الجزائر: رئيس أركان الجيش يتفقد درجة جاهزية القوات المسلحة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i113925-الجزائر_رئيس_أركان_الجيش_يتفقد_درجة_جاهزية_القوات_المسلحة
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن زيارات ميدانية لرئيس أركان الجيش للنواحي العسكرية، الفريق أحمد قايد صالح، لـ"تقييم مخطط التحضير القتالي للوحدات". ويأتي هذا النشاط في إطار استعداد القوات الجزائرية للتصدي لتهديدات كبيرة، تواجه البلاد من الحدود مع ليبيا ومالي.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠٧, ٢٠١٤ ٠٣:٢٣ UTC
  • الفريق أحمد قايد صالح
    الفريق أحمد قايد صالح

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن زيارات ميدانية لرئيس أركان الجيش للنواحي العسكرية، الفريق أحمد قايد صالح، لـ"تقييم مخطط التحضير القتالي للوحدات". ويأتي هذا النشاط في إطار استعداد القوات الجزائرية للتصدي لتهديدات كبيرة، تواجه البلاد من الحدود مع ليبيا ومالي.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان أمس (السبت)، وزَع على الصحافة المحلية والأجنبية، أن صالح وهو أيضا نائب وزير الدفاع، "أدى زيارة عمل وتفقد للقطاعات العملياتية للناحية العسكرية الرابعة، (ورقلة التي تقع على بعد 800 كلم جنوب العاصمة) من 3 إلى 5 من الشهر الجاري".

وجاءت الزيارة، حسب البيان، "في اطار تقييم مخطط التحضير القتالي للوحدات و متابعة برنامج التدريب السنوي للقوات المسلحة، و في إطار الاتصال المباشر مع الافراد و المتابعة الميدانية لوضعية الوحدات العسكرية المرابطة على الحدود".

وأضاف البيان أن نائب وزير الدفاع "أطلع على مستوى جاهزية بعض الوحدات المتمركزة باقليم الناحية العسكرية الرابعة، و كانت له لقاءات مباشرة مع اطارات و افراد الوحدات المكلفة بحماية و تامين الحدود، حيث نوه بالجهود التي يبذلونها للحفاظ على سلامة التراب الوطني, وحثَهم على التحلي بمزيد من اليقظة و الاستعداد الدائم لتنفيذ المهام المسندة إليهم".

وتابع البيان: "كان لرئيس أركان الجيش الوطني الشعبي لقاء مع كوادر و طلبة و جنود المدرسة التطبيقية للقوات الخاصة ببسكرة (450 كلم جنوب شرق العاصمة)، ليختتم زيارته بلقاء مع إطارات مقر الناحية العسكرية الرابعة بورقلة, حيث إطلع على حصيلة النشاط لسنة 2014 و قدم التوجيهات و التعليمات الضرورية لتحسين و تطوير آداء الوحدات و ظروف عملها في برنامج 2015".

وتفيد مصادر مطلعة بأن زيارات الضابط العسكري الكبير للقوات المسلحة بالحدود، جاءت بناء على تعليمات من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يمارس دستوريا، مهام وزير الدفاع و القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتعكس هذه الزيارات مدى خشية السلطات الجزائرية، من إفرازات المعارك التي تدور رحاها في ليبيا التي تجمعها حدود مع الجزائر طولها 900 كلم، ومن الاضطرابات الأمنية بالحدود مع تونس. ففي الحدود مع ليبيا ينتشر الجيش الجزائري بكثافة، خوفا من تسلل مسلحين محسوبين على "داعش" ومن تسرَب شحنات من السلاح ووقوعها بين أيدي عصابات المتاجرة بالسلاح والمخدرات.

أما في تونس فإن جبل الشعانبي القريب من الحدود الجزائرية، يشكل مصدر قلق كبير للسلطات العسكرية وذراعها الاستخباراتي، بعد أن ثبت أن مسلحين جزائريين يتواجدون في برفقة مسلحين تونسيين وأن بعضهم دخل التراب الجزائري بهدف تنظيم أعمال إرهابية.

وتواجه الجزائر أيضا تداعيات الاضطراب الأزلي على حدودها مع مالي، بسبب التهديد الذي تشكله الجماعات الارهابية المرتبطة بـ"القاعدة"، والتطاحن بين التنظيمات الطرقية المسيطرة على جزء من الشمال، والحكومة المركزية. زيادة على المخاطر الأمنية بالحدود مع النيجر.

ويأتي نشاط الفريق قايد صالح وسط جدل كبير أثارته المعارضة. ففي محاضرة ألقاها بالناحية العسكري الثالثة (جنوب غرب)، الأسبوع الماضي، خاض الضابط السامي في قضايا سياسية من بينها انتخابات الرئاسة التي جرت في ربيع هذا العام. إذ دافع على "نزاهتها" وعبَر عن موقف معارض من "تنسيقية الحريات والإنتقال الديمقراطي" المعارضة، وقال ان الجيش "لن يسمح بالفوضى في البلاد".

وفهم من كلامه بأن المعارضة التي تطالب الرئيس بالرحيل عن الحكم على أساس أنه مريض وعاجز عن آداء مهامه، تبحث عن نشر الفوضى في البلاد.

وقال سفيان جيلالي رئيس "جيل جديد" وعضو "التنسيقية" أن قايد صالح "قدم لنا الدليل بان المؤسسة العسكرية تظل في قلب الصراع السياسي، وتتدخل في شؤون السلطة. وهو ما يعني زيف الخطاب الرسمي الذي يزعم بأن الجيش عاد إلى الثكنات".