الفساد في مصر ينهش ثروات الشعب
Dec ١١, ٢٠١٤ ٠٢:٠٨ UTC
-
الفساد في مصر يرفع معدلات الفقر والبطالة
(الفساد للركب) جملة قالها عام 2008 عضو مجلس الشعب السابق زكريا عزمي، المتهم في عدة قضايا تتعلق بالفساد والكسب غير المشروع والذي كان يشغل منصب رئيس ديوان رئيس الجمهورية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.
تلك الجملة تعامل معها المصريون بشكل ساخر، فالجميع كان يُدرك بأن عهد مبارك تفشى فيه الفساد لأقصى الحدود، ولكن الشعب عاش مغلوبا على أمره، فلاجدوى من وجود معارضة تكشف بين الحين والأخر ملفات الفساد. فكان نظام مبارك يشكل شبكة عنقودية تنتشر في كل مفاصل الدولة، تنهش في ثروات الشعب، حتى وصلت معدلات الفقر لأكثر من 26% طبقا للإحصائيات الرسمية، في حين يؤكد خبراء إقتصاديون أن نسبة الفقر في مصر تخطت50 %، ما أدى إلى زيادة معدلات البطالة.
ويوم الثلاثاء الماضي نظمت مصر مؤتمرا بمقر هيئة الرقابة الإدارية بمناسبة اليوم العالمي للفساد، أعلن خلاله إبراهيم محلب، رئيس الوزراء المصري، عن تشكيل لجنة تنسيقية لمكافحة الفساد، تهدف إلى تفعيل ثقافة مجتمعية رافضة للفساد، وإستعادة ثقافة العدل والنزاهة مؤكدا أن مصر ستعمل على تقليل الفساد بجدية، من خلال الخدمات الإلكترونية، والإصلاح الإداري الحقيقي الشامل السريع, وناشد الجميع عدم التهاون مع الفساد أو الفاسدين.
عاصم عبد المعطي رئيس المركز المصري للشفافية ومكافحة الفساد والوكيل السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، كشف في تصريحات إعلامية له أن الفساد في مصر يهدر 800 مليار جنيه سنوياً، مشيرا إلى أن أهم أسباب الفساد في مصر عدم الفصل بين السلطات الثلاثة مما يؤدي لتوغل السلطة التنفيذية على التشريعية والقضائية.
وأوضح عبد العاطي أنه لايوجد في مصر خطة واضحة لمكافحة الفساد، موضحا أن الخطة العاجلة لمحاربة الفساد تتطلب أولاً تحديد أسباب الفساد تمهيدا لإتخاذ إجراءات لمعالجته.
وأكد رئيس المركز المصري للشفافية ومكافحة الفساد أن مكافحة الفساد في مصر يحتاج تفعيل الأجهزة الرقابية وإستقلاليتها عن الاجهزة التنفيذية ورفع رواتب العاملين بالحكومة والقطاع العام للتناسب مع مستويات التضخم المرتفعة مما يضطرهم في النهاية لقبول الرشاوي أو المجاملة والمحسوبية. لكنه أشار في الوقت ذاته أن الدولة المصرية إتخذت على مدار الشهرين الماضيين إجراءات احترازية لمواجهة الفساد مما ساهمت في تحسن ترتيبنا في المؤشر العالمي لمواجهة الفساد إلى المرتبة 94عالمياً من 175 دولة على مستوى العالم.
وكان المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات في مصر قد كشف في تصريحات له أن حجم الفساد المالي والإداري في مصر يصل إلى 200 مليار جنيه سنويا، موضحا أن هناك بعض المؤسسات تعرقل عمل خبراء الجهاز بما يحول دون كشف بعض وقائع الفساد سواء في الجهاز الإداري للدولة، أو في المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.
كلمات دليلية