الفلسطينيون ينتقدون اعتبار حماس «تنظيما ارهابيا»
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i117199-الفلسطينيون_ينتقدون_اعتبار_حماس_تنظيما_ارهابيا
أثار قرار المحكمة المصرية للأمور المستعجلة اعتبار حركة حماس حركة إرهابية استياء عارماً في اوساط الفلسطينيين، واعتبرت حركة حماس التي استهدفها القرار أنه تصعيد خطير وعار كبير يلوث سمعة مصر.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠١, ٢٠١٥ ٠١:٣٩ UTC
  • كيان الاحتلال الصهيوني رحب بالقرار المصري بحظر حماس
    كيان الاحتلال الصهيوني رحب بالقرار المصري بحظر حماس

أثار قرار المحكمة المصرية للأمور المستعجلة اعتبار حركة حماس حركة إرهابية استياء عارماً في اوساط الفلسطينيين، واعتبرت حركة حماس التي استهدفها القرار أنه تصعيد خطير وعار كبير يلوث سمعة مصر.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن القرار "محاولة يائسة لتصدير أزمات مصر الداخلية"، مشيراً إلى أن القرار لن يكون له أي تأثير على مكانة حركة حماس التي تحظى باحترام كل أبناء وقيادات الأمة. ويرى غازي حمد احد قادة حماس أن القرار المصري لم يكن اعتباطياً ولا مفاجئاً بل جاء بعد مسلسل طويل من حملات التحريض ضد غزة وحماس، مضيفاً أن القرار قد يحمله معه ضوء أخضر لاستهداف غزة ومقاومتها.

وفي حركة الجهاد الاسلامي التي وصفت القرار بالخطير دعت "الشقيقة مصر" على لسان القيادي فيها خالد البطش إلى إعادة النظر في قرار المحكمة المصرية، وحذر البطش من خطورة اعتبار حركة حماس منظمة ارهابية، مضيفاً أن هذا القرار لا يخدم مصالح وتطلعات الأمة العربية التي انحازت للقضية الفلسطينية وقدمت مصر لاجله الاف الشهداء على تراب فلسطين المبارك.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم إن "مصر بعد قرار المحكمة "المسيس" الذي صدر من محكمة القاهرة بشأن اعتبار الحركة منظمة إرهابية، لم تعد راعيًا للملفات الفلسطينية وعلى رأسها ملف المصالحة". ولم يستبعد برهوم في تصريحات صحفية أن يكون قرار المحكمة، تم بالتنسيق بين "الاحتلال"، ومصر، بهدف "استهداف المقاومة في غزة".

في المقابل قابل كيان الاحتلال القرار المصري بحظر حماس بمزيد من الارتياح، واعتبر مستشار الأمن القومي الصهيوني الأسبق والمرشح عن حزب "المعسكر الصهيوني" للانتخابات القادمة عاموس يدلين، قرار المحكمة المصرية القاضي باعتبار حماس منظمة "إرهابية"، مهم للغاية لصالح "الكيان، كونه يعزز التوجه الصهيوني بعدم وجود فصل بين جناحي حماس السياسي والعسكري".

ورأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية أن "اعتبار مصر حركة "حماس" ارهابية هو خطوة أخرى في تدهور العلاقات بين القاهرة والحركة، التي تسيطر على قطاع غزة منذ سنوات".وكانت محكمة مصرية للأمور المستعجلة أصدرت حكماً بحظر حركة حماس واعتبارها حركة إرهابية، وذلك بعد شهر من قرار مماثل صدر ضد كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز العام 2013، تتهم السلطات المصرية الجديدة ناشطين في حركة "حماس" بتقديم دعم قوي "للجهاديين" الذين يشنون هجمات شبه يومية ضد قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء.

المصالحة الفلسطينية

في سياق آخر، وفي الوقت الذي اعلن فيه عن توجه وفد من حركة الجهاد الاسلامي يقوده الامين العام رمضان عبد الله شلح إلى القاهرة لبحث تحريك المصالحة واعادة الإعمار، دعا عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام إلى إنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس والتوحد لمواجهة الاحتلال الصهيوني وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وقال عزام - خلال مسيرة جماهيرية حاشدة في غزة، دعت إليها الحركة للتنديد باستهداف الاحتلال للمقدسات - "لا يمكن أن نصل إلى النتائج التي نريدها كفلسطينيين ونحن مشتتون ومنقسمون بهذا الشكل الحالي".وقال عزام إن المستفيد مما يجري في المنطقة هو كيان الاحتلال وإنها تواصل سياستها القائمة على القتل والعنف والإرهاب والتضييق والحصار منذ مائة عام.

وتابع: "المرحلة صعبة ومعقدة وكل ما يجري من حولنا لا يصب في صالح القضية الفلسطينية، وإننا لا نرى هدفًا واضحًا لما يجري في المنطقة، إلا أن الفلسطينيين يدفعون ثمناً جديدًا لانشغال الأمة في همومها الداخلية". وأشار إلى أن سياسة إحراق المساجد والكنائس من قبل الاحتلال ليست جديدة، وإن حرق الكنائس دليل إضافي، وتأكيد على همجية حكومة الاحتلال وسياستها التي تريد استئصال الوجود الفلسطيني.

على صعيد آخر، نقل تقرير نشره موقع الجيش الصهيوني، عن الخبير الصهيوني في الشؤون العربية "جدعون ليفي" قوله، إن حماس تستعد للجولة القادمة مع الاحتلال، وزعم أن حماس تقوم بإخفاء الصواريخ بعيدة المدى تحت البنايات العالية، كما تقوم ببناء أنفاقٍ تحت الأرض تصل تكلفة كل واحد منها لأكثر من مليون دولار، وبعض هذه الأنفاق يجتاز السياج الحدودي، كما حصل خلال الكشف عن النفق قرب كيبوتس (عين هشلوشا)، واعتبر نفقًا إستراتيجيًا، لأنّ جهودًا كبيرة تُبذل في هذه الأنفاق، حسب زعمه.

وأضاف ليفي: "ستشتعل الحرب القادمة في الصيف، ستطلق حكومة الاحتلال اسماً طفولياً على ما سيجري في غزة، فقد سبق أن أعدت خطة لإخلاء المستوطنين من محيط القطاع، وتعلم أن هذه الحرب ستنفجر، وتنطلق نحوها بأعين مغلقة، وليس مهماً حينها من سيكون رئيس الوزراء ووزير الحرب؛ فلا فارق بين سائر المرشحين بالنسبة لموقفهم من غزة، وستضطر غزة في القريب العاجل لتذكيرهم بمأساتها بالطريقة الوحيدة التي بقيت لها، عبر الصواريخ".

وزعمت محافل أمنية صهيونية، أن حركة حماس حولت ما كان يعرف بمستوطنات "غوش قطيف" على ساحل القطاع قاعدة لتدريباتها، خاصة لإطلاق الصواريخ التجريبية مؤخراً باتجاه البحر، وهي تسابق الزمن لإعادة ترميم قوتها العسكرية تمهيداً لمواجهة جديدة.ونقلت أوساط صهيونية تحذيرات 30 وكالة إغاثة دولية عاملة في قطاع غزة من أن العمليات القتالية ستستأنف حتماً إذا لم يحرز تقدم، وإذا لم تتم معالجة الأسباب الجذرية للصراع، بعد 6 أشهر على وقف إطلاق النار، لكن المنظمات الدولية قلقة من التقدم المحدود في إعادة بناء معيشة من تضرروا ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع.