هل يقلب الفلسطينيون الطاولة بوجه نتنياهو خلال الانتخابات المبكرة ؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i113689-هل_يقلب_الفلسطينيون_الطاولة_بوجه_نتنياهو_خلال_الانتخابات_المبكرة
تستعر نار الانتخابات في كيان الاحتلال بين الأحزاب الصهيونية المختلفة وذلك في إطار الاستعدادات للانتخابات المبكرة التي اعلن عنها في أعقاب انهيار الائتلاف الحاكم في كيان الاحتلال والذي يقوده بنيامين نتنياهو بعد خلافات بين أقطاب الائتلاف وأحزابه وفي المقدمة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠٦, ٢٠١٤ ٠٠:٢٢ UTC
  • نتنياهو كان يهدد احزاب ائتلافه الحاكم بالانتخابات المبكرة
    نتنياهو كان يهدد احزاب ائتلافه الحاكم بالانتخابات المبكرة

تستعر نار الانتخابات في كيان الاحتلال بين الأحزاب الصهيونية المختلفة وذلك في إطار الاستعدادات للانتخابات المبكرة التي اعلن عنها في أعقاب انهيار الائتلاف الحاكم في كيان الاحتلال والذي يقوده بنيامين نتنياهو بعد خلافات بين أقطاب الائتلاف وأحزابه وفي المقدمة



حزبي "ييش عتيد" بزعامة "يائير لابيد" وحزب "الحركة" الذي تقوده "تسيبي ليفني" والذي اقالهما نتنياهو إلى جانب اربعة من الوزراء لينفجر الائتلاف وتنهار الحكومة ويحل الكنيست ويعلن عن السابع عشر من مارس اذار موعداً للانتخابات الجديدة.

وسعى نتنياهو الذي كان هدد احزاب ائتلافه الحاكم بالانتخابات المبكرة إلى تعبيد الطريق امام سقوط حكومته، فكان الاعلان عن إقالته لرئيس حزب "يش عتيد"، ووزراء حزب "الحركة" برئاسة "ليفني" وذلك بعد أن ضمن نتنياهو الفوز بالانتخابات المبكرة وفقاً لاستطلاعات الرأي الصهيونية، حيث افتعل نتنياهو أزمة بين وزراء الحكومة مستعيناً بملف ما يسمى بـ"قانون الدولة القومية اليهودية" الذي اثار الجدل بين الوزراء بهدف إقالة بعض الوزراء كي تنهار الحكومة"، وهو ما حدث بالفعل. وتؤكد استطلاعات الرأي في كيان الاحتلال والتي يصفها المراقبون بالحقيقية والجادة، أن حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو سيفوز بالانتخابات المبكرة، إذا لم تتأخر الانتخابات وانطلقت في وقتها الطبيعي.

لكن ذلك لن يكون نهاية المطاف، فالفلسطينيون هذه المرة سيكون لهم الدور الرئيس في تحديد مستقبل ومصير نتنياهو وحزبه خصوصاً في ظل الهزيمة التي لاتزال تلاحق نتنياهو والتي لحقت بكيان الاحتلال على تخوم غزة خلال الحرب الاخيرة والتي يؤكد المراقبون انها من بين ابرز الاسباب التي ادت إلى انهيار حكومة نتنياهو، فهي على الأقل البداية لدب الخلافات بين احزاب الائتلاف وفقاً لمصادر صهيونية، قالت إن الحرب الأخيرة على قطاع غزة أحدثت جدلاً في أوساط الأحزاب الصهيونية بالحكومة وشكلت البداية للخلافات في أوساط ائتلاف نتنياهو حيث اعتبرت أحزاب المعارضة أن الحرب فشلت بتحقيق أهدافها وأن نتنياهو "جبان".
 
هذا ويقول المحلل السياسي والخبير بالشأن الصهيوني د. فايز أبو شمالة ان "قصر الحديث على تأثير الانتخابات الصهيونية على حياة الناس اليومية في قطاع غزة، ينطلق من اهتمام الرأي العام الصهيوني بما يجري داخل قطاع غزة، وتطور حياة الناس هناك، ومن ثم ردة فعل المقاومة الفلسطينية على هذه التطورات، وقد دلت التجربة على أن المقاومة قادرة على أن توقف حكومة الاحتلال على ساق واحدة، وبالتالي فهي قادرة على قلب طاولة الانتخابات، وإحداث تأثيرات سلبية أو إيجابية على مجمل الخارطة الحزبية في كيان الاحتلال، ويؤكد أبو شمالة، ان أمام كيان الاحتلال فترة انتقالية مدتها ستة أشهر على الأقل، ستجري خلالها الانتخابات، ومن ثم مفاوضات تشكيل الحكومة، وتسلمها لمهماتها، مشيراً إلى أنها "فترة حساسة وهامة بالنسبة لرئيس وزراء الاحتلال نتانياهو الذي سيحرص على أن تعبر الأيام بهدوء، ودون أي اشتباك أو معركة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، لأن نتانياهو يدرك أن أي انفجار للوضع الأمني سيؤثر سلباً على مستوطني غلاف غزة، وهذا بدوره سيؤثر على مجمل الرأي العام الذي سيكتشف أن ثلاثة حروب على قطاع غزة لم تحقق أياً من أهدافها التي يتفاخر فيها نتانياهو".

واضاف :"لا بد من التذكير هنا إلى أن الضفة الغربية والقدس لهما التأثير الأكبر على الأحداث، وهما قادرتان على إسقاط نتانياهو، وقادرتان على تغيير التركيبة الحزبية في كيان الاحتلال، ومن ثم تحديد شخص رئيس الوزراء القادم، ولكن ذلك مشروط بانفلات حبل الأمن، وانطلاق الجماهير الفلسطينية على سجيتها في مواجهة الاحتلال".

ويتفق الخبير بالشأن الصهيوني د. سميح شبيب مع سابقه بحتمية تأثيرات العملية الانتخابية في كيان الاحتلال على القضية الفلسطينية ككل، وعلى الوضع الأمني في الضفة وقطاع غزة، وأوضح شبيب، أن الأحزاب الصهيونية ترى بالقضية الفلسطينية وبالوضع الأمني في قطاع غزة "رأس الهرم" الدعائي وذلك ناتج عن اهتمام الصهاينة لكل المجريات الميدانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية وعلى وجه الخصوص قطاع غزة، مشيراً إلى أن المجتمع الصهيوني يميل إلى الأحزاب صاحبة التصريحات المتطرفة تجاه غزة وكل ما هو فلسطيني.

واشار شبيب إلى أن قراءاته السياسية واطلاعه على العملية الانتخابية تفيد بتوفر حظوظ كبيرة لفوز "حزب الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو والأحزاب الدينية المتطرفة كحزب "شاس" الديني، على حساب الأحزاب القومية واليسارية والديمقراطية". وقال: "الانتخابات الصهيونية ودعايتها سيكون لها تأثير كبير على الوضع الفلسطيني برمته سياسياً وميدانياً في القدس والضفة وغزة، وسيحاول نتانياهو تمرير فترة الستة شهور الانتقالية بهدوء مع قطاع غزة واللعب على ورقة الانقسام الفلسطيني وإمكانية دعمه بطرق عدة".

وأضاف شبيب :"اعتلاء أصحاب الاتجاه الديني والآراء والتصريحات المتطرفة للسلطة في كيان الاحتلال سيجعل الميدان ساخناً في الضفة وقطاع غزة، حيث أن المتدينين يرون أن صراعهم في كيان الاحتلال صراع ديني بحت، ومحاربة الدينيين هو لب الصراع"، متوقعاً أن يفضي التشدد والتطرف الصهيوني إلى عزلة عالمية كبيرة لصالح الفلسطينيين.