول مشروع مصالحة اطلق عليه اسم "ترويكا فك الالتباس". وتسعى الجزائر المتضررة من استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا المجاورة، الى تجميع اهم الممثلين للأطراف المتنازعة على الميدان في فضاء واحد بهدف تجاوز الخلافات التي ادت الى انهيار الدولة الليبية دون الرجوع الى تحميل المسؤوليات لأي من الاطراف التي حملت السلاح.
وقالت الصحيفة: "يتولى عز الدين عقيل رئيس الائتلاف الجمهوري (حزب ليبي تأسس بعد الثورة) التحضير لجمع الاطراف المتنازعة حول طاولة واحدة، بالتنسيق مع القيادات الجزائرية العليا". وأشارت إلى أنه خرج من صفته الحزبية ليوظف معارفه في مجال ادارة الازمات، والتفاوض في الوصول الى حل ينهي الازمة الليبية. وخطط عقيل لهذا المشروع بمعية نور الدين الدروقي ولقي اعانة من احمد الخازمي وعبد الحكيم جوان لبلورة مشروع المصالحة بين الليبيين، حسب الصحيفة.
في غضون ذلك قال مصدر حكومي جزائري، لنفس الصحيفة أن "الاتصالات مع الأطراف الليبية المعنية لازالت متواصلة، بغرض عقد لقاء بالجزائر خلال شهر نوفمبر الجاري"، من دون الكشف عن اسماء الليبيين الذين يجري التنسيق معهم. وكانت الحكومة ذكرت في وقت سابق أن اللقاء يعقد في شهر أكتوبر الماضي، لكن ذلك لم يتم.
أنباء عن تورط بلمختار في مقتل تسعة عساكر نجيريين
من جهتها نقلت صحيفة (صدى البلاد) في مقال بعنوان "الخطر قادم من النيجر"، تصريحا للمتحدث باسم وزارة الخارجية عبد العزيز بن علي شريف، جاء فيه أن منطقة الساحل الصحراوي، "لن تقدم أي تنازل أمام الإرهاب والهمجية"، بعد المذبحة التي ارتكبتها مجموعة إرهابية بالنيجر، الاسبوع الماضي، وخلَفت تسعة قتلى في صفوف الجيش النيجري.
وقال بن علي شريف أن الجزائر "تدين بشدة الاعتداءات الارهابية التي خلفت تسع ضحايا من بين أفراد قوات الأمن بمنطقة تيلابيري بالنيجر". مشيرا إلى أن بلاده "تتعهد بمواصلة العمل مع النيجر و كل الشركاء الإقليميين والدوليين، حتى نخلص فضاءنا نهائيا من هذه الآفة". وقال مصدر أمني لـ(صدى البلاد)، أن معطيات الميدان تؤكد أن الجهادي الجزائري مختار بلمختار الشهير بـ"خالد أبي العباس"، هو من يقف وراء العملية الارهابية. ويقود بلمختار جماعة مسلحة تسمى "الموقَعون بالدماء" انشقت عن تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي".
وقد تعرَض عناصر الأمن النيجريين لاعتداء إرهابيين، يجهل عددهم، فجرا عندما كانوا يحرسون مخيما للاجئين ماليين يقع غير بعيد عن سجن تعرض لهجوم قبل ساعات قليلة، من طرف مسلحين مجهولين تمَكنوا من الفرار رفقة سجين موريتاني ينتمي لـ"القاعدة".
الجزائر تواجه أعقد جريمة قتل موروثة عن فترة الصراع مع الإرهاب
أما صحيفة (لوسوار دالجيري) (مساء الجزائر) الناطقة بالفرنسية، فقالت في مقال بعنوان "جريمة الرهبان تعود بعد 18 سنة" أن السلطات الجزائرية ستضطر في غضون الاسبوع المقبل، إلى التعامل مع قضية طالما أزعجتها وحاولت تفاديها بكل الطرق. يتعلق الأمر بمقتل 7 من رجال دين فرنسيين في ظروف غامضة عام 1996، على أيدي إرهابيين بحسب الرواية المتداولة. وسيأتي قاضي تحقيق فرنسي مكلف بالملف، لاستخراج جماجمهم من القبور لإجراء خبرة عليها.
وسيحلَ القاضي الفرنسي الشهير المتخصص في قضايا الارهاب مارك ترفيديتش بالجزائر قريبا لإجراء تحرياته بالاستماع للعديد من الأشخاص، اعتبرهم شهودا على ظروف قتل الرهبان بعد اختطافهم من ديرهم المتواجد بمرتفعات ولاية المدية (80 كلم جنوب العاصمة). وذكرت الصحيفة أنه يوجد ضباط في الجيش والشرطة وأفراد من "المقاومة الشعبية"، (فصيل أمني أنشاته السلطات قبل 20 عاما لمحاربة الارهاب)، وأشخاص كانوا جيران الرهبان، ضمن الذين يرغب القاضي في الإتصال بهم لمعرفة أدق التفاصيل عن حياة وموت الضحايا.
باسم الشرعية الثورية تمت مصادرة السلطة
وأجرت صحيفة (الخبر) حوارا مع الباحث في التاريخ محمد القورصو، بمناسبة مرور 6 سنة على اندلاع ثورة التحرير من الاستعمار (1 نوفمبر/تشرين الثاني 1954)، حمل عنوان "الشرعية الثورية عنوان لاحتكار السلطة"، قال فيه إن تاريخ الثورة التحريرية "يشكل المنبع الذي ترتوي منه السلطة منذ الاستقلال عام 1962 . فمنه استمدت روحها و قوتها وديمومتها، رغم أن الخطاب الرسمي طلق منذ 2004 الشرعية الثورية".
وأضاف:" الشرعية الثورية عادت من بوابة أخرى وفي هندام جديد ومتجدّد حسب مقتضيات الساعة السياسية، فتارة ترتدي عباءة المصالحة الوطنية، وتارة أخرى لباس المقاول لإنجاز ما تبقى من المشاريع الوطنية وتارة أخرى تلوّح براية اللاأمن الذي يهدّد استقرار البلاد وأمنها. كل هذا لتستخلف السلطة نفسها بنفسها. فباسم هذه الشرعية المبتكرة، تم الاستيلاء على مختلف أجهزة الحكم مما ترتب عنه احتكار مكشوف للسلطة ومصادرة مستدامة، منذ 1962 إلى اليوم، لحق أجيال ما بعد الاستقلال في التداول على السلطة. كل هذا وغيره، كرّس الدكتاتورية وحال دون تكوين دولة مدنية يكون الشعب فيها هو السيّد عبر ما يفرزه "الصندوق".
كلمات دليلية