تحذيرات غربية رغم تطمينات الحكومة الجزائرية بشأن الاستقرار الامني
Mar ٠١, ٢٠١٥ ٠١:١٠ UTC
-
السلطات الجزائرية تبذل مجهودات كبيرة لإبعاد صورة ظلت لصيقة تتعلق بالإرهاب وانعدام الاستقرار
جاءت تحذيرات حكومتي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، لرعايا البلدين، بخصوص عدم السفر إلى الجزائر "إلا في حالة الضرورة القصوى"، عكس تطمينات السلطات الجزائرية التي تبذل منذ سنوات مجهودات كبيرة، لإبعاد صورة ظلت لصيقة بالبلد منذ تسعينيات القرن الماضي، تتعلق بالإرهاب وانعدام الاستقرار.
ودعت السفارة الفرنسية أمس (السبت)، في نشرية بموقعها الالكتروني، نقلا عن وزارة الخارجية، الرعايا الفرنسيين إلى "التزام الحذر سواء بالنسبة للمقيمين بالجزائر أو الذين يتنقلون إليها".ووضعت النشرية علامة حمراء على منطقة تيزي وزو (110 كيلومتر شرق العاصمة)، بحجة أنها من أخطر الأماكن بالجزائر.ويفسَر ذلك بكون جبال وغابات ولاية تيزي وزو، تحتضن المعقل الرئيسي لتنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي".وفي نفس المنطقة، أعلن أعضاء من التنظيم المسلح، الصيف الماضي، عن إنشاء "جند الخلافة في الجزائر"، وهي جماعة موالية لـ"داعش".يشار إلى أن المجموعة الإرهابية الجديدة، قتلت فرنسيا بعد خطفه بنفس الولاية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وجاء التحذير الفرنسي عقب خطف فرنسية باليمن، في 24 من الشهر الحالي تدعى إيزابيل برايم (30 سنة)، كانت تشتغل لحساب شركة متخصصة في الحماية الاجتماعية.
ودعت الولايات المتحدة رعاياها المقيمين أو الراغبين في زيارة الجزائر، الى عدم التنقل الى منطقة القبائل، ومنها تيزي وزو، والمدن الحدودية مع ليبيا وتونس، بسبب تهديد تنظيمات إرهابية.وأفاد آخر تحذير أصدرته الخارجية الأمريكية الجمعة الماضي، أن "المواطنين الراغبين في السفر الى الجزائر، مطالبون بتقييم المخاطر التي تحدق بسلامتهم، وذلك بسبب وجود خطر تعرضهم للاختطاف من طرف الإرهابيين".
وأشارت إلى أن "هجمات الإرهابيين، تتم بواسطة تفجير عبوات ناسفة وحواجز أمنية مزيفة واختطافات وكمائن في المناطق الجبلية، في شرق العاصمة وتحديدا في منطقة القبائل وفي شرق وجنوب البلاد".
وحذرت الخارجية الامريكية من خطورة ثلاثة تنظيمات إرهابية بالتحديد، هي "القاعدة المغاربية" و"جند الخلافة" و"حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا". الأول يتحصن زعيمه عبد المالك دروكدال (أبو مصعب عبد الودود)، بمنطقة القبائل في شمال شرق الجزائر، وفي بعض المناطق بالجنوب. والثاني يتواجد في شمال مالي، أما الثالث فقد نشأ بالقبائل وتقول السلطات الأمنية أنها قضت عليه، بعد قتل زعيمه عبد المالك قوري نهاية العام الماضي.
ويأتي تجدد التحذيرات الفرنسية والأمريكية، في ظروف حرجة تواجهها الجزائر بسبب معطيات أمنية جديدة بالمنطقة فرضها، ظهور "داعش" في ليبيا وعملية ذبح 21 قبطيا مصريا، وردَة الفعل المصرية بعد العملية.وتبذل الدبلوماسية الجزائرية في الوقت الحالي، جهودا كبيرة لإبعاد تدخل عسكري محتمل في ليبيا، لأن الجزائريين يعتقدون أنهم سيتحملون تبعاته أكثر من أي بلد آخر، بحكم طول الحدود بين البلدين (900 كيلومتر)، وصعوبة الأرض (صحراء قاحلة). كما أن أي عمل عسكري في ليبيا بدعوى محاربة الارهاب، سيقوض جهود الوساطة الجزائرية بين أطراف الأزمة في ليبيا.
كلمات دليلية