الصحف المصرية: أمن الدولة يتولى التحقيق في «تسجيلات الإخوان»
Dec ٠٨, ٢٠١٤ ٠٣:٤٢ UTC
طالعتنا الصحف المصرية الصادرة في القاهرة بالعناوين التالية: "إحالة 4 من متهمي أحداث الإرشاد للمفتي"، "أمن الدولة يتولى التحقيق في تسجيلات الإخوان" و"محاكمة مبارك وأزمة منظومة العدالة الجنائية".
نبدأ بصحيفة (الوفد) والتي كتبت تحت عنوان"إحالة 4 من متهمي أحداث الإرشاد للمفتي" قررت محكمة جنايات القاهرة، إحالة أوراق القيادي الإخواني محمد عبد العظيم البشلاوي إلى جانب 3 متهمين آخرين من قيادات الجماعة بقضية "أحداث مكتب الإرشاد" إلى المفتي، وتحديد جلسة 28 فبراير للنطق بالحكم النهائي. والمحالون للمفتي هم محمد عبد العظيم البشلاوي ومصطفى عبد العظيم فهمي وعاطف عبد الجليل محمد وعبد الرحيم محمد عبد الرحيم.
ويواجه المذكورون تهم القتل والتحريض على القتل، والشروع في القتل، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة حية والانضمام إلى عصابة مسلحة تهدف إلى ترويع الآمنين والتحريض على البلطجة والعنف، أمام مقر مكتب الإرشاد بالمقطم، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 91 آخرين.
أمن الدولة يتولى التحقيق في "تسجيلات الإخوان"
صحيفة (الجمهورية) كتبت عن التسريبات المنسوبة لقيادات عسكرية، والتي بثتها قناة "مكملين" الفضائية المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين. فتحت عنوان "النائب العام: المحادثات المصطنعة تستهدف التأثير على القضاة.. أمن الدولة يتولى التحقيق في (تسجيلات الإخوان)" كتبت الصحيفة: أصدر المستشار هشام بركات النائب العام قراراً بتكليف نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق على نطاق واسع فيما أذاعته بعض القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية من أحاديث هاتفية ملفقة باستخدام تقنيات حديثة ونسبها زوراً إلى شخصيات عامة وقيادات بالدولة وبثها عبر شبكة الإنترنت بغرض إحداث بلبلة وزعزعة أمن المجتمع والتأثير على القضاة الذين يباشرون المحاكمات الجنائية لقيادات الجماعة الإرهابية.
وأمر المستشار الدكتور تامر فرجاني المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بتشكيل فريق موسع من أعضاء النيابة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتوصل إلى مرتكبي جرائم التزوير والتلفيق المتمثلة في تلك التسجيلات الصوتية المذاعة وتحديد هويتهم وضبطهم والتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة.
محاكمة مبارك وأزمة منظومة العدالة الجنائية
وفي مقال تحليلي لصحيفة (الأهرام) تحت عنوان "محاكمة مبارك وأزمة منظومة العدالة الجنائية" للدكتور شريف يونس، تناول فيه الأزمة التي تواجهها منظومة العدالة في مصر بعد حكم تبرئة الرئيس مبارك ورموز نظامه في قضية قتل متظاهري ثورة 25 يناير 2011، فقال الكاتب: أخرجت «محكمة القرن» مبارك ومعاونيه من قفص الاتهام، لقد أعلنت هذه الأحكام، عجز منظومة العدالة ككل عن التعامل الفعال مع عملية واسعة من القتل، سقط فيها المئات، وجُرِح الآلاف، حدثت في أيام قليلة، في مدن عديدة. الآن، تمر هذه الجرائم المهولة بلا عقاب، بل وبلا إتهام لأي أشخاص بعينهم بارتكابها.
ويضيف الكاتب: هذا يعني أنه وفقاً لأي تفسير لأسباب انتهاء «محكمة القرن» لما انتهت إليه، تكون منظومة العدالة ككل (من جمع الأدلة إلى إصدار الأحكام)، مصابة بخلل تكويني جسيم يطعن بشدة في قدرتها كمنظومة على الوفاء بمتطلبات العدالة، ليس فقط في هذه القضية بل بصفة أعم، أي في إمكانية أن «تفشل» (بإرادتها أو بغير إرادتها) في تحقيق العدالة في كثير من القضايا «الحساسة»، بما قد يعني أن المنظومة القائمة، مؤسسياً وقانونياً، قد تكون انتقائية لأسباب كامنة في صميم بنيتها، وأن «القانون» السائد في عصر مبارك، شريعة الغاب، مازال مؤثراً وفاعلاً ويعلو في حالات حساسة فوق أي قانون، ويكفل حماية مستفيدين من هذه «الشريعة» المذكورة.
ويستطرد الكاتب: الأخطر من ذلك، أن قطاعات واسعة من الإعلام الخاص أغفلت بالكامل طرح هذه التساؤلات عن معنى الأحكام وطبيعة الأزمة التي تثيرها، بل وتبنت بالمقابل نوعاً من نظرية المؤامرة بشأن تفسير الثورة وسقوط الشهداء معاً، بغير تقديم أية أدلة أو مؤشرات سوى كلام دعائي عن مؤامرات مهولة.
ويختتم الكاتب مقاله قائلاً: إن النتيجة الأكثر أهمية المترتبة على ما انتهت إليها «محكمة القرن»، هي طرح تساؤل مشروع، ومُلِحّ، ليس فقط عن قدرة منظومة العدالة على تحقيق الهدف منها، بل وعما إذا كانت مصممة أصلاً بوضعها الحالي لتحقيق هذا الهدف؛ الأمر الذي يطرح بإلحاح حاجة منظومة العدالة العاجلة إلى «إصلاح القرن». وفي ضوء المواقف المختلفة من الأحكام، من الواضح أن هذه قضية سياسية بامتياز، محورها الصراع على شرعية الثورة مقابل شرعية نظام النهب والفساد والعجز السابق.