المعازل الاستيطانية تحول الضفة إلى كانتونات لتكريس السيطرة الصهيونية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i113569-المعازل_الاستيطانية_تحول_الضفة_إلى_كانتونات_لتكريس_السيطرة_الصهيونية
لا حدود لمساعي الإحتلال في تكريس واقع احتلاله للأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين رغم أحاديث التسوية وحل الدولتين والتي يقر الفلسطينيون أن لا وجود له على الأرض وأن التسوية فاقمت في تكريس هذا الواقع المرير الذي يفرضه المحتل من خلال استيطانه وجدرانه وحواجزه التي تقطع على الفلسطينيين التواصل وتمنعهم عن القدرة على الحركة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٩, ٢٠١٤ ٠١:٣٠ UTC
  • إنشاء معازل استيطانية مرحلة أخيرة من مراحل احتلال الضفة الغربية
    إنشاء معازل استيطانية مرحلة أخيرة من مراحل احتلال الضفة الغربية

لا حدود لمساعي الإحتلال في تكريس واقع احتلاله للأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين رغم أحاديث التسوية وحل الدولتين والتي يقر الفلسطينيون أن لا وجود له على الأرض وأن التسوية فاقمت في تكريس هذا الواقع المرير الذي يفرضه المحتل من خلال استيطانه وجدرانه وحواجزه التي تقطع على الفلسطينيين التواصل وتمنعهم عن القدرة على الحركة.



هذا إلى جانب القوانين التي يسعى الاحتلال إلى سنها لشرعنة استهدافه وسيطرته على الضفة المحتلة والتي لن تتوقف عند حد قانون المعايير الذي يهدف إلى فرض القوانين الصهيونية على الضفة، أي ضمها أسوة بالقدس والجولان.

وفي ظل هذا الواقع كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن "خمسة معازل صهيونية" تقيمها حكومة الاحتلال وتهدف إلى استنزاف مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية، وهي معازل تقوم على أساس خطة صهيونية أعدت في سبعينيات القرن الماضي، بهدف تقطيع أوصال الدولة الفلسطينية؛ عن طريق إنشاء معازل (وكانتونات) كمرحلة أخيرة من مراحل احتلال الضفة الغربية والسيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية.

وشرعت حكومة الاحتلال في إقامة المعزل الاول الذي يقع إلى الغرب من الضفة الغربية وفقاً لهيئة مقاومة الجدار في عام 2002، ويقع داخل أراضي الضفة الغربية على امتداد خط الهدنة حيث سيعزل نحو 10% من مساحة الأراضي الفلسطينية وسيتسبب بمحاصرة ما يقارب 1.5 مليون فلسطيني يقطنون حوالي مئتي تجمع سكاني، بالإضافة لعزل آلاف الدونمات الزراعية وأحواض وآبار المياه الطبيعية بهدف ضمها لاحقاً لأراضي عام 48، من أجل تأمين عمق استراتيجي لها على حساب الدولة الفلسطينية المستقبلية.

فيما تهدف حكومة الاحتلال من خلال المعزل الثاني بسط سيطرتها على السفوح الشرقية والأغوار والتي تشكل حوالي 33% من مساحة الضفة الغربية والبالغة (5842) كيلومتراً مربعاً، وبالتالي قطع التواصل بين الفلسطينيين وحدود دولتهم الشرقية وعزلهم عن باقي الدول العربية، وبسط سيطرتها على نهر الأردن والبحر الميت والآبار الجوفية الشرقية والأراضي الزراعية الخصبة في المنطقة، بالإضافة إلى تأمين خط دفاع عسكري لها خارج حدودها.

أما المعزل الثالث والذي يمتد شمالاً في محيط قرى المشاريق فيهدف إلى قطع التواصل بين شمال الضفة الغربية ووسطها، بالتالي عزل المناطق الشمالية عن باقي الضفة، هذا في حين تكرس حكومة الاحتلال خطة متكاملة مع المستوطنين من أجل هذا الهدف، فمن جهة تقوم سلطات الاحتلال بمصادرة آلاف الدونمات الزراعية في المحور الممتد من قلقيلية إلى سلفيت وجنوب نابلس، كما أن مسار جدار الفصل العنصري الغربي يمتد في أكبر عمق له داخل الضفة الغربية في تلك المنطقة ليشكل مع المعزل الشرقي منطقة محكمة الاغلاق.

وهناك وفقاً لما كشفته هيئة مقاومة الجدار معزل شرقي القدس، يهدف من ورائه الاحتلال عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني، وذلك بالتزامن مع خلق امتداد استيطاني نحو الشرق يربط القدس الشرقية بتكتل معالي أدوميم الاستيطاني من خلال المخطط المسمى (E1) وصولاً إلى البحر الميت شرقاً، حيث تسعى حكومة الاحتلال إلى تأمين التواصل بين وسط الضفة الغربية والقدس، وبذلك تخرج القدس من أي عملية تفاوض مستقبلية.

أما عن معزل بيت لحم وهو المخطط الذي أعلنت عنه حكومة الاحتلال (قبيل خطاب رئيس السلطة الفلسطينية الأخير في الأمم المتحدة) فيهدف إلى عزل مدينة بيت لحم عن ريفها الجنوبي، وبالتالي عزل منطقة الجنوب عن باقي الضفة الغربية، ويشمل مخطط العزل المسمى (E2) أكبر التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية وتأمين حركة المستوطنين على الشارع الالتفافية وأكثرها كثافة من حيث أعداد المستوطنين فيها، حيث تجد تكتلات بيتار، عيليت، غوش عتصيون، تكتل إفرات ومستوطنة تكواع. وفي تلك المناطق يقول الفلسطينيون إن حكومة الاحتلال تمضي قدماً في إنشاء مستوطنة جديدة في المنطقة باسم (نحلة) بهدف تسهيل ربط مستوطنتي إفرات وتكواع وإغلاق الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم بالكامل وقطع الطريق على أي توسع للمدينة التي ستحاصر بالمستوطنات من جهاتها الأربعة. وستضم المستوطنة الجديدة في المرحلة الأولى 2500 وحدة استيطانية على مساحة أرض تقدر بـ1700 دونم، مما يؤكد أن حكومة الاحتلال تسير وفق سياسة ممنهجة ومخطط لها منذ زمن.

ومن المتوقع ان تحقق حكومة الاحتلال إذا ما أقدمت على تنفيذ هذا المخطط هدفين أساسيين، الأول من أجل السيطرة على الأراضي الواقعة غربي تجمع عتصيون، وهي المنطقة التي يطمح المحتل للسيطرة عليها ضمن صفقة تبادل الأراضي، والثاني من أجل تأمين المنطقة بأكملها حيث ستقوم بمصادرة أكبر مساحة ممكنة من الأراضي.