الصحف السورية: تركيا تتدخل لإنقاذ المسلحين في حلب
Feb ٢٢, ٢٠١٥ ٠٥:٠٧ UTC
-
تدخل تركي في سوريا في محاولة إنقاذ الانهيار في صفوف المسلحين امام تقدم الجيش السوري
أبرزت الصحف السورية التطورات الميدانية في ريف حلب الشمالي وكشفت عن تدخل تركي مباشر في محاولة إنقاذ الانهيار في صفوف المسلحين. كما تناولت الاتفاق الأمريكي التركي من أجل تدريب ما تسميه الدولتان بالمعارضة السورية المعتدلة.
وقالت صحيفة (الوطن) الخاصة إن الجيش السوري مصمم على الحسم في معركة مثلت أرياف دمشق الجنوبي الغربي والقنيطرة ودرعا، مع رفضه مقترحاً للمصالحة تقدمت به مجموعات مسلحة على حين دخلت الحكومة التركية بشكل علني على خط المعارك في ريف حلب الشمالي عبر استقدام ألف مرتزق جديد للقتال إلى جانب المسلحين. وشمالاً، يخوض الجيش معارك شرسة في ريف حلب الشمالي للحفاظ على المكتسبات التي حققها أخيراً في وقت باتت المعركة الرامية إلى إحكام الطوق الأمني حول أحياء سيطرة المسلحين في المدينة وفك الحصار عن نبل والزهراء.
وتابعت (الوطن) إنها معركة مصير لحكومة حزب العدالة والتنمية التركي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أمر بفتح حدود بلاده على مصراعيها أمام تدفق "الجهاديين" بغية تعديل خريطة الصراع في المنطقة التي حسمها الجيش لمصلحته.
ونقلت (الوطن) عن مصدر ميداني بأن الجيش نجح وبتغطية نارية مكثفة في تأمين انسحاب العشرات من جنوده من قرية حردتنين إلى قرية باشكوي المجاورة منعاً لتكرار سيناريو قرية رتيان إثر محاصرتهم من قبل أعداد غفيرة من المسلحين.
وكثف الجيش قصفه لتجمعات ومراكز المسلحين في محيط مزارع الملاح وقرى باشكوي ودوير الزيتون وحريتان وحيان، موقعاً خسائر بشرية كبيرة في صفوفهم، وأصاب صاروخ أرض أرض تجمعاً كبيراً لجبهة النصرة، ما أدى إلى مقتل قائدين بارزين فيها هما رمضان الداغستاني وأبو مالك التونسي. ووفق معلومات (الوطن) تمت مبادلة 48 جندياً مختطفاً في منطقة رتيان في ريف حلب الشمالي.
الميدان والسياسة
وقالت صحيفة (تشرين) من يتطلع إلى المشهد العربي اليوم والواقع المرّ الذي تعيشه المنطقة، وقد جثم الإرهاب العالمي على أرضها، لا يرى إلا الوجه البشع للسياسة الغربية، وفي مقدمتها السياسة الأمريكية تجاه المنطقة، وما فعلته صاحبة الديمقراطية الأمريكية ـ الداعشية، وهي تقدّم للعالم والمجتمعات أبشع الصور الدموية التي ترتكبها بحق الشعوب العربية..مدفوعةً بثقافة الموت التي تحاول نثر بذورها في المنطقة، وها هي تنثرها إرهاباً مخطّطاً له في إفريقيا وآسيا وكلّ منطقة تريد السيطرة عليها، عبر لغة وحشية همجية..وكرة نار دموية تدحرجها باتجاه الوطن العربي، وفي المقدمة سورية..رأس المقاومة وعمودها الفقري.
وتابعت إن المراقب والمتابع لسياسة دول الغرب، وتحديداً أمريكا في المنطقة، وما تخططه لها منذ سنوات يكتشف أنه في كل يوم ثمة خطة جديدة، تعتمد على قلب الموازين تحقيقاً للمصالح الغربية في المنطقة وضماناً لأمن الكيان الصهيوني ، من دون أن تقدّر أقبية التخطيط الصهيو-أمريكية قدرة الدولة السورية على الصمود والمقاومة على مختلف الجبهات، رغم خطوط الإمداد الكبيرة لهذه المخططات.
وتابعت ( تشرين) إن المنظمات الدولية تقرّ الآن، وبعد مضي سنوات أربع على الحرب الوحشية على سورية، بأن الحلّ هو في يد الدولة السورية التي تمسك بزمام الأمور جيداً، ولا يمكن للغرب، رسمياً وشعبياً، إذا ما أراد مجتمعاً متحضراً آمناً العودة إلى الوراء وهو الذي لم يعِ تحذيرات سورية لهم من الإرهاب الذي يدعمونه وماذا تعني قدرتها الفائقة على الصمود ومواجهة كل من يفكر في غزو أرضها، وتدمير بنيتها، وقتل شعبها.
تدريب "المعارضة المعتدلة"
وتناولت صحيفة (الثورة) توقيع أمريكا وتركيا إتفاقا لتدريب المعارضة السورية على الأراضي التركية. وسخرت الصحيفة من عدم قيام تركيا خلال السنوات الماضية من استضافة وتدريب وتجهيز الإرهابيين وإرسالهم الى الأراضي السورية.
وتابعت إن الإرهابيين في سوريا يسقطون من السماء كما يبدو كما تسقط الأعتدة والذخائر ووجبات (الماكدونالد) الأمريكية على مسلحي داعش خصوصا في البادية السورية والعراقية.
وقالت الصحيفة إن السعودية وقطر تنتظران دورهما أيضا للانخراط في اتفاقات مماثلة لاستضافة معتدلين سوريين أيضا لتدريهم على السلاح لأن البلدين لم يمولا أيضا كما يبدو ولم يرسلا أي وهابي تكفيري الى سوريا.. فيما ينتظر (نشامى) الأردن أن تحدد الإدارة الأمريكية معنى ومفهوم الاعتدال على اعتبار أن آلاف القطريين والسعوديين الذين يقاتلون في سوريا هم من أصول أنكلو سكسونية وربما من الدول الاسكندنافية.
وخلصت الصحيفة إلى أن البنتاغون الأمريكي وبناء على الطلبية الجديدة انتقى المعتدلين واحدا بعد أخر، وتأكد من اعتدال 1200 منهم مبدئيا، وستتم زيادتهم الى خمسة آلاف مع انقضاء العام الأول على التدريب والاعتدال، لأن حلم إدارة أوباما اليوم هو إتاحة حق الإجهاض في أمريكا..ولا بأس أن تبدأ بإتاحته في سوريا بعد "نكاح الجهاد".
كلمات دليلية