الصحف السورية... السعار السعودي وصل حدّه الأقصى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i113338-الصحف_السورية..._السعار_السعودي_وصل_حدّه_الأقصى
انتقدت الصحف السورية التحركات السعودية للتشويش على سوريا وإيران معبرة أن الرياض في رقصتها الأخيرة بعدما صمدت سوريا وتقدمت طهران في مفاوضاتها مع الدول الست بشأن برنامجها النووي... كما انتقدت الازدواجية الغربية بالتعاطي مع الارهاب وخصوصا بصورته الداعشية.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٣, ٢٠١٤ ٠٢:١٩ UTC
  • الصحف السورية... السعار السعودي وصل حدّه الأقصى

انتقدت الصحف السورية التحركات السعودية للتشويش على سوريا وإيران معبرة أن الرياض في رقصتها الأخيرة بعدما صمدت سوريا وتقدمت طهران في مفاوضاتها مع الدول الست بشأن برنامجها النووي... كما انتقدت الازدواجية الغربية بالتعاطي مع الارهاب وخصوصا بصورته الداعشية.

الرقصة الأخيرة

وقالت صحيفة (الثورة) الحكومية: ليس من العبث أن يصل السعار السعودي حدّه الأقصى، وأن يتجاوز في بعض مظاهره حدود الحافة، ويدخل في المحظور بكل الاتجاهات، وتصبح الخطوط الحمر المعمول بها سعودياً من الماضي، وتتحوّل لغة الشحن والتحريض إلى منصة للقصف يميناً ويساراً... شمالاً وجنوباً، فتضيع الاتجاهات بالنسبة لها، ويصبح الصوت الصهيوني لغة تحاجج بها السعودية، وتنطلق دبلوماسية بني سعود في تبنّي الأجندات ذاتها، وتتقاطع معها إلى حدّ التطابق.‏

وتابعت في مقال إفتتاحي إن المسألة ليست محصورة في جانب واحد، بل تتفرّد مع "إسرائيل" في كل المواقف التي تتخذها في تصعيدها الأخير، بدءاً من المطالبة بوضع حزب الله اللبناني على قائمة التنظيمات الإرهابية، وصولاً إلى التحريض العلني على أي اتفاق في الملف النووي الإيراني، مروراً بكل القضايا التصعيدية التي سجلت فيها دبلوماسية بني سعود حالات غير مسبوقة في دعم الإرهاب على مدى العقود الماضية، وكانت المنتج والمموّل والحاضن والموزّع أيضاً، والقائمة تطول!!‏

وختمت الى أن تجربة التاريخ تبقى حاضرة بوجوهها المختلفة وفي الصفوف الأمامية لما تجرّه خلفها ذيول الخيبة التي تترجمها نواقيس خطر ورايات تحذير تجتمع من كل الاتجاهات بأن الآوان قد حان لكي يغلق التاريخ صفحة على مرارة وجودهم داخل حلبة التفاهمات والأطماع إلى غير رجعة، حيث أرذل العمر يتربص ببقايا ما أنتجته الأصابع السعودية وهي تحترق بنيران ما أشعلته.‏

ثنائيات الارهاب

بدورها تساءلت صحيفة (تشرين) عن كيفية فهم العالم مقاربة أمريكا لـ"داعش" في ظلّ سلة أهدافها في المنطقة، وما يليها من أهداف... وإن كان الإرهاب الداعشي مصنّعاً ضمن أدوات السياسة الأمريكية للسيطرة على المنطقة، لكن الأفظع من ذلك، هو تلك الازدواجية التي يبديها الغرب في تحالفه المزعوم، وآلية معالجته على استحياء لما عرفها بأنها منظمات إرهابية، تقع "داعش" في المركز منها .

والسؤال الأعمق، يتأتى ممن ساهموا مساهمةً مباشرة في تسهيل دخول هذا الإرهاب، ورعايته رعايةً كاملةً وشاملةً، كأن يُسأل أردوغان مثلاً ماذا يفضّل؟ والإجابة تأتي تحت هذا العنوان من مقالة للكاتب الأمريكي بين نورتون نشرتها "نيوزويك" أكد فيها "أنه في ضوء تاريخ فظيع وطويل، يجب ألا نفاجأ بأن نظام أردوغان يدعم داعش ويفضّله، ويفعل ما هو أشد خطورةً... إنه ينفخ نيران حرب طائفية دموية، تنتشر كالفطر في الشرق الأوسط، وربما ستمتد في المستقبل لتحرق الجميع..."، وضمن هذا المنظور نرى امتداد الثنائيات"الداعشية" و"الدامسية" بين المشرق والمغرب. 

وقالت "تشرين" يمكن للعالم بأجمعه أن يعرف كيف يمكنه أن يفهم المقاربة الأمريكية - الصهيونية لـ"داعش" في ظل سلة الأهداف الصهيونية... ويعرف تالياً، لماذا يفضّل أردوغان - في المشادّات الثنائية، التي لا همّ لها سوى إشعال المزيد من الحرائق في المنطقة- الحرائق التي ستمتد بالتأكيد، إذا لم يسارع المجتمع الدولي لإطفاء نيرانها، إلى إحراق الجميع.. فمن هو الذي يجب أن يُحرق بنارها في المستقبل؟ هذا هو السؤال الذي يجب على العالم إدراكه والمسارعة إلى تكاتف الجهود في ظلّ الصمود السوري.

فيينا بوابة المفاوضات

وأكدت صحيفة" الوطن" الخاصة أن إتفاقية فيينا الجاري العمل عليها يبن إيران والدول الستة ليست سوى بوابة للدخول الى المستقبل، خاصة مستقبل الشرق وهو أمر متروك بمجمله لهم ضمن قواعد ومعايير... وتابعت إن مستقبل المنطقة مطلب شعبي في سوريا وإمتداداتها الطبيعية والحيوية وأعماقها الإستراتيجية، ولو بصوت خافت، وهي التعامل باحترام ودون أي ضغوط مادية وإيديولوجية ودينية مذهبية وطائفية مع السوريين واسترجاع ما استقدموه الى أراضيها من مخلوقات وإيديلوجيات ظلامية وكائنات وكيانات، من البحر الأبيض الى قوس الصحراء من البحر الأحمر الى طوروس والبختياري.

وتابعت فيينا هي البوابة لكن دمشق هي بوابة الشرق. فالعالمون بالأمر يعرفون أن عناصر التفاوض مع دمشق لا تكتمل إلا بسحب آخر عنصر من الذين استقدمهم آل سعود وآل ثاني لتدمير سوريا. إذاك يمكن أن نطلق على المفاوضات أي تعبير مناسب، محاكمات لم لا ؟ أو ليست شريعة حمورابي أم الشرائع؟!