الجزائر: المعارضة تنتقد الاعتراف بوجود أزمة جراء انهيار أسعار النفط
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i114883-الجزائر_المعارضة_تنتقد_الاعتراف_بوجود_أزمة_جراء_انهيار_أسعار_النفط
قال أمين عام "حركة النهضة" الإسلامية الجزائرية، إن الحكومة "فاشلة في خياراتها الاقتصادية"، ووصف الإجراءات الاستعجالية المتخذة لمواجهة انهيار أسعار النفط بـ"عقوبة جديدة للشعب الجزائري"، في إشارة إلى سياسة التقشف في النفقات، ووقف التوظيف الذي أعلنته الحكومة منذ شهرين.
(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Jan ٢٤, ٢٠١٥ ٠٢:٢٦ UTC
  • انهيار أسعار النفط يهدد الجزائريين بسنوات عجاف
    انهيار أسعار النفط يهدد الجزائريين بسنوات عجاف

قال أمين عام "حركة النهضة" الإسلامية الجزائرية، إن الحكومة "فاشلة في خياراتها الاقتصادية"، ووصف الإجراءات الاستعجالية المتخذة لمواجهة انهيار أسعار النفط بـ"عقوبة جديدة للشعب الجزائري"، في إشارة إلى سياسة التقشف في النفقات، ووقف التوظيف الذي أعلنته الحكومة منذ شهرين.



وذكر محمد ذويبي أمس (الجمعة) في لقاء بأعضاء "مجلس الشورى" للحزب، بالعاصمة، أن الوضع الاقتصادي الهش والمبني على سياسة الريع والتبعية المطلقة للمحروقات والارتفاع المتزايد لفاتورة الاستيراد (60 مليار دولار عام 2014)، يدعو إلى دق ناقوس خطر". وأوضح أن "تدني اسعار البترول في الاسواق الدولية، انعكس مباشرة وسلباً على حياة المواطنين، فأين كانت الحكومة؟ ولماذا لم تتوقع تراجع أسعار النفط".

وأضحى انهيار أسعار البترول هاجساً لدى الحكومة والطبقة السياسية، معارضة و"مولاة"، وحتى المواطنين العاديين، لعلم الجميع أن معيشة 40 مليون جزائري، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعائدات المحروقات التي تمثل 98 بالمائة من المداخيل بالعملة الصعبة. وتعول الحكومة على احتياطي الصرف (200 مليار دولار)، لمواجهة العجز في الميزانية. غير أن الخبراء يجمعون على أن هذا المبلغ لن يصمد أمام وتيرة الاستيراد المرتفعة لأكثر من ثلاث سنوات.

وذكر ذويبي أن "الحل ليس في عقاب المواطن بسياسة التقشف، وانما الحل في استرجاع الاموال المنهوبة اولاً، وتوقيف استنزاف البنوك بمختلف عمليات النهب ثانياً. فلا يعقل ان تبقى البنوك العمومية عرضة للنهب دون اي مراقبة، وهي تسير عن طريق الهواتف من قبل النافذين، فالبنك المركزي الجزائري مثلاً، يتولى العملية النقدية ويسير صندوق ضبط الايرادات وكذلك احتياطي العملة الصعبة في الخارج، ولا توجد هيئة تراقب اعماله. وحتى مجلس المحاسبة وبصيغته الحالية، نزعت منه هذه الصلاحية بأمر رئاسي سنة 2010".

وأعلن رئيس الوزراء عبد المالك سلال الاربعاء الماضي، عبر التلفزيون الحكومي، أن الحكومة لن تتوقع ارتفاعاً في سعر النفط. وقال "نحن في ازمة"، وهي كلمة تحاشى المسؤولون في البلد التفوه بها منذ شهور لعلمهم أن وقعها سيكون سلبياً للغاية على الجزائريين، ولأنهم يتوقعون مظاهرات في المدى القريب، إذا عجزت الحكومة عن استيراد المواد الأولية التي تعودت على جلبها من الخارج، في زمن الوفرة.

ومن بين ما ذكر سلال أن انخفاض أسعار النفط "نعمة على الجزائر، لأن ذلك يدفعنا إلى تنويع الصادرات". وتعرض رئيس الوزراء لانتقاد شديد من طرف المعارضة بسبب هذا التصريح، على أساس أن كل الحكومات المتعاقبة في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (منذ 1999)، تعرف أن التبعية للمحروقات كبيرة، ولم تفعل شيئاً للتخلص منها.

وتعهد سلال بتشجيع مؤسسات القطاع الخاص ومنحها تحفيزات للإنتاج، بغرض تخفيض فاتورة الاستيراد. ودعا إلى استهلاك المنتوج المحلي. والشائع أن ما تنتجه الشركات المحلية الخاصة، في كل قطاعات النشاط خاصة الصناعات الغذائية، لا ينافس المنتوج الأجنبي لا من حيث النوعية ولا السعر.

وكتب عبد الرزاق مقري رئيس الحزب الإسلامي المعارض، "حركة مجتمع السلم" بصفحته بـ"فيس بوك"، تعليقاً على ما قاله سلال: "إنني تعجبت كيف لمنظومة سياسية، حين جاءت للحكم قبل 15 سنة انتقدت من كان قبلها وسودت ما أنجزه من سبقها، وادعت بأنها جاءت بالجنة وانفقت 800 مليار دولار وسفهت آراء المعارضين، بل وخونتهم. وحين قلنا لها بأن الأزمة قادمة ضحكت واستهزأت". وأضاف: "إن هذا النظام عليه أن يعترف بفشله، وأن يوقف مسلسل الفساد ونهب خيرات البلد التي وضعها بين يدي بعض الخواص، وأن يسمح بانتقال ديمقراطي يمكن الجزائريين من التعاون لإخراج هذا البلد من هذه الأزمة. إن هذا النظام السياسي ليس قادراً على خدمة البلد، بل هو خطر على مستقبلنا جميعاً.