هل ستنجح مصر في تفعيل معاهدة الدفاع العربي لمواجهة الإرهاب؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i117057-هل_ستنجح_مصر_في_تفعيل_معاهدة_الدفاع_العربي_لمواجهة_الإرهاب
يكثُر الحديث في مصر هذه الأيام على مستوى الأوساط السياسية والدبلوماسية عن معاهدة الدفاع العربي المشترك بعد دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتشكيل قوة عربية موحدة لمحاربة الإرهاب الذي تُعاني منه دول المنطقة ومنها مصر التي تواجه إرهابا داخليا وخارجيا أيضا يهدد حدودها الشرقية في سيناء والغربية من جهة دولة ليبيا.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٥, ٢٠١٥ ٢٣:٢٨ UTC
  • العرب يبحثون تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك في قمة مارس
    العرب يبحثون تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك في قمة مارس

يكثُر الحديث في مصر هذه الأيام على مستوى الأوساط السياسية والدبلوماسية عن معاهدة الدفاع العربي المشترك بعد دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتشكيل قوة عربية موحدة لمحاربة الإرهاب الذي تُعاني منه دول المنطقة ومنها مصر التي تواجه إرهابا داخليا وخارجيا أيضا يهدد حدودها الشرقية في سيناء والغربية من جهة دولة ليبيا.



دعوة السيسي بتشكيل قوة عربية موحدة لمواجهة الإرهاب جاءت في أعقاب حادث ذبح 20 مصريا في ليبيا على يد تنظيم "داعش" الإرهابي ورحبت القوى السياسية في مصر بتلك الدعوة وكان أول من رحب بدعوة السيسي أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي وطالب بتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك التي وقعتها الدول العربية عام 1950 مؤكدا أن الأوضاع في المنطقة العربية حالياً غير مسبوقة، في ظل وجود تنظيمات إرهابية مثل "داعش" معتبرا دعوة السيسي تكتسب أهمية كبرى في هذه المرحلة، في ظل تلك التحديات التي تواجهها المنطقة، والتي تفرض ضرورة التفكير في صيانة الأمن القومي العربي موضحا أن أي مواجهة لابد لها من إطار قانوني وهو ممثل في معاهدة الدفاع العربي المشترك، الموقعة عام 1950.

وأشار أمين عام جامعة الدول العربية إلى أن قضية تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك سيتم طرحها خلال القمة العربية المرتقبة والتي من المقرر إنعقادها في مارس المقبل مشيرا إلى أنه أرسل خطابات إلى وزراء الخارجية العرب، لإستطلاع آرائهم بشأن تفعيل هذه الاتفاقية موضحا أن تفعيل الاتفاقية ربما يتطلب إجتماعات لوزراء الدفاع والداخلية العرب، إلى جانب وزراء الخارجية.

وعقد العربي لقاءا مع الرئيس السيسي بحثا معا، الإستعدادات الجارية لإستضافة مصر للدورة الجديدة للقمة العربية فث مارس المقبل، التي تتولى مصر رئاستها.

القوى السياسية والأحزاب المصرية طالبت أيضا بتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك لمواجهة الإرهاب الذي يهدد أمن وإستقرار الدول العربية وطالب حزب الحركة الوطنية المصرية بضرورة العمل على تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك حفاظا على الأمن القومي العربي والتصدي للإرهاب.

وأكد يحيى قدري نائب رئيس الحزب ان العالم العربي أجمع يمر هذه الفترة بمرحلة دقيقة لم يشهدها من قبل، الامر الذي يحتم على الجميع نبذ الخلافات التي فرقت صفوف العرب, وأن يتوحدوا بقدر المخاطر التي تواجههم, محذرا من المخاطر التي  تحدث في ليبيا والعراق وسوريا وإنعكاستها على الدول الأخرى.
 
عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية السابق أكد أن ما تشهده دول المنطقة الآن من إرهاب وعنف يهدد أمنها وإستقرارها، يُحتم على الدول العربية تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك ووضع خطة عربية موحدة لمواجهة الإرهاب.

يذكر أن معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي أقرها مجلس جامعة الدول العربية عام 1950، بناء على رغبة الدول العربية في تقوية وتوثيق التعاون بين دول الجامعة العربية حرصا على إستقلالها وإستجابة لرغبة شعوبها في ضم الصفوف لتحقيق الدفاع المشترك عن كيانها وصيانه الأمن والسلام.

وتضمنت المعاهدة مبادئ كثيرة، أهمها ما جاء في الفقرة الثانية والتي جاء بها أن الدول المتعاقدة تعتبر كل اعتداء مسلح يقع على أية دولة أو أكثر منها، أو على قواتها، اعتداء عليها جميعاً. ولذلك فإنها،عملاً بحق الدفاع الشرعي ـ الفردي والجماعي ـ عن كيانها، تلتزم بأن تبادر إلى معونة الدولة أو الدول المعتدى عليها، وبأن تتخذ على الفور، منفردة ومجتمعة، جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما في ذلك إستخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلام إلى نصابهما.