اليمن بين الدولة الاتحادية والانفصال
Dec ٠١, ٢٠١٤ ٠٣:٥٤ UTC
-
احيا ابناء جنوب اليمن ذكرى عيد الجلاء ذكرى رحيل اخر مستعمر بريطاني من عدن
أحيا عشرات الآلاف من أبناء جنوب اليمن ذكرى عيد الجلاء في الـ30 من نوفمبر ذكرى رحيل آخر مستعمر بريطاني من عدن، وفي التظاهرات التي اقيمت في ساحة العروض بخور مكسر ردد المشاركون هتافات تطالب بما اسموه فك الارتباط عن الشمال.
استخدام القوة ضد المتظاهرين السلمين اثار ردود افعال واسعة لدى الشارع الجنوبي حيث اكد ناشطون في الحراك ان استعمال القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين في الجنوب يدل على ان كل الأطراف في الشمال مازالت تتعامل مع الجنوب بتوجيهات وعقلية صالح، مؤكدين أن شعب الجنوب يتظاهر ويعتصم سلمياً كان يتوجب ان ترفع له القبعات ولكن انصار الحراك مشكلتهم انهم لا يحملون السلاح وهذا ما أزعج السلطات فيما اكد ناشطون في هذه التظاهرات بأن ثورة الجنوب ستضل شعارها السلمية وعنوانها وطن.
* صنعاء تجابه الانفصال في عدن
العاصمة اليمنية صنعاء جابهت انفصال عدن بالعديد من المقترحات والخطابات حيث أكد الرئيس عبد ربه منصور هادي أن الطريق أمام إنجاز التسوية السياسية وبناء اليمن الجديد لايزال طويلاً، مملوءاً بالمصاعب. وتحدث هادي عن قلق ومخاوف اليمنيين مما يدور في المحافظات الجنوبية، مشيراً إلى أن اليمن ليست هادي، ولا من سبقه، ولا من سيلحقه، فاليمن ووحدته أكبر من أي فرد، وسلطة، ويجب الحفاظ عليها.
ودعا الرئيس هادي الشارع الجنوبي إلى إدراك الفارق بين الثابت والطارئ، وبين المصير الواحد المستند إلى حقائق التاريخ، والتباسات الحاضر وتداعياته الطارئة التي قال إن العمل يجري لمعالجتها من خلال مشروع الدولة الاتحادية القادمة التي ستضمن اليمن الواحد والمتنوع والواسع لكل أبنائه، مشيراً إلى أن الشعب في الجنوب يدرك تماماً ويلات أي تمزق يلحق بجسد الوطن الواحد الموحد، مشدداً على العلاقة التكاملية التي قال إن بعض الساسة الطامعين دمروها انحيازاً لمصالحهم الضيقة.
وأبدى هادي ثقته بأن الشعب اليمني في الجنوب ورغم مرارة التجربة السابقة وخشية الارتداد عما تم تحقيقه من مكاسب في مؤتمر الحوار الوطني، قادر على التمييز بين الحل الوطني العادل للقضية الجنوبية المدعوم وطنياً وإقليمياً ودولياً وبين مراهنات واجتهادات غير مضمونة تلقي بكل نضالاتهم المشروعة في المجهول
من جهته اصدر رئيس الوزراء اليمني خالد محفوظ بحاح قراراً وزارياً بتشكيل لجنه وزارية من اجل اعداد مصفوفة لوضع الحلول الجادة للقضية الجنوبية وفي اول رد فعل على تشكيل هذه اللجنة اعتذر حزب المؤتمر الشعبي العام عن عضوية لجنة القضية الجنوبية التي شكلها رئيس الحكومة خالد بحاح وقال موقع المؤتمر على الانترنت ان الدكتور احمد عبيد بن دغر النائب الاول لرئيس المؤتمر الشعبي العام اعتذر عن عضوية لجنة القضية الجنوبية المشكلة من الحكومة.
وذكر الموقع إن الاعتذار يأتي لأسباب عديدة منها "ان اللجنة التي تشكلت للقضية تكونت من الاطراف التي ايدت ولازالت تؤيد دولة اتحادية من اقليمين (شمالي وجنوبي) وهو امر ظل المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه يرفضونه لخروجه الواضح على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ولجنة الاقاليم.
وأضاف "ان عضوية المؤتمر في لجنة هذه اغلبيتها لايتفق ورؤاه الوطنية ازاء اكثر قضايا البلد تعقيداً وهي القضية الجنوبية، كما ان تشكيلها هو محاولة واضحة للالتفاف على شكل الدولة الاتحادية من 6 اقاليم.
* دول شقيقة تعمل لشق الصف
وفي ذات السياق اكد المحلل السياسي وليد السروري في تصريح خاص لاذاعة طهران أن تصاعد الاحتجاجات في جنوب اليمن يأتي نتيجة تجاهل الاطراف السياسية للقضية الجنوبية التي لازالت الحلول التي وضعت لها في مؤتمر الحوار الوطني حبيسة الادراج مضيفاً أن هناك تدخلات من دول شقيقة لا تريد لليمن الخير، محاولة من خلال ذلك إحداث شرخ في الصف اليمني في محاولة تمييع اليمنين وصرفهم عن بناء دولتهم، ومؤكداً انه وعلى رأس تلك الدول المملكة العربية السعودية التي قال إنها تدفع نحو انفصال جنوب اليمن عن الشمال من اجل ضم حضرموت اليها التي تعتبرها السعودية مكسباً كبيراً لها.
تأتي هذه التطورات وسط تطورات سياسية تمضي نحو انفراج الأزمة في اليمن خصوصاً بعد ان اتفق حزب الاصلاح وانصار الله حول العديد من النقاط من اجل ايقاف المواجهات بينهما والدفع بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني. العديد من الاحزاب السياسية اعرب عن أمله في ان تكون هذه الخطوة هي الأولى في اتجاه تحقيق المصالحة الوطنية، في وقت يبذل فيه مجلس النواب جهوداً عظيمة، داعياً إلى إغلاق صفحة الماضي والانشغال بالحاضر وتحديات المستقبل. فيما اعتبر محللون سياسيون أن لقاء وفد الإصلاح مع أنصار الله خطوة في الاتجاه الصحيح، تنقل التجربة الديمقراطية اليمنية من واقع الأزمات الناتجة عن الصراعات والحروب الدامية والمدمرة.
كلمات دليلية