هل تجاهل المصريون الدعوة لمنح السيسي التفويض الثاني؟
Feb ٠٧, ٢٠١٥ ٠٠:٣٥ UTC
-
العشرات فقط خرجوا تأييدا للسيسي في مكافحة الارهاب
في مفاجأة لم يتوقعها مؤيدو النظام المصري الحالي، خرجت أعداد قليلة لا تكاد تُقدر بالعشرات فقط، للتظاهر في ميدان عبد المنعم رياض القريب من ميدان التحرير بوسط القاهرة لمنح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تفويضاً جديداً للقضاء على الإرهاب، وذلك استجابة لدعوة أطلقها سياسيون وإعلاميون.
،وكان سياسيون وإعلاميون دعوا المصريين للنزول يوم الجمعة (أمس) لتأييد الرئيس السيسي ومنحه تفويضاً جديداً لمكافحة الإرهاب الذي تُعاني منه مصر منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013، وأدى إلى مقتل وإصابة عشرات الجنود المصريين، فضلاً عن المدنيين الذين قُتلوا وأُصيبوا جراء الإنفجارات التي تشهدها محافظات مصر.
وكان الرئيس السيسي تحدث خلال خطابه يوم السبت الماضي مذكراً المصريين بالتفويض الذي طلبه منهم في 24 يوليو 2013، عندما كان وزيراً للدفاع لمكافحة ما أسماه بـ"الإرهاب والعنف المحتمل"، وهو ما استجاب له الشعب في 27 من الشهر ذاته، ولم يطلب السيسي في خطابه الأخير تفويضاً جديداً، لكن إعلاميين وسياسيين مؤيدين له، علقوا على الخطاب بدعوة المصريين إلى منحه تفويضاً جديداً لمكافحة الإرهاب.
كما دعا وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة خلال خطبة الجمعة المصريين للإصطفاف في مواجهة الإرهاب، مشيراً إلى أن أبناء مصر وجيشها وأزهرها وكنيستها ومسلميها ومسيحيها، وشبابها وشيوخها ورجالها ونسائها، قدموا أرواحهم فداء لتراب الوطن، وأن الشعب المصري لن يركع أمام الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الجماعات الإرهابية، وأن توحد وتكاتف الجميع أحد عناصر مواجهة الإرهاب.
وفي مقابل تلك الأعداد القليلة، التي خرجت أمس لتفويض السيسي لمكافحة الإرهاب، خرج الآلاف من معارضيه للمشاركة في التظاهرات التي دعا إليها تحالف دعم الرئيس المعزول محمد مرسي، تحت شعار "رفض تفويض القتل" وقال التحالف إن تلك التظاهرات تأتي للرد على أنصار الرئيس عبد الفتاح السيسي الذين ينوون النزول لتأييده في محاربة الإرهاب. ووصف التحالف في بيان له، دعوات أنصار السيسي للتظاهر بأنها "دعوات الاحتراب الأهلي من انقلاب يريد أن يستمر فوق دماء المصريين"، حسب البيان.
وبرر مراقبون عدم خروج ملايين المصريين لتأييد الرئيس السيسي أمس ومنحه تفويضاً ثانياً لمكافحة الإرهاب، كما حدث في يوليو 2013، لعدة أسباب، منها أسباب أمنية، تتعلق بالإنفجارات التي تشهدها مصر، والتي طالت الأماكن العامة ومحطات المواصلات، وأدت إلى مقتل وإصابة بعض المدنيين، وأسباب اقتصادية، تتعلق بالوضع الذي يعيشه المصريون حالياً من ارتفاع للأسعار وزيادة معدلات الفقر والبطالة، فضلاً عن خفض الدعم على الوقود وغلاء أسعار الكهرباء والتي تأثرت بالأوضاع الأمنية والسياسية التي تشهدها مصر مما أصاب المصريين بإحباط ويأس.
ويرى المراقبون أيضاً أن الدعوة الأخيرة لحث المصريين للتظاهر لتأييد السيسي، جاءت من قبل إعلاميين وسياسيين، وجهت ضدهم إنتقادات ليس فقط من معارضي السيسي، بل من مؤيديه أيضاً، الذين انتقدوا أسلوب هؤلاء الإعلاميين والسياسيين في إدارة المشهد السياسي واتهموهم بالتضليل وتحريض المصريين على التناحر.
كلمات دليلية