الجزائر ترفض وساطة بلد ثالث في خلافها الأزلي مع المغرب
May ١٥, ٢٠١٥ ١٩:١٣ UTC
-
الخلافات بين الجزائر والمغرب متواصلة
استبعد الوزير الجزائري المنتدب للشؤون الإفريقية والمغاربية، عبد القادر مساهل قبول بلاده وساطة لحل الخلاف الأزلي مع المغرب حول نزاع الصحراء الغربية. وتضع الجزائر، شروطا مقابل فتح حدودها مع المغرب المغلقة منذ 18 سنة، أهمها "احترام الرباط الشرعية الدولية بخصوص قضية الصحراء".
وقال مساهل أمس (الجمعة) لصحافيين بمقر "مجلس الأمة" (الغرفة البرلمانية الثانية) أن البلدين "لايعرفان خلافا يستدعي وساطة بلد ثالث". وأضاف:"ليس هناك لا أزمة ولا وساطة بين البلدين". مشيرا إلى أن "ملف الصحراء الغربية يعالج في إطار الأمم المتحدة، ونتمنى ان يجد حلا في أقرب الآجال".
وجاء خوض الصحافيين في موضوع العلاقة مع المغرب، بناء على تصريحات لرئيس الحكومة المغربي عبد الإله بن كيران، مطلع الشهر الجاري، تحدثت عن "جهود تبذل للتوصل إلى حل بشأن سوء التفاهم بين المغرب والجزائر"، وقال بن كيران أن "الجزائريين إخواننا، هناك سوء تفاهم نسعى إلى حله، ونحاول أن نصل بالحوار معهم إلى حلول تضمن الحقوق، ونرحب بأي تدخل للمصالحة".
واوضح بن كيران، وهو يرد على سؤال صحفي بالدوحة في قطر، يتعلق بالخلاف مع الجزائر، قائلا: "أنا أقول انه يمكن لنا أن نختار الأصدقاء، ولكن لايمكن لنا أن نختار الإخوة، الجزائريون إخواننا... نحبهم ونعتقد أنهم يبادلوننا المحبة.. هذه قناعتنا". وفهم الإعلام الجزائري من كلام بن كيران، أن المغرب طلب وساطة للتقريب مع جارته الشرقية. غير أن تصريحات عبد القادر مساهل تنفي ذلك تماما. وجرى الحديث في وقت سابق بأن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حاولتا التقريب بين الجارين المغاربيين الكبيرين. ولم تعرف نتائج هذه المحاولة.
يشار إلى أن الجزائر أغلقت حدودها الغربية في أغسطس (آب) 1994 بعد أن فرض المغرب على الجزائريين تأشيرة الدخول إلى ترابه. وجرت هذه الأحداث مباشرة بعد اعتداء إرهابي على سيَاح غربيين في فندق بمراكش.
واتهمت الرباط المخابرات الجزائرية بتدبير وتنفيذ الإعتداء، وهو ما نفته الجزائر وخلَفت هذه الأزمة جرحا غائرا في العلاقات بين البلدين، وتسببت في تجميد الإتحاد المغاربي الذي عجز قادته عن عقد قمة منذ 21 سنة.
ودعا مسؤولون مغاربة الجزائريين، قبل ثلاث سنوات، إلى فتح الحدود، غير أنهم اصطدموا بشروط وصفوها بـ"غير المنطقية"، على أساس أنها من صميم اختصاص الأمم المتحدة ، مثل تمكين الصحراويين من تقرير مصيرهم عن طريق استفتاء تشرف عليه الهيئة الأممية.
وفي موضوع الأزمة مع موريتانيا، التي نشأت بعد تبادل إبعاد دبلوماسيين من نفس الرتبة الشهر الماضي، قال الوزير المنتدب أن البلدين "تجمعهما أواصر الأخوة وحسن الجوار، وهما مهتمَان حاليا بحل أزمة الجارة مالي". مشيرا إلى أن حادثة طرد الدبلوماسيين "أصبحت في حكم الماضي".
وطردت نواقشوط السكرتير الأول بسفارة الجزائر بلقاسم شرواطي، لاتهامه بنشر أخبار كاذبة في صحيفة موريتانية تسيء لعلاقة موريتانيا بالمغرب. ولم يصدر نفي من الخارجية الجزائرية على هذه التهم، وردَت بطرد دبلوماسي موريتاني.
وبخصوص مبادرة الوساطة التي تقوم بها الجزائر، لجمع أطراف الأزمة في ليبيا حول طاولة الحوار بالجزائر، ذكر مساهل بأن "جهود بلادنا، تتم في الوقت الراهن على المستوى الأممي، فهي تملك تجربة رائدة في الوساطة، وهي تساند و تدعم المبادرة الأممية (حول ليبيا) لكونها تتوافق مع نظرتها بخصوص إعطاء الأولوية للحل السلمي السياسي، و ضرورة أن يضمن الحل سلامة الوحدة الترابية لليبيا". وأضاف:"إن أجندة الوساطة التي تنفذها الجزائر، تحت المظلة الأممية، تتضمن عدة اجتماعات في المستقبل بين الفرقاء الليبيين لوضع حد للوضع المتأزم الذي يعيشه هذا البلد، و الذي لايعد سهلا على الإطلاق".
كلمات دليلية