«قانون يهودية الدولة» يدشن لمرحلة جديدة من العنصرية ضد الفلسطينيين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i113425-قانون_يهودية_الدولة_يدشن_لمرحلة_جديدة_من_العنصرية_ضد_الفلسطينيين
أثارت مصادقة حكومة الاحتلال في جلستها الاسبوعية الاخيرة "قانون يهودية الدولة" ردود فعل غاضبة في صفوف الفلسطينيين والمؤسسات الحقوقية وسط مخاوف من ان يكون القانون مقدمة لانتزاع حق المواطنة عن الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 48. فرغم محاولات الاحتلال تجميل
(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Nov ٢٥, ٢٠١٤ ٠٤:٤٤ UTC
  • مشروع
    مشروع "يهودية الدولة" سيعرض على الكنيست الصهيوني

أثارت مصادقة حكومة الاحتلال في جلستها الاسبوعية الاخيرة "قانون يهودية الدولة" ردود فعل غاضبة في صفوف الفلسطينيين والمؤسسات الحقوقية وسط مخاوف من ان يكون القانون مقدمة لانتزاع حق المواطنة عن الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 48. فرغم محاولات الاحتلال تجميل

وجه "القانون" ومنحه "الشكل الديمقراطي" الذي يمنح "الاقليات كافة الحقوق" إلا ان ذلك لن ينطلي على العرب في الداخل المحتل، كما يقول العضو العربي في الكنيست الصهيوني احمد الطيبي والذي يؤكد بأن "ديمقراطية اليهود" لن تعترف مطلقا بحقوق الأقلية العربية، ويرى الطيبي أن الديمقراطية التي يتغنى الاحتلال بها تقتصر على الصهاينة ولا تمتد للأقليات العربية، مشيراً إلى وجود تعارضاً بين اليهودية والديمقراطية، وهذا القانون يثبت ان "اليهودية لديمقراطية " هي قصة خيالية وخداع وغش". وقد بدت ديمقراطية الاحتلال واضحة بعد ان اقدم حراس الكنيست الصهاينة على اخراج النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة من الكنيست دون انذار مسبق بعد وصفه قانون "يهودية الدولة" بـ"الفاشي" و"غير الديمقراطي".

واعتبرت حركة حماس أن مصادقة حكومة الاحتلال على "قانون يهودية الدولة" القومية يدق ناقوس الخطر أمام الكل الفلسطيني والعربي والإسلامي حول الأطماع الصهيونية في المنطقة، والتي تنذر بحرب عقائدية دينية قوامها الأساطير "الصهيونية" التي يحاول الاحتلال توظيفها للسيطرة على المنطقة العربية بأكملها وإخضاعها. ويحذر الفلسطينيون المجتمع الدولي من التوجهات العنصرية الصهيونية التي انعكست بوضوح في مصادقة الحكومة الاحتلال على قانون يهودية الدولة اليهودية"، والتي تحمل معها مخاوف تهدد الوجود الفلسطيني لا بل تمتد لتهدد المنطقة العربية بأكملها على اعتبار ان "يهودية الدولة" تكرس اطماع اليهود في التوسع والسيطرة.

وقال مركز حماية لحقوق الانسان، إن هذا المشروع الذي سيعرض على الكنيست يهدف إلى إلغاء حقوق المواطنين الفلسطينيين الذين يقيمون في  الداخل المحتل المدنية والدينية وهو ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني، والاعلان العالمي لحقوق الانسان، وشرعنة للتمييز العنصري الذي يمارسه كيان الاحتلال ضد الفلسطينيين سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 أو في الأراضي المحتلة عام 1967 التي ترفض الإنسحاب منها، كما أن مثل هذا القانون يمهد لمرحلة جديدة من الإنتهاكات الممنهجة ضد حقوق الشعب الفلسطيني، وهو ما يمثل تجاوزا خطيراً لسلطات الاحتلال، ومخالفة واضحة لأعراف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي توجب على كيان الاحتلال عدم اجراء أي تغيير يمس بحقوق السكان الأصليين، وتركيبتهم الديمغرافية. وقالت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، إن قانون "يهودية الدولية" الذي أقرته الحكومة الصهيونية تمهيدا لتقديمه لاحقا لإقراره بالقراءة الأولى في الكنيست، يشكل مخالفة واضحة لقواعد حقوق الإنسان العالمية وحلقة أخرى لتشريع التمييز والعنصرية، وبينت المؤسسة أن هذا "القانون" سيشكل سببا كافيا وأرضيةً قانونية راسخة لتمرير المزيد من القوانين العنصرية والتمييزية ضد العرب الفلسطينيين، باعتبارهم خارج مجموعة القومية "اليهودية" التي وجد الكيان من أجلها وفق هذا "القانون".

وكانت حكومة الاحتلال الصهيونية صادقت خلال جلستها الأسبوعية الاحد الماضي على مشروع "قانون القومية" أو "يهودية الدولة" بصيغتين قدم احدهما عضو الكنيست المتطرف "زئيف الكين" والثانية قدمها العضو المتطرف "يليت شاكيد " بالاشتراك مع "روبيرت ايلتوف " إضافة إلى وثيقة المبادئ التي صاغها نتنياهو ... وتهدف حكومة الاحتلال من وراء المصادقة على "القانون" المذكور تعريف كيان الاحتلال وتحديد هويته "القومية" ككيان قومي للشعب اليهودي فقط دون غيره وتثبيت قيمها "اليهودية الديمقراطية" في القانون الأساسي للكيان "بمثابة الدستور".
 
إلى ذلك كشف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، عن وجود قرارات اتخذت من قبل دول عربية للاعتراف بالكيان في المنطقة، وقال البطش: "من الواضح أن دول الإقليم العربي اتخذت قراراً بالاعتراف بكيان الاحتلال في المنطقة، وهناك تفاهم عربي "صهيوني" جديد بهذا الخصوص". وأوضح البطش، أن: "دولاً عربية صمتت على العدوان الأخير الذي نُفذ على قطاع غزة قبل أشهر استمر لمدة 51 يوماً وما لحق من دمار كبير للقطاع وارتقاء عدد كبير من الشهداء والضحايا". ولفت القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إلى أن تلك الدول اليوم تلتزم الصمت حول ما يجري داخل المدينة المقدسة، من اعتداءات "صهيونية" غير مقبولة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والانتهاكات التي تُنفذ بشكل يومي بحق المقدسيين". وكان رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل الشيخ رائد صلاح، قال:" إن هناك جهات عربية ضغطت علينا للسكوت عما يحدث في المسجد الأقصى من اقتحامات للمستوطنين". وأضاف أن هناك بعض ممثلين عن الدول العربية "قالوا لنا غضوا الطرف عن الاقتحامات التي يقوم بها الاحتلال للأقصى، ونحن رفضنا ذلك"، وأشار صلاح إلى أن :"هذه الأطراف العربية ترتبط بتنسيق أمني مع الاحتلال"، لافتاً إلى أن "الاحتلال يحاول أن يدعي للعالم تهدئة الأوضاع في القدس، لكنه يخاطب المستوطنين أن له الحق الكامل في الأقصى".