مؤتمر مصر الإقتصادي يشعل المكايدة السياسية بين مؤيدى السلطة ومعارضيها
Mar ١٤, ٢٠١٥ ٠٣:٥٥ UTC
-
الزعماء المشاركون في المؤتمر
تحول المؤتمر الإقتصادي الذي تنظمه مصر في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء تحت شعار"مصر المستقبل" والذي تشارك فيه نحو 90 دولة عربية وأجنبية ومنظمات دولية وإقليمية وعربية ورجال أعمال عرب وأجانب، تحول إلى مكايدة سياسية بين مؤيدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومعارضيه.
في المقابل أحتفل مؤيدو الرئيس السيسي بالمساعدات والإستثمارات التي قدمتها كلا من السعودية والإمارات والكويت بقيمة 4مليارات دولار أمريكي مقدمة من كل دولة لمصر وإستغل مؤيدو السيسي هذا الرقم (4) وتداولوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر) ما أسموه "التحول الهام" فى "شارة رابعة"، وتحويله من شعار يرفعه أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، في إشارة إلى فض اعتصامهم بالقوة في ميدان رابعة العدوية (شرقي القاهرة) في أغسطس 2013، إلى شعار لمؤيدي السلطة الحالية يحتفون به بالحصول دعم من الإمارات والسعودية والكويت قيمة كل منهم 4 مليارات دولار.
فيما إنتقدت حركة 6 إبريل وضع آمال كبيرة على المؤتمر الاقتصادي لافتة في تدوينة على صفحتها لعدم إمكانية إفادة المؤتمر للمصريين ووصفت الحركة المؤتمر "بالسياسي" وأنه جاء في ظل قوانين غير دستورية (حسب وصفها).
وكان قادة كل من الإمارات والكويت والسعودية قد أعلنوا خلال كلماتهم في المؤتمر، دعم بلادهم لمصر بـ4 مليارات دولار لكل منهم، بإجمالي 12 مليار دولار، بالإضافة إلى 500 مليون دولار اعلنتها سلطنة عمان كمنحة لمصر.
ويرى خبراء إقتصاديون ان تلك المنح والمساعدات التي قدمتها الدول المشاركة في المؤتمر الإقتصادي لمصر تعكس ثقة تلك الدول, في القيادة المصرية الحالية ودورها في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة.
وبعيدا عن إستغلال المؤتمر الإقتصادي في المكايدة السياسية بين مؤيدي السيسي ومعارضيه يرى خبراء أن مؤتمر شرم الشيخ غلب عليه الطابع السياسي لما تشهده المنطقة من تحديات كبيرة والتي أخطرها الإرهاب الذي تُعاني منه مصر ودول المنطقة وأن هذا الدعم المُقدم لمصر يأتي بهدف تعزيز دور مصر لمحاربة الإرهاب والجماعات المتطرفة.
نبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية قال إنه إستمع خلال المؤتمر الاقتصادي إلى رسالة واضحة من الدول العربية ومن دول الخليج (الفارسي) بالتحديد، تقول ان استقرار وأمن مصر جزء من أمن واستقرار العالم العربي، وأن العالم العربي لا يستطيع أن يعمل بدون مصر.
وإعتبر"العربي" أن كلمة وزير الخارجية جون كيري، خلال المؤتمر تؤكد بصورة واضحة أن أمريكا تساند مصر وتقدر دورها، وتدعمها في محاربتها ضد الإرهاب.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد قال خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر أن المجتمع المصري يمثل تعداد سكانه ربع سكان الشرق الأوسط واستقراره ركيزة اساسية لإستقرار المنطقة العربية، لافتًا إلى إن مصر تقدم نموذجا للحضارة العربية والاسلامية السمحة، دولة تنبذ العنف والارهاب والتطرف وتحترم دول جوارها.
وشهدت القاهرة وعدة محافظات سلسلة من الانفجارات إثناء إنعقاد المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، الذي بدأ الجمعة ويستمر حتى الأحد فيما أعلنت مصادر أمنية عن ضبط خلية كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية في شرم الشيخ لإفشال المؤتمر.
كلمات دليلية