الإرهاب يحاصر مصر.. و«بيت المقدس» يتبنى تفجيرات سيناء
Mar ١١, ٢٠١٥ ٠١:٥٦ UTC
-
«بيت المقدس» يتبنى تفجيرات سيناء
بالتزامن مع حالة الطوارئ القصوى التي أعلنتها السلطات المصرية إستعدادا للمؤتمر الإقتصادي المقرر إنطلاقه بمنتجع شرم الشيخ بجنوب سيناء يوم الجمعة المقبل والذي تُعول عليه مصر لجذب الإستثمارات الأجنبية لإنعاش إقتصادها يتسابق الإرهابيون في إثارة الفزع والخوف في الشارع المصري عبر زرع العبوات الناسفة.
ولم تقتصر نشاطات الارهابيين على إستهداف المنشأت الحكومية والمقار الأمنية فقط بل طالت الأماكن العامة والمحال التجارية ومحولات الكهرباء مما يؤدي لسقوط ضحايا من العسكريين والمدنيين الأبرياء فضلا عن خسائر مادية جسيمة وإنقطاع الكهرباء والخدمات في العديد من المدن التي إستهدفها مجهولون بالعبوات الناسفة بخلاف قيام خبراء المفرقعات يوميا بتفكيك العديد من القنابل بدائية الصنع قبل إنفجارها ما أثر على أمن وإستقرار المجتمع المصري.
كما شهدت محافظة شمال سيناء -معقل الجماعات التكفيرية- عدة هجمات متتالية إستهدفت كمائن ومقار أمنية وأعلن مصدر أمني بشمال سيناء،( الأربعاء)، أن مجهولين أطلقوا النار على كمين أمني بمنطقة البراهمة برفح مما أدى إلى مقتل ضابط ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من إستهداف مقار أمني تابع لمديرية أمن شمال سيناء بسيارة مفخخة (صهريج مخصص لنقل المياه) كان يقودها إنتحاري، وتعاملت قوات الحراسة مع السيارة وأطلق الجنود نيران كثيفة ما أدى إلى إنفجار السيارة وأسفر الإنفجار عن سقوط قتيل وإصابة عدد من الجنود. وأشار مصدر أمني إنه لولا تصدي جنود الحراسة للسيارة قبل إقتحامها المقر الأمني لتعرض عشرات الجنود لموت محقق.
وقال طارق خاطر، وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء، إن "الهجوم الانتحاري الذي استهدف صباح الثلاثاء، معسكراً أمنياً في مدينة العريش، بمحافظة سيناء، أسفر عن مقتل شخص، وإصابة 42 مجند شرطة.
و أعلن ما يُسمى بتنظيم بيت المقدس التكفيري والذي غير إسمه إلى "ولاية سيناء" مسؤوليته عن تنفيذ هجومين وقعا أمس الثلاثاء، أسفرا عن مقتل شخصين وإصابة العشرات بمحافظة سيناء.
وقال التنظيم المتشدد، في بيان له نشره على صفحة منسوبة له بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، إن ولاية سيناء قام بـ«استهداف آلية من نوع (هامر) جنوب العريش بعبوة ناسفة مما أدى إلى تدميرها ومقتل من فيها (دون أن تحدد عددهم)». كما أوضح أنه قام بـ«استهداف معسكر فرق الأمن بالمساعيد بمدينة العريش بصهريج (سيارة نقل مياه) محمل بعشرة أطنان من المتفجرات يقودها إنتحاري وكانت النتيجة عشرات القتلى والمصابين وتدمير جزء كبير من مقراتهم - حسب البيان-.
وعلى الرغم من تزايد أعمال العنف في مصر بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013، مما يُشير إلى أن تلك التفجيرات تقوم بها جماعات مؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين المنتمي لها مرسي إلا أن جماعة الأخوان تبرأت من تلك الجماعات التي تتخذ من العنف منهجا لها. ونفى المتحدث الإعلامي باسم الإخوان محمد منتصر، علاقة الجماعة بجماعة "أنصار بيت المقدس" و"العقاب الثوري" و"المقاومة الشعبية" وهي الجماعات التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات والعديد من العمليات التخريبية التي شهدتها مصر مؤخرا.
وأكد منتصر في تصريحات إعلامية له أن جماعة الإخوان "ترفض نهج العنف تماما ولا علاقة لها بأي جماعات أو حركات تقوم بالعنف"، محملا النظام الحالي المسؤولية عن زيادة العنف وخلق ما أسماه "بيئة العنف" للجماعات والمجموعات التي تقوم بذلك.
في سياق متصل أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تغريدة له على موقع «تويتر» على أهمية المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في شرم الشيخ يوم الجمعة المقبل، مشيرا إلى أنه مفتاح المستقبل لمصر.
كلمات دليلية