تجدد الأزمة بين السلفيين ووزارة الأوقاف المصرية
Dec ٢٠, ٢٠١٤ ٠٠:٥٣ UTC
-
ياسر برهامي نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية
تصاعدت أزمة وزارة الأوقاف والسلفيين في مصر، فبعد أن اشترطت وزارة الأوقاف على إئمة المساجد والخطباء الحصول على تصاريح لاعتلاء منابر المساجد، أجرت وزارة الأوقاف اختباراً تحريرياً وشفوياً للمتقدمين للحصول على تصاريح للخطابة.
وشمل الإختبار التحريري للمتقدمين أسئلة في الفقه والحديث والقرآن والتفسير والسيرة، بالإضافة إلى بعض الأسئلة عن علاقة المسلم بالآخرين، مثل حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ومصافحتهم، وغيرها من القضايا المستجدة، فيما ركز الاختبار الشفوي على السمات الشخصية ومدى الإلتزام بمنهج الأزهر القائم على الوسطية والإعتدال، ومدى احترامهم لميثاق الشرف الدعوي الذي يرفض ممارسة السياسة والترويج لدعاية حزبية داخل المساجد.
تلك الشروط والاختبارات رفضها ياسر برهامي نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، وأعلن "برهامي" أنه أقام دعوى قضائية ضد وزارة الأوقاف، وأنه سيترك للقضاء الفصل فيها، وهاجمت الدعوة السلفية وزارة الأوقاف، واعتبرت أن ما تتخذه الوزارة من إجراءات تهدف إلى إبعاد ياسر برهامي والتيار السلفي عن المنابر.
برهامي تقدم بتلك الدعوى القضائية رغم أنه لم يتقدم لاختبار وزارة الأوقاف، وقال جابر طايع، وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة، إن ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، لم يؤد امتحان وزارة الأوقاف، ويتم اختباره كي يتقدم بدعوى إلى القضاء ضد وزارة الأوقاف، موضحاً أن من يتقدم بدعوى قضائية يكون بسبب حدوث ظلم له، وبرهامي لم يؤد الاختبار كي يتظلم.
السلفيون طالبوا بأن تتولى مشيخة الأزهر الشريف باعتبارها جهة علمية وليست إدارية وتنفيذية، مسؤولية اختبار الخطباء بدلاً من وزارة الأوقاف، وهو ما رفضه أيضاً الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، وأكد شومان أن مشيخة الأزهر ليست بحاجة لزيادة الأعباء، وأن هناك تعاوناً كاملاً بينها وبين الأوقاف.
وفيما وصفته مصادر بوزارة الأوقاف بأنه محاولة من الدعوة السلفية للضغط على السلطة المصرية والإستفادة من معركتها مع الإرهاب والجماعات المتطرفة، أكد الشيخ علي حاتم عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، أن ما تقوم به وزارة الأوقاف من "تعنت" مع الدعوة السلفية أمر غريب للغاية، وخاصة في ظل الظروف التي يمر به البلد وحربه على الإرهاب، مشيراً إلى أن المنطقة العربية بأكملها، ومصر خاصة تمر بظروف غير طبيعية، ولكن لا أحد يراعي ذلك، وأوضح حاتم في بيان، أن الشيخ ياسر برهامي، الذي تقوم وزارة الأوقاف "بالتعنت ضده" معروف للجميع مدى جهده في توعية شباب المسلمين من خطر الوقوع فريسة للأفكار المنحرفة والتكفيرية التي تترجم إلى سفك الدماء وتخريب البلد، حسب تعبيره.
ورداً على هجوم السلفيين عليها، إستنكرت وزارة الأوقاف هجوم بعض رموز الدعوة السلفية، خاصة ياسر برهامي مؤكدة انها لا تألو جهداً في اتخاذ الإجراءات، التي تكفل حماية المنابر والمساجد من الأفكار المتشددة البعيدة عن صحيح الإسلام. وتوعدت الوزارة بتطبيق القانون على المخالفين لتعليماتها المتعلقة باعتلاء المنابر، وأنه لن تثنيها عن ذلك اية قوة سواء كانت حزباً سياسياً أو دعوة أو فكرة أو جماعة.
كلمات دليلية