هل تواصل السلطة سيرها نحو ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i114947-هل_تواصل_السلطة_سيرها_نحو_ملاحقة_مجرمي_الحرب_الصهاينة_!
يبدو أن حكومة الاحتلال الصهيوني قررت أخذ المسعى الفلسطيني بالانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية والتوقيع على اتفاق روما المنشئ لها على محمل الجد، لذا فقد بدأت مساعيها لتجنب أي ملاحقة لقادتها أو جنودها، حيث قررت اعتبار العملية العسكرية التي شنتها ضد قطاع غزة في عام 2014، الحربَ الثامنة منذ قيامها، والأولى مع الفلسطينيين، بحسب وزارة الحرب، وذلك بخلاف الاسم الذي أطلقته على عمليتها خلال الحرب "الجرف الصامد".

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٣, ٢٠١٥ ٠١:٠٠ UTC
  • فلسطين تسلم الأمم المتحدة صكوك الانضمام إلى ميثاق روما
    فلسطين تسلم الأمم المتحدة صكوك الانضمام إلى ميثاق روما

يبدو أن حكومة الاحتلال الصهيوني قررت أخذ المسعى الفلسطيني بالانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية والتوقيع على اتفاق روما المنشئ لها على محمل الجد، لذا فقد بدأت مساعيها لتجنب أي ملاحقة لقادتها أو جنودها، حيث قررت اعتبار العملية العسكرية التي شنتها ضد قطاع غزة في عام 2014، الحربَ الثامنة منذ قيامها، والأولى مع الفلسطينيين، بحسب وزارة الحرب، وذلك بخلاف الاسم الذي أطلقته على عمليتها خلال الحرب "الجرف الصامد".



وقال وزير الحرب موشيه يعالون في بيان ان هذا القرار جاء بسبب طول المدة الزمنية للعملية وايضاً بسبب "فقدان 67  من جنود الاحتلال الذين دفعوا الثمن الاكثر ارتفاعاً في قتال حماس وغيرها من المنظمات الارهابية" على حد قوله.

واعترف كيان الاحتلال منذ قيامه في 1948 بشن ثماني حروب: الحرب العربية الصهيونية عام 1948، وحرب حزيران/ يونيو عام 1967، وحرب الاستنزاف مع مصر (1969-1970) بالإضافة الى حرب "يوم الغفران" في تشرين الاول/ اكتوبر عام 1973 مع سوريا ومصر، وحرب لبنان الاولى عام 1982 وحرب لبنان الثانية عام 2006. وبهذا تصبح المواجهة العسكرية في غزة الصيف الماضي اول مواجهة مع الفلسطينيين يعترف بها جيش الاحتلال كحرب على عكس عمليتي الرصاص المصبوب في 2009-2008 وعملية "عمود السحاب" في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012.

وكانت صحيفة (هآرتس) الصهيونية نقلت صباح أمس الجمعة، عن مسؤول فلسطيني قوله إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قد وقع طلباً يطالب فيه محكمة لاهاي الدولية التحقيق في جرائم حرب اقترفتها حكومة الاحتلال أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة الصيف الماضي.

وقالت الصحيفة ان هذا الطلب جاء بعد توقيع محمود عباس على معاهدة روما التي بموجبها يمكن لدولة فلسطين تقديم شكوى دولية مثل باقي الدول الموقعة عليها، وسلّمها مسؤول المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات للأمم المتحدة في القدس إضافة لتسع عشرة اتفاقية دولية أخرى وقعها أبو مازن، وستسلم كلها للأمين العام للأمم المتحدة اليوم السبت في نيويورك.

وترأس رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد ظهر أمس جلسة مشاورات عاجلة للتباحث حول طبيعة الرد الصهيوني على طلب الفلسطينيين الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية.

وقالت مصادر في ديوان نتنياهو الذي طالب المحكمة برفض طلب الفلسطينيين الانضمام انه شخصياً هو الذي يركز العمل بهذا الخصوص وسيطرح قراراته على المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية للمصادقة عليها.

ومن بين الردود المتوقعة وفقاً لمصادر فلسطينية التي قد تقدم حكومة الاحتلال على اتخاذها في حال انضمام الفلسطينيين لمحكمة الجنايات الدولية، وقف الاحتلال تحويل اموال الضرائب الفلسطينية الى السلطة وان تقوم بتقييد حركة موظفين وشخصيات منها، رداً على توقيعها على الاتفاقيات الدولية ومن ضمنها اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما حذرت منه السلطة التي قالت المصادر إنها أبلغت حكومة الاحتلال مباشرة ووسطاء اوروبيين ودوليين بأنه في حال اقدام الاحتلال على وقف تحويل الضرائب فان السلطة ستوقف مباشرة التنسيق الامني.

ووقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاربعاء على طلب الانضمام الى المحكمة مما سيتيح ملاحقة مسؤولين صهاينة امام القضاء الدولي، بالإضافة الى 20 طلباً للانضمام الى منظمات واتفاقيات دولية.

وقال موقع يديعوت أحرونوت الصهيوني ان توقيع الرئيس عباس على معاهدة روما، التي بموجبها يمكن للفلسطينيين رفع دعوى قضائية لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي، يمكن أن يوقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية.

واضاف الموقع ان أحد بنود قانون منح المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، تتوقف الولايات المتحدة عن منح مساعداتها المالية البالغة 370 مليون دولار للسلطة، في حال طلبت فتح تحقيق دولي ضد "اسرائيل".

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية إن تسليم الفلسطينيين وثائق الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية للأمم المتحدة سيؤثر على المساعدات الأمريكية. لكن السؤال هنا هل ستمضي السلطة الفلسطينية قدماً نحو ترجمة انضمامها للمنظمات الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنايات وصولاً إلى طلب الملاحقة لقادة الاحتلال على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني خصوصاً في ظل التلويح بعصا المساعدات، أم ان التوجه للجنايات هو مجرد رد فعل على فشل تمرير المشروع الفلسطيني في مجلس الامن.
 
يقول كبير المفاوضين صائب عريقات إن ما بعد الانضمام للمنظمات الدولية لن يكون كما قبله. ويضيف "ان السلطة تدرس تحديد مجمل العلاقة مع الاحتلال بما فيها التنسيق الامني", لافتاً إلى ان فلسطين ستكون عضواً في كافة المواثيق والمعاهدات التي سلمت لممثل الامين العام للأمم المتحدة خلال فترة تمتد من 30 الى 90 يوماً، كاشفاً عن ان فلسطين ستكون عضواً كامل العضوية في الجنائية الدولية مطلع آذار/ مارس المقبل.

بدوره، قال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن السلطة الفلسطينية قدمت مساء الجمعة طلب رسمياً لانضمامها الى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً انه ستتم ملاحقة كيان الاحتلال قانونياً لارتكابه جرائم حرب.

ويطالب الفلسطينيون بالإسراع في الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية والدفع باتجاه ملاحقة قادة الاحتلال على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني ومحاكمتهم عليها.