التفجيرات في مصر..لإفشال المؤتمر الإقتصادي..أم تغطية على التسريبات؟
Mar ٠٥, ٢٠١٥ ٠٠:٠٥ UTC
-
لماذا تزايدت التفجيرات في مصر في الأونة الأخيرة؟
تزايدت في الأونة الأخيرة عمليات الإنفجارات التي تتم بواسطة عبوات ناسفة بدائية الصنع فلم تقتصر العمليات الإرهابية في مصر على شبه جزيرة سيناء فقط بل تزايدت بشكل غير مسبوق في القاهرة ومحافظات مصرية أخرى.
وباتت تنتشر التفجيرات في الأماكن العامة والحيوية كمحيط دار القضاء العالي وأمام المساجد ومحطات الكهرباء وأقسام الشرطة والمواصلات العامة .. مما دعا البعض يسأل: ما الهدف من تزايد التفجيرات في مصر في الأونة الأخيرة والتي تتسبب في وقوع ضحايا من المدنيين والعسكريين؟
منذ أن تصاعدت أعمال العنف في مصر في أعقاب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في 3 يوليو 2013 وطرفي الصراع في مصر(النظام الحالي والأخوان المسلمين) يتبادلان الإتهامات، فكل طرف يتهم الأخر بالوقوف خلف تلك التفجيرات لتحقيق أهداف سياسية لصالحه.
وفي الأيام الماضية تزايدت التفجيرات والتي أصبحت تحدث بشكل شبه يومي في ظل حدثين قد يكشفا عن أسباب تزايد التفجيرات التي شهدتها القاهرة مؤخرا.
الحدث الأول هو المؤتمر الإقتصادي المقرر أن تنظمه مصر في منتجع شرم الشيخ خلال الفترة من 13 إلى 15 مارس الجاري والذي وجهت فيه مصر الدعوة لما يقرب من 60 دولة أجنبية وعربية للمشاركة فيه وستعرض خلاله مصر عددا من المشروعات الإستثمارية العملاقة في مجالات الطاقة والنقل والصناعة والاتصالات والإسكان والسياحة بجانب أكثر من70 فرصة إستثمارية أخرى، تم إعدادها بواسطة 14 بنكا وكما يقول خبراء الإقتصاد فإن هذا المؤتمر يمثل بالنسبة للإقتصاد المصري الخروج من عنق الزجاجة، وتحديا كبيرا للحكومة المصرية في مواجهة الإرهاب, لأنه يأتي في مرحلة, ُعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية شديدة بعد ثورة 25 يناير2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك من سدة الرئاسة وأعقبتها فترة من الاضطرابات وصولا إلى انتخاب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان رئيسا للبلاد ثم إطاحة الجيش به في يوليو 2013 بعد إحتجاجات حاشدة على حكمه.
وتوقع رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب تزايد الأعمال الإرهابية مع قرب موعد المؤتمر الاقتصادي مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية تخطط لإقشال هذا المؤتمر- مع ملاحظة أن الإتهام موجه لجماعة الإخوان المسلمين- والتي تعتبرها السلطات المصرية "جماعة إرهابية" وصاحبة المصلحة الأولى في إفشال المؤتمر الإقتصادي، وذلك في إطار الصراع على السلطة بين الأخوان والنظام الحالي الذي تعتبره جماعةالأخوان بأنه نظام جاء عن طريق ما وصفته (بالإنقلاب العسكري على رئيس منتخب).
في المقابل تتهم جماعة الأخوان المسلمين وأنصارها السلطة الحالية بالوقوف وراء تلك التفجيرات للتغطية على (التسريبات) التي تبثها قناة (مكملين) الداعمة للرئيس المعزول مرسى وجماعة الأخوان المسلمين,والتى تُبث من تركيا،وهو الحدث الثاني الذي يتزامن مع تزايد التفجيرات.
وواصلت تلك القناة في الأيام الماضي بث (تسريبات) زعمت أنها تخص مسؤولين وقادة عسكريين يشغلون مناصب في السلطة الحالية وتناولت تلك التسريبات,تصريحات منسوبة لمسؤولين مصريين بشأن العلاقات مع السعودية والإمارات والمنح الخليجية التى حصلت عليه مصر في أعقاب أحداث 30 يونيو 2013 التي إنتهت بالإطاحة بمرسي، والهدف من تلك التسريبات التي يقف وراءها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي, زعزعة العلاقة بين مصر والدول العربية، التى تقدم مساعدات ومنح لمصر, وأيضا التأثير على الدول الأخرى لعدم مشاركتها في المؤتمر الإقتصادي، الذي تعول عليه مصر.
كلمات دليلية