نتنياهو يرشي المستوطنين ومخطط لمصادرة آلاف الدونمات في الضفة
Dec ٠٩, ٢٠١٤ ٢٣:٥٩ UTC
-
مخاوف نتنياهو تتزايد من أن يلاقي ذات المصير الذي لاقاه سلفه اولمرت
يتجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نحو منح المستوطنين مزيداً من الاغراءات في مسعى للحصول على أصواتهم في الانتخابات المبكرة المقررة في مارس آذار المقبل، في ظل تعثر حظوظه شخصياً في العودة لرئاسة الحكومة أو ربما حتى في البقاء على رأس حزب الليكود وهو ما تؤكده أحدث استطلاعات الرأي في كيان الاحتلال.
فقد كشفت القناة الصهيونية السابعة ان ما يسمى بـ"الجمعية العمومية للجنة المالية" المنبثقة عن "الكنيست" المنحل، قررت تحويل 220 مليون شيكل لصالح التوسع على الأرض الفلسطينية، منها (108 ملايين) شيكل خصصت فقط لمستوطنات الضفة الغربية، وأن (111 مليون) شيكل سيتم تحويلها لصالح دائرة الاستيطان التابعة لما يسمى بـ"سلطة الأراضي" في كيان الاحتلال.
واعتبر عضو اللجنة المالية عن حزب "البيت اليهودي" نيسان سلومينسكي: "أن تحويل هذه الأموال هام للغاية من أجل دعم أفضل للاسرائيليين في أراضيهم" على حد زعمه، لكن يائير لابيد زعيم حزب "هنالك مستقبل"، ووزير الماليّة المقال من حكومة نتنياهو والذي لا يمانع وفقاً لحديثه في دعم التوسع الاستيطاني، هاجم نتنياهو على المصادقة المالية هذه، واعتبرها رشوة سياسية انتخابية من قبل الليكود والبيت اليهودي لحركة "شاس" والمستوطنين.
ويأتي الاعلان عن تخصيص المزيد من الاموال لتوسيع الاستيطان في الضفة بالتزامن مع ما كشفت النقاب عنه صحيفة "هآرتس" الصهيونية من ان ما تسمى "الادارة المدنية" في جيش الاحتلال وضعت خطة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية على حساب الأراضي التي تسمى "أراضي دولة"، والتي سبق واستولى عليها كيان الاحتلال تحت بند "أغراض عسكرية ومساحات للتدريب العسكري".
وتقضي الخطة في اول مراحلها وفقاً للصحيفة الصهيونية بتحويل 35 ألف دونم في الضفة التي تعتبرها حكومة الاحتلال "أراضي دولة" لتوسيع المستوطنات، مشيرة إلى أن كيان الاحتلال استولى على مليون دونم من أراضي الضفة وحولها إلى معسكرات تدريب للجيش، لكن بعد اتفاقيات أوسلو تم نقل المعسكرات إلى النقب وفي ذات الوقت تواصلت السيطرة على هذه الأراضي ومنع أصحابها الفلسطينيون من دخولها بعد اعلانها "أراضي دولة"، وأضافت هآرتس أن 99% مما تسمى "أراضي الدولة" تم تخصيصها لصالح المستوطنين، وقال درور اتكنس الذي يراقب الاستيطان إنه تم حتى الآن رسم خرائط لـ250 الف دونم من اراضي الضفة، وحسب الخرائط فإن العمل جار للسيطرة على الأراضي وتحويلها للمستوطنات خاصة في منطقة الأغوار وعلى حدود أراضي عام 48.
ويعود تاريخ سيطرة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية لأغراض عسكرية لعام 1970، حيث تستغل حكومة الاحتلال "القانون الدولي" الذي يسمح باستخدام بعض الاراضي للأغراض العسكرية فقط من خلال الاستمرار فيما يسميه جيش الاحتلال "تدريبات عسكرية" يمنع على السكان الاقتراب منها، وتهدف هذه السياسة في الواقع لإبعاد السكان الفلسطينيين عن هذه المناطق وابقائها تحت السيطرة الصهيونية وهو ما أقر به مسؤولون صهاينة مؤخراً.
إلى ذلك ومع استعار حمى الانتخابات في كيان الاحتلال بعد الاعلان عن تبكيرها في مارس اذار المقبل تتزايد مخاوف بنيامين نتنياهو من أن يلاقي ذات المصير الذي لاقاه سلفه ايهود اولمرت في اعقاب حرب تموز وما لحق بجيش الاحتلال من هزيمة حينها. فنتنياهو الحالم بالبقاء على رئيس حكومة الاحتلال القادمة يعيش اوضاعاً قد تودي بمصيره السياسي وهو ما تؤكده استطلاعات الرأي التي تشير إلى تراجع شعبيته بشكل شخصي كرئيس للحكومة الصهيونية المقبلة رغم تأكيد هذه الاستطلاعات أن الليكود هو الأوفر حظاً للفوز فيها، فمن جهة لاتزال تداعيات الاخفاق والهزيمة على جبهة غزة ومن جهة اخرى تصاعد نجم خصمه في الليكود جدعون ساعر والاكثر حظاَ في الفوز في انتخابات الليكود الداخلية على نتنياهو والذي قرر تبكير موعد هذه الانتخابات لوقف مد ساعر، ومن جهة ثالثة رفض حزب افيغدور ليبرمان حليفه الأبرز في الحكومة المنهارة، تشكيل حكومة بديلة دون الذهاب الى الانتخابات وهو ما يعني انحسار الافق أمام نتنياهو في امكانية البقاء على رأس الحكومة القادمة.
ويبدو أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يكن يحبذ رغم افتعاله ازمة الائتلاف الحكومي لإخافة حلفائه ووصول الامور إلى ما وصلت إليه من انهيار الائتلاف الحكومي وحل "الكنيست" وتبكير موعد الانتخابات إلى السابع عشر من مارس اذار المقبل، وإلى أن يحين الموعد تبقى المصاعب كثيرة التي تنتظر نتنياهو وكذلك هي المخاطر التي تتهدد مصيره السياسي سواء كان على صعيد حزبه كزعيم لحزب الليكود، او على صعيد تلك الانتخابات، ليبقى السؤال هنا هل ستضع هذه الانتخابات نهاية لمستقبل نتنياهو السياسي والذي بدأ فعلياً مع الاخفاق في المواجهة الاخيرة مع غزة.
كلمات دليلية