الصحافة الجزائرية.. الحكومة تستنكر محاولة مغرضة للمساس بالأمن
Mar ٠٢, ٢٠١٥ ٢٣:٢٦ UTC
-
الداخلية الجزائرية أعلنت أن 40 شرطيا أصيبوا بجروح خلال مواجهات
"الحكومة تستنكر محاولة مغرضة للمساس بالأمن" و"طرفا النزاع في مالي يواجهان امتحانا صعبا"، و"تنظيم القاعدة فقد زمام المبادرة بالجزائر" و"مساعي جزائرية حثيثة لجمع فرقاء أزمة ليبيا حول طاولة الحوار"، هي عناوين أهم المواضيع التي تناولتها الصحافة الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء.
الحكومة ونظرية المؤامرة
طالعتنا صحيفة (النبأ) القريبة من التيار الإسلامي، بمقال حمل عنوان "الحكومة تستنكر محاولة مغرضة للمساس بالأمن في عين صالح"، جاء فيه أن وزارة الداخلية الجزائرية قالت في بيان أن 40 شرطيا أصيبوا بجروح اثنين منهم في حالة خطيرة، خلال مواجهات جمعتهم الاحد الماضي بقطاع من سكان عين صالح (1900 كلم جنوب العاصمة)، بسبب رفضهم مشروع الحكومة التنقيب عن الغاز الصخري. واندلعت شرارة الغضب، بعد أن أبدى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إصرارا على استغلال الطاقات غير التقليدية، تحت ضغط انكماش مداخيل البلاد بسبب تراجع أسعار النفط.
واتهمت الداخلية، حسب الصحيفة، "شبابا بعين صالح بالقيام بأعمال شغب، بدعوى رفض عمليات إستكشاف الغاز الصخري بمدينة عين صالح". وأوضحت أن أعمال العنف خلفت حرق مبنى دائرة عين صالح، وهو هيكل إداري يمثل الحكومة على مستوى محلي.
وأفادت الداخلية أن مدينة عين صالح، "شهدت الأحد أعمال شغب وإخلالا بالنظام العام، نفذتها مجموعة من الشباب الرافضين لعمليات إستكشاف الغاز الصخري بهذه المنطقة. فقد قام هؤلاء الشباب بمحاولات متكررة للإعتداء، والمساس بالممتلكات العمومية منها محاولة إقتحام وإضرام النار في مقرات دائرة عين صالح، وببعض المصالح الأمنية المحلية وفي فندق المدينة وفي بعض الشركات العاملة بالمنطقة". وطالت أعمال التخريب، حسب البيان، بيت رئيس الدائرة ومرقد العزاب التابع للأمن الوطني، وشاحنة تابعة للشرطة.
وثيقة السلام في مالي تسحب من المعارضة ورقة التسيير الأمني للشمال
وكتبت صحيفة (آفاق) الحكومية أن "اتفاق السلام والمصالحة" الموقع بين طرفي الصراع في مالي، المنبثق عما يسمى "مسار الجزائر"، وضع حدا نهائيا لرغبة بعض الحركات المسلحة سحب التسيير الأمني والعسكري لمناطق الشمال، من الحكومة المركزية في باماكو. وقالت في مقال بعنوان "طرفا النزاع في مالي يواجهان امتحانا صعبا"، أن المراقبين يقرؤون في الاتفاق المبرم الاحد بالجزائر، طغيان المقاربة الفرنسية للأزمة في مالي.
ونقلت الصحيفة عن قول الدبلوماسي الجزائري عبد العزيز رحابي، بخصوص مضمون الإتفاق، أن الخطوة التي توصل إليها طرفا النزاع "لم تكن ممكنة بدون تدخل فرنسا، فللفرنسيين وجود تاريخي سياسي واقتصادي وإنساني وخاصة عسكري في مالي. ولهم صداقات قوية في الطبقة السياسية المالية". مشيرا إلى أن فرنسا "تملك عمقا استراتيجيا واحدا في العالم هو إفريقيا، فهي تفتقد لأي نفوذ في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ومن الطبيعي أن تضع كامل قوتها في الأزمات التي تعيشها إفريقيا للتأثير على موازين القوى".
ولاحظ رحابي، الذي كان وزيرا للاتصال، أن فرنسا تملك قواعد عسكرية في النيجر وتشاد ولديها قوة للتدخل السريع يفتقدها الاتحاد الإفريقي بكامل دوله التي تفوق الـ50. وانعكست هذه القوة، حسبه، على اتفاق السلام الأولي الذي سبقته نماذج مشابهة كثيرة، وبرعاية جزائرية ولكنها لم تصمد طويلا وغالبا ما عادت المواجهة المسلحة بين الحكومة في باماكو، والتنظيمات المسيطرة على الشمال، أو ما يسمى منطقة أزواد.
خبير أمني يقلل من خطورة تنظيم مسلح منشق عن "القاعدة"
هون الخبير الجزائري في الشؤون الأمنية بن عومر بن جانة، في مقابلة مع صحيفة (السلام)، من خطورة تنظيم إرهابي جديد بالجزائر خرج من عباءة ما يسمى"القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي". وحملت المقابلة عنوان "تنظيم القاعدة فقد زمام المبادرة بالجزائر"، حيث ذكر بن جانة بشأن إعلان جماعة متطرفة تسمي نفسها "جند الخلافة في الجزائر"، خروجها عن "القاعدة المغاربية": "الأمر لايعدو كونه محاولة لاستقطاب الإعلام الدولي للارهابيين الذين ينشطون بالجزائر خاصة، وفي منطقة المغرب العربي والساحل الافريقي عموما. فهؤلاء فقدوا زمام المبادرة منذ سنوات ولم تعد لديهم القدرة على تنظيم أعمال إرهابية، كما كانوا في السابق لذلك يحالون التأكيد على أنهم لازالوا رقما في المعادلة الأمنية، من خلال إنشاء تنظيمات إرهابية جديدة".
وأضاف بن جانة، وهو عقيد متقاعد بالجيش الجزائري: "فقد تنظيم القاعدة الكثير من قوته منذ الهجمات الاستعراضية بالمتفجرات، التي نظمها في 2007. فقد نجحت قوات الأمن الجزائرية في كسر شوكته، وأعلن العديد من قيادييه التخلي عن السلاح للاستفادة من تدابير العفو في إطار سياسة المصالحة، وهو اليوم عاجز عن القيام بأي عمل داخل الجزائر. ولكن حذار من الأوضاع في ليبيا، فما يجري هناك يشكل خطرا كبيرا على كامل المنطقة لأنه يشجع على إعطاء نفس قوي للإرهابيين".
الليبي بلحاج يزور الجزائر مرتين
من جهتها نقلت صحيفة (الشروق) عن القيادي الإسلامي الليبي ورئيس "حزب الوطن"، عبد الحكيم بلحاج، قوله أن السلطات الجزائرية أجرت معه اتصالا لدعوته إلى المشاركة في حوار بين فرقاء أزمة ليبيا، فوق أرض الجزائر. وأوضحت الصحيفة في مقال بعنوان "مساعي جزائرية حثيثة لجمع فرقاء أزمة ليبيا حول طاولة الحوار"، أن بلحاج زار الجزائر مرتين منذ نهاية العام الماضي، والتقى كبار المسؤولين الجزائريين وبحث معهم الوضع العام في ليبيا والسبيل للخروج من الأزمة. وذكر بلحاج بهذا الخصوص: "سمعت من الجزائريين ما يرضي جميع الليبيين، خاصة تصميمهم على أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة، وأن لا طريق سواه يمكن اتخاذه، لأن أي سبيل آخر سيزيد الوضع تفاقما ويصعد من الاقتتال والعنف".
كلمات دليلية