الفلسطينيون يرفضون الزج بفصائلهم في احداث سيناء
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i116165-الفلسطينيون_يرفضون_الزج_بفصائلهم_في_احداث_سيناء
تتجه العلاقة بين مصر وحركة حماس نحو مزيد من التعقيد وهو ما يلقي بتداعيات ثقيلة على قطاع غزة باعتبار مصر الجار الأقرب له وبوابته على العالم الخارجي من خلال معبر رفح البري المغلق وفقاً للقاهرة بسبب تردي الوضع الأمني في سيناء.. وضع لطالما اتهمت القاهرة وعلى لسان اكثر من مسؤول امني إلى جانب وسائل الاعلام المصرية حركة حماس بالمسؤولية عنه وهو ما داومت الحركة على نفيه باستمرار.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٢, ٢٠١٥ ٠٥:٠٦ UTC
  • الحركة اكدت ان لا علاقة لها بما يحدث في مصر وهي تنأى بنفسها عن التدخل في شؤون الدول الأخرى
    الحركة اكدت ان لا علاقة لها بما يحدث في مصر وهي تنأى بنفسها عن التدخل في شؤون الدول الأخرى

تتجه العلاقة بين مصر وحركة حماس نحو مزيد من التعقيد وهو ما يلقي بتداعيات ثقيلة على قطاع غزة باعتبار مصر الجار الأقرب له وبوابته على العالم الخارجي من خلال معبر رفح البري المغلق وفقاً للقاهرة بسبب تردي الوضع الأمني في سيناء.. وضع لطالما اتهمت القاهرة وعلى لسان اكثر من مسؤول امني إلى جانب وسائل الاعلام المصرية حركة حماس بالمسؤولية عنه وهو ما داومت الحركة على نفيه باستمرار.

وأكدت الحركة ان لا علاقة لها بما يحدث في مصر وهي تنأى بنفسها عن التدخل في شؤون الدول الأخرى. وبينما حاولت حماس تلطيف الاجواء بينها وبين النظام المصري الجديد، يرى مراقبون أن الاتهامات المصرية تأتي بحكم ارتباطها بالحركة الأم في إشارة إلى حركة الأخوان المسلمين والتي تعتبر حماس جزءاً منها، إلى جانب مساندة وتأييد الأخيرة إليه ورفضها حتى لعزل الرئيس محمد مرسي فيما عمدت وسائل اعلام مصرية على الدوام إلى شيطنة حماس والتحريض ضدها وهو ما اوجد نوعاً من الكراهية تجاهها.

رفض فلسطيني للقرار 

 تأزم العلاقة بين حماس ومصر بلغ ذروته مؤخراً في أعقاب قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة والذي قضى بحظر كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وإدراجها كمنظمة إرهابية، واعتبار كل من ينتمي إليها عنصراً إرهابياً، واستند مقيم الدعوى، إلى تورط كتائب القسام في العديد من العمليات الإرهابية، أخرها جريمة كرم القواديس.

وقالت كتائب القسام في أول تعقيب لها على القرار المصري إن القرار سيؤدي لخسارة مصر الكثير مما لديها في قطاع غزة، فالقرار بالنسبة لها يثبت أن مصر لم تكن وسيطاً نزيهاً، وأنها تحسم نفسها في خانة الأعداء للشعب الفلسطيني. وأوضحت كتائب القسام أن هناك جهات متنفذة في مصر تصرّ على وضع مصر في الصف المعادي للشعب والقضية والمقاومة الفلسطينية، وتابعت قائلاً: "إن القرار المصري يُستقبل بالأزهايج في تل أبيب، وبالاستهجان والغضب في فلسطين". واثار قرار المحكمة المصرية استهجان الفصائل الفلسطينية التي بدورها نددت باستهداف الجيش المصري وما يقال إنها مؤامرة تتعرض لها مصر، لكنها في الوقت ذاته رفضت الزج بأي من الفصائل الفلسطينية المقاومة في احداث مصر باعتبار أن ذلك يخدم مصلحة الاحتلال الصهيوني، هذا إلى جانب ان القرار من شأنه أن يفاقم من معاناة الغزيين المتفاقمة أصلاً بفعل الحصار واغلاق معبر رفح والذي يبدو أن امكانية فتحه قد تصبح معدومة في ظل هذا القرار، الذي رأى فيه الفلسطينيون نوعاً من خلط الأوراق، "لا يخدم الا الاحتلال الصهيوني الذي تقارعه قوى المقامة"، وطالبت الفصائل، السلطات المصرية بضرورة التراجع عن القرار الذي يصب في مسار بعيد عن مصالح الشعبين الشقيقين المصري الفلسطيني وتستفيد منه جهات معادية لقضية الأمة المركزية وفي مقدمتها الاحتلال.

القرار مسيس وغير ملزم

وبينما أوضح مصدر قضائي مصري، أنه ما لم تستأنف حركة "حماس" الطعن في قرار المحكمة المصرية خلال 45 يوماً، فسيتم اعتبار الحكم نافذاً وباتاً، إلا الخبير في القانون الدولي الدكتور عبد الكريم شبير، قال أن القرار قانونياً "لا قيمة له" وغير ملزم من ناحية قانونية للحكومة المصرية التي لا يلزمها أي قرار قضائي غير مبني على واقع وأدلة قانونية تشير إلى مساس حماس والقسام أو أي جهة أخرى بسيادة مصر وأمنها القومي، واصفاً القرار بالسياسي. من جهته، رأى المحلل السياسي أكرم عطا الله، أن القرار الجديد لن يضيف أي إجراءات جديدة بعد أن وصلت القاهرة في خصومتها بعيداً مع حماس، مذكراً بأن القرار ضد الجناح العسكري للحركة وليس ضد الجناح السياسي. وأعرب عطا الله عن اعتقاده، أن القرار القضائي استند بالأساس للعلاقة التي تربط حماس بالإخوان المسلمين باعتباره الفرع الفلسطيني للحركة، ولكنه شدد على أنه ليس هناك دليل بأن حماس أو أي طرف فلسطيني جزء من الصدام المصري - المصري.

الاحتلال : القرار مقاومة للمقاومة

وأي كان شكل القرار، إلا انه قوبل بارتياح واسع لدى الاوساط الامنية والسياسية في كيان الاحتلال الصهيوني، وأبرزت وسائل الإعلام الصهيونية مسألة الإعلان المصريّ عن الجناح العسكريّ لحركة حماس منظمة إرهابيّة، مُشدّدةً على أن جمهورية مصر العربية هي الدولة الأولى التي تتخذ قراراً من هذا القبيل، والذي اعتبرته المحافل العسكريّة في تل أبيب مُقاومة المُقاومة الفلسطينيّة. وقال مُحلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة (هآرتس) الصهيونية، د.تسفي بارئيل، إنّ التبعات السياسيّة لهذا القرار لا تقّل أهمية عن التبعات العسكريّة، لافتاً إلى أنه للمرّة الأولى، يقوم أحد الزعماء العرب بمناقضة المفهوم السائد في الوطن العربيّ والقائل إنّ المقاومة ضدّ الاحتلال تخدم المصالح العربيّة برّمتها، مشيراً إلى أنّ تقديس المُقاومة المُسلحّة ضدّ كيان الاحتلال لم يعُد قائماً بعد اليوم بالنسبة لتنظيم يقوم بتوجيه سلاحه ضدّ مصر، على حدّ وصفه. وقالت القناة العاشرة الصهيونية إن الإجراءات المصرية ضد حركة "حماس" والتي كان آخرها قرار المحكمة المصرية باعتبار كتائب القسام الجناح العسكري للحركة إرهابية، يعد نجاحاً لم تستطع "حكومة الاحتلال" تحقيقه سابقاً. واعتبر محللو ومراسلو القناة العبرية قرار محكمة مصرية حركة "حماس" حركة "إرهابية" أنه "المعركة الأهم والأنجح خلال السنوات الأخيرة"، واصفين قرار المحكمة المصرية اليوم باعتبار كتائب القسام "منظمة إرهابية" بالمذهل، وأن هكذا إعلان سيساعد "حكومة الاحتلال" في دعايتها أمام أوروبا.