الجزائر: الإسلاميون في البرلمان يطالبون بسحب قانون العقوبات
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i117541-الجزائر_الإسلاميون_في_البرلمان_يطالبون_بسحب_قانون_العقوبات
إحتج نواب التيار الإسلامي بالبرلمان الجزائري بشدة، على مشروع الحكومة إدخال عقوبات صارمة على قانون العقوبات، يجرّم ممارسة العنف ضد المرأة إن صدر عن الرجل، خاصة ما تعلق بمضايقة النساء في الشوارع.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٦, ٢٠١٥ ٢٣:٣٥ UTC
  • الجزائر مصرة على مواصلة الإصلاحات في قطاع القضاء
    الجزائر مصرة على مواصلة الإصلاحات في قطاع القضاء

إحتج نواب التيار الإسلامي بالبرلمان الجزائري بشدة، على مشروع الحكومة إدخال عقوبات صارمة على قانون العقوبات، يجرّم ممارسة العنف ضد المرأة إن صدر عن الرجل، خاصة ما تعلق بمضايقة النساء في الشوارع.



وفيما قالت الأغلبية أن "الأمر يعكس تعهدات رئيس الجمهورية، بخصوص ترقية المرأة"، ذكرت المعارضة الإسلامية أن المشروع مخالف للشريعة الإسلامية.

وصادق "المجلس الشعبي الوطني" (الغرفة البرلمانية الأولى)، مساء أول من أمس (الخميس)، على التعديلات التي اقترحها وزير العدل الطيب لوح، الذي دافع باستماتة على المسعى رغم الاحتجاج الذي أثاره الإسلاميون، الذين غادروا قاعة الجلسات تعبيراً عن رفضهم المشاركة في التصويت على المشروع.

وقال لوح إن "الجزائر مصرة على مواصلة الإصلاحات في قطاع القضاء، وبعمق، مهما أثارته من جدل. وبالرغم من الاختلاف في وجهات النظر، إلا أن الجميع يتفق على ضرورة وضع إطار قانوني كفيل بحماية المرأة وفقاً للإستراتيجية التي صادقت عليها الحكومة". وأضاف: "إن التعديلات التي أدخلتها الحكومة على قانون العقوبات، تراعي خصوصية المجتمع الجزائري الثقافية والدينية. وبالمصادقة عليها تكون الجزائر قد عرفت مزيداً من التقدم في مجال الإصلاحات، لسد الفراغ القانوني والتكفل بالظواهر التي يعرفها المجتمع في صمت".

وأضاف  الوزير: "إن المضايقات التي تعاني منها المرأة، لاسيما في الأماكن العمومية، أفضت إلى جرائم قتل في العديد من الأحيان". وتابع: "إن القرار سيادي للجزائر ولا يوجد إملاءات لا خارجية ولا غير خارجية، بل هي إملاءات المجتمع الجزائري" - في إشارة إلى اتهام الإسلاميين الحكومة بـ"الخضوع لضغط قوى غربية، فرضت على السلطة شروطاً مقابل الموافقة على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة"، في انتخابات جرت في أبريل (نيسان) 2014.

ومن أهم ما جاء في المشروع، سجن الزوج لمدة سنة في حال ضرب زوجته دون أن يخلف عجزاً عن العمل. اما إذا أفضى الضرب إلى العجز عن العمل لمدة تزيد عن 15 يوماً، فعقوبة السجن قد تصل إلى 3 سنوات. وتذكر تدابير القانون أيضاً: "يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات، كل من ارتكب ضد زوجته أي شكل من أشكال التعدي، أو العنف اللفظي أو النفسي المتكرر الذي يجعل الضحية في حالة تمس بكرامتها، أو تؤثر على سلامتها البدنية أو النفسية".

وتتناول العقوبات أيضاً التحرش الجنسي، و"العنف الاقتصادي" الذي يتعلق بأخذ أموال المرأة بالإكراه والضغط، و"مضايقة المرأة بما يخدش حياءها".

يشار إلى أن نواب حزبي "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديمقراطي"، الموالين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يشكلون ثلثي أعضاء البرلمان، لذلك كان سهلاً على وزير العدل الحصول على موافقة البرلمان لمشروعه. غير أن المعارضة الإسلامية تقول إن التصويت على النسخة الجديدة من قانون العقوبات، لم يحز النصاب القانوني. وقال قيادي "حركة النهضة" محمد حديبي لمراسل "إذاعة طهران"  أن 170 برلمانياً فقط حضروا التصويت، بعد انسحاب الإسلاميين وغياب قطاع من نواب "الموالاة"، في حين ان النصاب، حسبه هو 232 نائباً. وذكر أن موظفين إداريين من البرلمان، "تم إقحامهم في جلسة التصويت لتعويض النواب المنسحبين وهذا أمر خطر للغاية، تتحمله الحكومة ورئيس البرلمان الذي ينتمي لحزب الأغلبية جبهة التحرير".

وطالب نواب "تكتل الجزائر الخضراء"، الذي يضم الأحزاب الإسلامية "حركة مجتمع السلم" و"حركة النهضة" و"حركة الإصلاح الوطني"، بسحب مشروع الحكومة بحجة انه "يعارض الدستور الذي ينصّ على أن الإسلام دين الدولة، ويمنع التمييز على أساس الجنس، فالنساء شقائق الرجال والدستور هو يشرع للمرأة دون الرجل".

وقال ناصر حمدادوش برلماني "مجتمع السلم"، للصحافة التي حضرت بكثافة التصويت جلسة التصويت، "إن مشروع الحكومة يكرس الصراع بين الزوجين، وينتهك حرمة البيوت عند إثبات هذه الأفعال والأقوال ويهدد تماسك الأسرة الجزائرية والسكينة العامة في المجتمع، مع أن الأصل أن العلاقة الزوجية مبنية على التكامل وعلى قوله تعالى: ".. لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة.."، وليس على العقلية الغربية بالندية والصدام والمساواة المطلقة برغم طبيعة كل جنس وخصوصياته"..

وأوضح حمدادوش أن المواد التي تشدد على العقوبة في القانون "ستفتح الباب واسعا لزعزعة الثقة بين الزوجين، والإنتقام المتبادل بينهما لأبسط أنواع الخلاف العادي والطبيعي في حياة كل أسرة". وعد مشروع الحكومة "التفافا على قانون الأسرة (الأحوال الشخصية) وإرادة في تفتيته وتجزئته بقوانين فرعية، مثل هذا المشروع وقانون النفقة للمطلقة وقانون الطفل".