هل تنجح الجهاد الإسلامي بوقف التدهور بين مصر وحماس؟
Mar ٠٤, ٢٠١٥ ٠١:١١ UTC
-
الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي الدكتور رمضان شلح
شكلت المساعي التي تبذلها حركة الجهاد الإسلامي من خلال وفدها الذي وصل القاهرة برئاسة الامين العام للحركة الدكتور رمضان شلح ونائبه زياد النخالة قبل أيام، بارقة أمل جديدة لدى المواطن الغزي المثقل بهموم الحصار الذي اشتد وطأة مع اغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح والذي يعد شريان الحياة لقطاع غزة، وذلك على ضوء الاوضاع الأمنية
التي تشهدها شبه جزيرة سيناء إلى جانب تأزم العلاقة بين السلطات المصرية وحركة حماس والتي بلغت ذروتها بإعلان القضاء المصري حركة حماس ومن قبل ذراعها المسلح كتائب القسام حركة إرهابية، وهو ما فاقم من حدة الازمة المحتدمة أصلاً بين الجانبين، حيت تتهم السلطات المصرية حركة حماس بالتدخل في شؤون مصر الداخلية والمشاركة في سلسلة هجمات على المواقع الامنية المصرية وهو ما داومت الحركة على نفيه مؤكدة احترامها لسيادة مصر وأمنها.
ومن هنا تكمن حساسية الزيارة التي يقوم بها وفد الجهاد الإسلامي في محاولة للتخفيف من حدة الازمة، والتي بكل تأكيد تعود بمزيد من الضرر على الغزيين بكافة شرائحهم وفئاتهم. ويعرب المواطن خالد حسين (27 عاماً) عن أمله في ان تتكلل جهود وفد الجهاد الاسلامي ومساعيه بالنجاح وأن يعاد فتح معبر رفح بشكل يخفف معه من معاناة المواطن في غزة، وهو نفس الامل الذي يحدو بالطالب سمير الشريف والذي يدرس في إحدى الجامعات المصرية ولم يتمكن من الالتحاق بجامعته جراء إغلاق معبر رفح مضيفاً، أن كل السبل أمامه أغلقت وبات مصيره مجهولاً، أما المريض الحاج سليمان ابو سعيد والذي يعاني من مرض مزمن في القلب وينتظر فتح المعبر لاستكمال علاجه في احدى المستشفيات المصرية حيث تم تحويله إليها، فيرى في جهود حركة الجهاد الإسلامي محاولة لاعادة دوران عجلة الحياة المتوقفة في غزة، معرباً عن امله في ان تنجح هذه الجهود وان يفلح الساسة الفلسطينيون هذه المرة في التخفيف بشكل حقيقي من معاناة المواطن، مضيفاً ان الأوضاع في غزة تتجه نحو مزيد من السوء، وعلى صعيده الشخصي فإنه مل الانتظار وان صحته اخذة في التدهور في انتظار الوصول إلى القاهرة لتلقي العلاج الذي بات مفقود في غزة.
ووفقاً لمصادر في الحركة فإن الوفد اجرى سلسلة من اللقاءات مع أطراف الازمة بدءاً من مصر مروراً بالسلة الفلسطينية وصولاً إلى حركة حماس، وذلك في إطار مبادرة حملها الوفد إلى القاهرة وتتضمن اعادة فتح معبر رفح ورفع الحصار واعادة الإعمار. حيث اجرى وفد الجهاد سلسلة لقاءات مع المسؤولين المصريين حول مبادرته التي اعرب عن أمله في ان تلقى تجاوباً لدى كافة الإطراف.كما هاتف الدكتور شلح رئيس السلطة محمود عباس وأجرى اتصالاً هاتفياً آخر مع نائب رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية بالاضافة إلى لقائه في القاهرة الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس.
ويؤكد القيادي بحركة الجهاد الاسلامي، الشيخ خالد البطش أن زيارة وفد حركته الى القاهرة جاءت استجابة لطلبات من قبل كافة القوى والفصائل الوطنية في قطاع غزة، و من بينها حركتي حماس وفتح، وأن ما قدمه الوفد هو أفكار للخروج من الازمة الراهنة ووقف تدهور العلاقات بين غزة ومصر وليس مبادرة مكتملة، مضيفاً: "ما سمعناه هو حرص مصر على مصلحة الشعب الفلسطيني، معبراً عن ثقته بأن المصريين لن يخذلوا شعبنا و أن يتخذوا خطوات من شأنها تخفيف معاناتهم. وحول مبادرة الجهاد الاسلامي قيد الإعداد، كشفت مصادر فلسطينية موثوقة، تتعلق بثلاث نقاط أساس، هي رأب صدع العلاقة بين «حماس» ومصر، وحل بعض أزمات قطاع غزة، ومن بينها أزمة معبر رفح، وأزمة رواتب موظفي حكومة «حماس» السابقة، وأزمة توقف عملية إعادة إعمار القطاع، وأن الحركة اقترحت حلاً لفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر يقضي بأن يتولى الحرس الرئاسي الفلسطيني إدارة المعبر وحراسته، وأن يتم دمج عدد من موظفي حركة «حماس» معهم. ويسعى الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي لبلورة هذه الافكار مع مصر والرئيس محمود عباس وحركة «حماس».
وتتضمن النقطة الاولى من المبادرة فتح معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر، وتقضي بأن يتولى الحرس الرئاسي للرئيس عباس ادارة المعبر وحراسته، وأن يتم دمج عدد من موظفي الحركة معهم، وتتعلق الثانية بتنقية الأجواء بين مصر و «حماس» بعد التدهور والتوتر الشديد بين الطرفين منذ الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي قبل نحو عامين. كما تتضمن هذه النقطة عودة مصر إلى الانخراط في المصالحة الفلسطينية، ودعوة قادة الحركة والفصائل الفلسطينية لاستئناف جهود إنهاء الانقسام، والسماح لقادتها وكوادرها بالخروج من القطاع عبر المعبر والعودة إليه بحرية. أما النقطة الثالثة، فتتعلق بلعب مصر دوراً أكبر في عملية إعادة إعمار ما دمرته قوات الاحتلال في القطاع إبان العدوان الأخير، والضغط على الاحتلال للسماح بإدخال كميات أكبر من مواد البناء، والدول المانحة لتحويل الأموال اللازمة للإعمار.
وأشارت المصادر الى أن القضية المركزية بالنسبة إلى مصر تتمثل في التزام «حماس» بغلق الأنفاق وضبط الحدود المشتركة فوق الأرض وتحتها، وعدم السماح بتهريب أشخاص عبر الأنفاق، وتقديم ضمانات في هذا الشأن.
كلمات دليلية