مصر تودع جنودها ضحايا الإرهاب في سيناء
Jan ٣١, ٢٠١٥ ٠١:٢٦ UTC
-
تم تشييع الضحايا في موكب رسمي حضره كبار ضباط الجيش والشرطة
ليلة دامية شهدتها محافظة شمال سيناء، سقط فيها عشرات الجنود والضباط المصريين، ما بين قتلى وجرحى بنيران عناصرمسلحة، شنت هجمات مساء الخميس الماضي بسيارات مفخخة وقذائف الهاون، على عدة أمكنة ومقار و منشآت تابعة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمدينة العريش، مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الحنود.
وكشف تنيظم «ولاية سيناء» تفاصيل ما أسماه بالهجوم الموسع لما وصفهم بـ"جنود الخلافة" في مدن العريش والشيخ زويد ورفح، وأعلن التنظيم المتشدد، استهداف الكتيبة 101 والمنطقة الأمنية بضاحية السلام بـ3 مفخخات.
كما تبنى التنظيم، الهجوم على كمائن الغاز بجنوب وشرق العريش و الهجوم على كمائن (البوابة - أبوطويلة - الجورة - معسكر الزهور) بالشيخ زويد، والهجوم على كمائن (الماسورة) برفح.
وقال المتحدث العسكري، العميد محمد سمير، في بيان أصدره على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي «فيس بوك»، إنه نتيجة للضربات الناجحة، التي وجهتها القوات المسلحة والشرطة المدنية ضد العناصر والبؤر الإرهابية خلال الفترة الأخيرة بشمال سيناء، وفشل جماعة الإخوان التي وصفها بالإرهابية والعناصر الداعمة لها لنشر الفوضى في الذكرى الرابعة لثورة (25 يناير)، قامت عناصر إرهابية مساء 29 يناير 2015 بالاعتداء على بعض المقار والمنشآت التابعة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمدينة العريش باستخدام بعض العربات المفخخة وقذائف الهاون.
ووصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الهجمات التي شهدتها سيناء بأنها جزء من الحرب التي تخوضها مصر ضد أقوى تنظيم سري في القرنين الماضيين، وقال "إن دماء 90 مليون مصري غالية علينا وسنثأر لكل من قدم حياته فداء للدولة.. الجيش يضع القواعد والأسس حتى تعيش الدولة.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد قرر قطع زيارته لأديس أبابا والعودة للقاهرة بعد المشاركة في جلسة افتتاح قمة الاتحاد الإفريقي، لمتابعة تطورات الأحداث في سيناء.
كما قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة، في اجتماع له أمس الجمعة، استمرار وتكثيف أعمال المداهمات والملاحقات لكافة عناصر "الإرهاب والتطرف" بسيناء، وكل ربوع البلد بالتعاون مع عناصر الشرطة المدنية.
وقرر المجلس، في بيان أصدرته القوات المسلحة ونشر على صفحة المتحدث العسكري على فيس بوك، الاستمرار في تأمين كل جهود الدولة لاستكمال خارطة المستقبل لتحقيق الأمن والاستقرار ودفع جهود التنمية.
وقال إن "الأعمال الإرهابية الخسيسة لن تثنينا عن القيام بواجبنا المقدس نحو اقتلاع جذور الإرهاب والقضاء عليه".
وزيرالأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، قال إن مصر وجيشها يدفعان ثمن مواجهة ومقاومة الهيمنة الاستعمارية التي تهدف إلى السيطرة على المنطقة العربية بتفكيك دولها وإثارة الفوضى فيها.
وأدانت القوى السياسية والثورية، بما فيها جماعة الأخوان المسلمين، التفجير الإرهابي، الذي إستهدف جنود الجيش في سيناء، ووصفت حركة شباب 6 إبريل الحادث بالدموي بمنطقة سيناء. وأكدت الحركة في بيان لها: "حادث يلي الحادث، وشهداء يلون بعضهم البعض، تأكلهم نار الحقد والثأر والإرهاب نتيجة سياسات فاشلة تؤدي بهم موارد التهلكة وتنقل مصر إلى ساحة صراع مرير يدفع ثمنه المصريون كافة. وطالبت الحركة الجميع بالحفاظ على مصر واتخاذ ما يجب اتخاذه للحفاظ على حياة المصريين، فإن العنف لا يولد إلا عنفاً، مؤكدة أن جميع أعضاء الحركة واقفون في خندق واحد مع جموع المصريين ضد الإرهاب البغيض.
وبرغم إدانتها للحادث، فقد طالبت جماعة الإخوان المسلمين، بعودة الجيش إلى ثكناته وإعادة الاعتبار والحقوق لأهالي سيناء، القصاص لكل الدماء، وأضافت الجماعة، في بيان نشر على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي"فيس بوك"، أن "ما يحدث مع أهالي سيناء من قتل العشرات وهدم البيوت وحرق المزارع وانتهاك الحرمات لابد له من نهاية فالدم المصري كله حرام.
فيما أشار التيار الشعبي، إلى أن الهجمات الإرهابية الأخيرة، ومن قبلها واقعة اختطاف وقتل ضابط الشرطة الشهيد أيمن الدسوقي، فضلاً عن عشرات الهجمات والحوادث الإرهابية فى الفترة الأخيرة، تطرح العديد من التساؤلات حول مدى فعالية الخطط الأمنية المتبعة لمواجهة الإرهاب الأسود في سيناء.
هذا وتقدم وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء إبراهيم محلب، الجنازة العسكرية، التي أقيمت لـ"شهداء القوات المسلحة والشرطة المدنية" بمطار ألماظة.
وحضر مراسم الجنازة، الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، واللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، وكبار قادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، والدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، وممثلين عن الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، والكنيسة المصرية، وعدد من أسر الضحايا.
كلمات دليلية