الجزائر..«لوح» يسعى لخلافة «سعداني» على رأس «جبهة التحرير الوطني»
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i112759-الجزائر.._لوح_يسعى_لخلافة_سعداني_على_رأس_جبهة_التحرير_الوطني
شهد مبنى "جبهة التحرير الوطني" الجزائرية، وهو حزب الغالبية في البلاد، السبت، تجمع عدد كبير من القياديين والمناضلين من عدة جهات للمطالبة برحيل الأمين العام عمَار سعداني، المحسوب على ما يطلق عليه "جماعة الرئيس بوتفليقة". ويقف وراء حركة الاحتجاج قيادي الحزب البارز، وزير العدل الطيَب لوح الذي يسعى لخلافة سعداني في المؤتمر العادي المرتقب مطلع العام المقبل.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٨, ٢٠١٤ ٢٣:٥٦ UTC
  • "جبهة التحرير الوطني" الجزائرية، هو حزب الغالبية في البلاد

شهد مبنى "جبهة التحرير الوطني" الجزائرية، وهو حزب الغالبية في البلاد، السبت، تجمع عدد كبير من القياديين والمناضلين من عدة جهات للمطالبة برحيل الأمين العام عمَار سعداني، المحسوب على ما يطلق عليه "جماعة الرئيس بوتفليقة". ويقف وراء حركة الاحتجاج قيادي الحزب البارز، وزير العدل الطيَب لوح الذي يسعى لخلافة سعداني في المؤتمر العادي المرتقب مطلع العام المقبل.


ومنعت قوات مكافحة الشغب المتواجدة بكثافة بحي حيدرة بأعالي العاصمة، حيث مقر الحزب، الغاضبين من دخول المبنى خشية وقوع مشادات مع أنصار سعداني الذي لم يكن في مكتبه. واكتفى المتظاهرون بتنظيم اعتصام وقراءة بيان شديد اللهجة ضد القيادة الحالية التي استلمت الحزب في أغسطس/ آب 2013، حيث استخلف سعداني الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم الذي انسحب من القيادة مطلع نفس العام، تحت ضغط غير مسبوق من طرق قياديين معارضين لسياسته.

وجاء في بيان المحتجين تنديد بـ" كل الممارسات والتجاوزات والخروقات، التي تستهدف تشتيت صفوف الحزب وزرع الفتنة والجهوية والعرقية التي ظل حزب جبهة التحرير الوطني يحاربها، من أجل بناء مجتمع متضامن ومتكاتف وموحد.. إننا نعلن عن رفضنا القاطع للتقسيم المعتمد من قبل هذه القيادة المزعومة وغير الشرعية، الذي بني على أسس عرقية وقبلية و جهوية و مصلحية منافية أساسا لمبادئ وقيم الحزب"، في إشارة إلى إعادة هيكلة الحزب في الولايات بطريقة لم تعجب خصوم سعداني.

وتحدث البيان عن "التقسيم العشوائي و المصلحي المخطط من باريس. ونؤكد بأن القيادة التي تريد تسيير الحزب يجب أن يكون منبعها ومشربها وموقعها من أعماق الجزائر، وليس من باريس". في إشارة إلى سفريات سعداني  إلى العاصمة الفرنسية في المدة الأخيرة، حيث يملك عقارات بحسب صحف محلية.

وظهر من بين المحتجين، البرلماني ابراهيم بولحية الذي فقد موقعه القيادي في الحزب بوصول سعداني إلى الأمانة العامة. وقال مصدر من "المحكمة العليا" لمراسل اذاعة طهران، أن وزير العدل لوح وهو قيادي بارز في "جبهة التحرير"، يقف وراء حركة الاحتجاج وانه يجتمع يوميا بالمعارضين لسعداني لإضعافه، بانه بصدد التحضير لحشد التأييد لصالح انتخابه أمينا عاما في المؤتمر العادي المرتقب الذي يعقد مرَة كل خمس سنوات. والشائع أن سعداني يحظى بدعم الرئيس بوتفليقة الذي هو الرئيس الشرفي للحزب والذي دافع عنه ضد بلخادم، الذي قاد حركة تمرَد فاشلة ضد سعداني، انتهت بإبعاده من الحزب بقرار من بوتفليقة شخصيا.

وطالب المحتجون بعقد دورة طارئة لـ"اللجنة المركزية"، وهي أعلى هيئة ما بين مؤتمرين، لـ"ننتخب قيادة شرعية بالممارسة الديمقراطية التي شدد عليه رئيس الجمهورية في إصلاحاته السياسية".

وفي الجهة المقابلة وقف عضو "المكتب السياسي" الصادق بوقطاية، ضد المحتجين دفاعا عن "شرعية سعداني" الذي أصدر أنصاره بيانا مضادا جاء فيه:"نعلن شجبنا للتصرفات والسلوكات والأفعال غير النضالية، الصادرة من أشخاص مدفوعين (من دون تحديد الجهة)، هدفهم المساس بسمعة الحزب وضرب استقراره ونشر الأكاذيب عن قيادته الشرعية ومناضليه الأوفياء".

ودعا أصحاب البيان سعداني إلى "اتخاذ الاجراءات القانونية (ضد المعارضين) التي تحفظ للحزب وقاره وهيبته، بين الهيئات السياسية مع كشف المتسببين في التشويش".