العمليات تلاحق الاحتلال ونتائج انتخابات الكيان خالفت التوقعات
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i118041-العمليات_تلاحق_الاحتلال_ونتائج_انتخابات_الكيان_خالفت_التوقعات
في ذروة الانتخابات الصهيونية والتي أغلقت أبوابها في ساعات مساء أمس الثلاثاء, يصر الفلسطينيون على إيصال رسالتهم للمتنافسين وباللغة التي يفهمها الكيان الصهيوني في ظل توالي التهديدات والسباق المحموم في استهداف ممتلكات الفلسطينيين وحقوقهم حيث التوعد بتكثيف الاستيطان وعدم السماح بقيام دولة فلسطينية وتهويد القدس وعدم تقسيمهم وضم المستوطنات.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٨, ٢٠١٥ ٠١:٤١ UTC
  • إصابة جندي صهيوني بعد إقدام سائق فلسطيني على دهسه
    إصابة جندي صهيوني بعد إقدام سائق فلسطيني على دهسه

في ذروة الانتخابات الصهيونية والتي أغلقت أبوابها في ساعات مساء أمس الثلاثاء, يصر الفلسطينيون على إيصال رسالتهم للمتنافسين وباللغة التي يفهمها الكيان الصهيوني في ظل توالي التهديدات والسباق المحموم في استهداف ممتلكات الفلسطينيين وحقوقهم حيث التوعد بتكثيف الاستيطان وعدم السماح بقيام دولة فلسطينية وتهويد القدس وعدم تقسيمهم وضم المستوطنات.

فقد اعترفت المصادر الصهيونية بإصابة جندي صهيوني على طريق بيت لحم الخليل جنوب الضفة بعد إقدام سائق فلسطيني على مداهمة مجموعة من الجنود بسيارته قرب مفرق مستوطنات غوش عتصيون.

وتمكن منفذ الهجوم من الفرار, فيما انتشرت وحداتها بكثافة وأغلقت المكان وشنت عمليات تفتيش بحثاً عن المنفذ.

وفي حادثة أخرى قالت الإذاعة الصهيونية أن قوة عسكرية صهيونية تعرضت لإطلاق نار على حاجز قلنديا الواقع شمال مدينة القدس المحتلة, وزعمت بعدم وقوع إصابات.

وتعكس الاحداث الميدانية أو ما تسميها الاوساط الامنية الصهيونية بالعمليات الفردية والتي تتزامن مع إدلاء الصهاينة بأصواتهم لاختيار أعضاء الكنيست الصهيوني, تعكس عدم تعويل الشارع الفلسطيني على الانتخابات ونتائجها والتي يرى أنها لن تجلب على الفلسطينيين إلا مزيداً من العنصرية والحقد والكراهية ضد كل ما هو فلسطيني.

وعلى ما يبدو أن الحكومة الصهيونية القادمة ستواجه مآزق أمنية عدة في القدس والضفة المحتلة أبرزها عمليات فلسطينية فردية (الدهس والطعن) التي ارتفعت بوتيرة كبيرة منذ العام الماضي 2014 وحتى اللحظة.

ويقر جهاز المخابرات الصهيوني "الشاباك" بارتفاع عدد العمليات الفلسطينية التي استهدفت جيش الاحتلال ومستوطنيه خلال العام الماضي في الضفة الغربية بنسبة 33%, وأكدت المعطيات التي نشرها "الشاباك"، ارتفاع عدد عمليات المقاومة في الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2014 قياسا بعام 2010 بأربعة أضعاف، كما سجل العام الماضي ضبط كميات أكبر من الأسلحة أثناء عمليات مداهمات نفذها الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة, وأدت عمليات الدهس والطعن خلال الفترة الماضية إلى مقتل عدد من عناصر الجيش الصهيوني وغلاة المستوطنتين الصهاينة الأمر الذي شكل ضغطاً هائلاً على حكومة نتنياهو والتي تنذر بإبقاء الضغط ذاته على الحكومة القادمة, الامر الذي سيؤدي إلى إضعافها وإحراجها أمام الرأي العام الصهيوني، وسيضعها في مأزق المصداقية وستقلل من حجم التأييد الصهيوني لها.

إلى ذلك, وفي مفاجاة خالفت توقعات المراقبين ومراكز الاستطلاع, فاز حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو في الانتخابات العامة للكنيست العشرين والتي جرت امس الثلاثاء, وقد أظهر فرز 99% من الصناديق، أن الليكود يتفوق على المعسكر الصهيوني ب5 مقاعد ما يمنحه فرصة البقاء رئيساً للحكومة لولاية رابعة، وأضاف الفرز أن القائمة المشتركة هي القوة الثالثة بدون منافس وتحصل على 14 مقعدا.

وحصل الليكود على 29 مقعدا، مقابل 24 مقعدا للمعسكر الصهيوني، فيما ارتفعت القائمة المشتركة إلى 14 مقعدا . وحصل "يش عتيد" على 11 مقعدا، و"كولانو" 10 مقاعد، و"البيت اليهودي" 8 مقاعد، و"شاس" 7 مقاعد، و"يهدوت هتوراه" 7 مقاعد، و"يسرائيل بيتينو" 6 مقاعد، و"ميرتس" تراجعت إلى 4 مقاعد.

هذا وأجمعت الفصائل الفلسطينية على أنها لا تعول على مخرجات صندوق الانتخابات للكنيست، وذلك لان المجتمع والاحزاب الصهيونية قائمة على التطرف والعنصرية الراسخة في سياساتهم الحزبية، ولان جميعهم يتجه نحو "الأكثر تطرفاً" في تعاملهم مع جميع القضايا الدولية والعربية وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

ويؤكد الفلسطينيون أنه لا فرق في السياسة الصهيونية بين الاحزاب اليمنية والأحزاب اليسارية، حيث أن الدعاية الصهيونية للانتخابات دلت على النوايا وان المجتمع الصهيوني ومن ضمنه الأحزاب المتنافسة قائمة على التطرف وتتجه من خلال تلك الانتخابات نحو الأكثر تطرفاً.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش، إن نتائج الانتخابات الصهيونية هي درس للمراهنين على نجاح اليسار، بأن الوقت حان لوقف هذا الرهان على أي من نتائج لأي انتخابات، والالتفات إلى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وحول مشروع المقاومة لتحرير فلسطين.

وأكد البطش بعدم وجود أي فرق بين الحزبين، فكلاهما شنوا الحروب على شعبنا الفلسطيني وارتكبوا بحقه المجازر، فهما وجهان لعملة واحدة يمارسان القتل والإرهاب.

وأكد النائب عن حركة حماس مشير المصري, أن حركته لا تعول على الفائز من الخاسر في الأحزاب الصهيونية لأن التجربة الصعبة للشعب الفلسطيني مع كل الحكومات الصهيونية المتعاقبة من يمينها إلى يسارها لها هدف مشترك في السياسات الاحتلالية، وانتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية، والتنافس في ارتكاب الجرائم والمجازر وسفك الدم الفلسطيني.

وأكد المصري: "شعبنا أذاق الأمرين من جميع الأحزاب الصهيونية الإرهابية لذلك لا فرق بين يمينها ويسارها ووسطها".

ويقول القيادي في حركة فتح فيصل أبو شهلا :"كلهم متطرفون ضد حقوق الشعب الفلسطيني وضد انهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية".

ويشدد عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول أن المجتمع الصهيوني بأحزابه وحكوماته يتجه نحو الفاشية في التعامل مع الفلسطينيين.