الصحف السورية: الجيش السوري يتجه للإطباق على المسلحين في حلب
Mar ٢٢, ٢٠١٥ ٠٠:١٠ UTC
-
الجيش السوري فعل مجدداً عملياته العسكرية في شمال حلب
أكدت الصحف السورية أن العمليات العسكرية للجيش السوري تتقدم من اجل إطباق الطوق على المجموعات المسلحة في حلب مشيرة الى أن الخيبات الاقليمية والأمريكية تعوضها تلك الدول قتلا ودموية في ساحات عديدة أهمها اليوم الساحة اليمنية.
تقدم ميداني في حلب
وتناولت صحيفة (الوطن) الخاصة التطورات الميدانية مشيرة الى تفعيل الجيش السوري مجدداً عملياته العسكرية الرامية إلى إحكام الطوق الأمني حول الأحياء التي يسيطر المسلحون في حلب شمالا، لإعادة صياغة شكل الحزام الأمني وامتداداته التي تختصر الزمان والمكان المناسبين لتحقيق هدفه الإستراتيجي.
وقالت، لقد أتاح تقدم الجيش الأخير في ريف المحافظة الشمالي الشرقي على جبهة حندرات، التي بسط سيطرته على جميع أجزائها ومحيطها وعلى تل المضافة الحيوية، الفرصة لمواصلة خطته العسكرية بآمال عريضة توفر له إمكانية قضم مناطق جديدة تختصر توقيت استكمال حزامه حول المدينة.
وفي جنوب العاصمة تحدثت مصادر إعلامية معارضة في الحجر الأسود عن قيام "داعش" بإعدام 3 شبان (لواء الأنفال) كانوا يحاولون تسليم أنفسهم للجيش. أما في في القلمون، قام الجيش باستهداف مواقع ونقاط تمركز للمسلحين في جرود القلمون بقصف مدفعي ما أدى إلى مقتل 11 مسلحا وجرح آخرين.
وفي جنوب البلاد، قتل نائب متزعم ما تسمى (فرقة عمود حوران) سليمان الحريري خلال اشتباكات مع الجيش بمدينة بصرى الشام بريف درعا، بحسب نشطاء معارضين، فيما تصدى الجيش لهجوم نفذته "جبهة النصرة" على نقطة عسكرية بمحيط قرية رجم المشور. وفي إدلب وريفها، نفذ الجيش عمليات مركزة أوقعت عدداً من الإرهابيين قتلى في قرى البشيرية والبارة في مزارع بروما قرب معرتمصرين.
وشرق البلاد، اندلعت اشتباكات بين الجيش وإرهابيي "داعش" بمنطقة حويجة صكر بدير الزور، فيما استهدف طيران قوات التحالف الدولي مواقع "داعش" بالقرى المحيطة بمدينة تل أبيض بريف الرقة، بحسب مصادر إعلامية.
الامريكي والبوصلة السعودية
وقالت صحيفة (الثورة) الرسمية إن المخاوف الدولية من ارتداد شبح الإرهاب، لم تمنع مموليه من الاستمرار في تغذيته، أو توظيفه عند كل مأزق يواجه مشاريعهم الاستعمارية، فبات الاستثمار فيه كاراً تتزاحم عليه الدول الداعمة لتحقيق أطماعها على حساب دماء الشعوب،ولحجز مواطئ أقدام على الخارطة السياسية الجديدة التي تنكب تلك الدول على رسم خيوطها العريضة، ومحاولة فرضها بقوة الدفع الإرهابي على المنطقة.
وتابعت الصحيفة في تعليق سياسي بقدر ما تسعى الولايات المتحدة، وأجراؤها وأتباعها، لتفريخ الإرهاب ونشر الفوضى الهدامة، فإن محاربة ذاك الإرهاب نيابة عن العالم بات قدر سوريا و نهجها الدائم، لأنها أرض المحبة والسلام، فإرهاب أعدائها لم يستثن شعبها حتى في مناسباته واحتفالاته الشعبية، ولكن كما في كل مرة فإن الرياح لم تجر كما اشتهت سفن داعمي الإرهاب، حيث ازداد تصميم السوريين على اقتلاع جذور الإرهاب، والتمسك بصنع مستقبلهم بأيديهم، خلافاً لما تريده دول الغرب صاحبة التاريخ الاستعماري البغيض.
واكدت (الثورة) أنه من سوريا إلى العراق، مروراً بمصر وليبيا واليمن، تعمد أمريكا ومشيخاتها، وعثمانيوها الجدد، لتعميم ثقافة الموت من خلال منتوجها الداعشي، لمحاولة فرض معادلات جيو-سياسية، تتوافق مع مصالحها العدوانية، والتفجيرات الإرهابية التي استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء، والتي ترافقت مع فرار المئات من معتقلي القاعدة، وإجلاء الولايات المتحدة لجنودها من قاعدة العند الجوية في لحج، تشير بكل وضوح إلى الإرهابيين الضوء الأخضر لاستباحة الشعب اليمني.
ولأن للإرهاب مخططين ومدبرين ومنفذين، لا يحتاج المرء للكثير من العناء لمعرفة مصدره ومنبعه، فملوك وحكام الخليج وعلى رأسهم آل سعود بارعون في تمويل عمليات القتل الجماعي، فالنظام السعودي وبحسب العديد من التقارير الإعلامية شكل طاقماً للإشراف على مخطط ضرب الاستقرار في اليمن، برعاية تامة من أجهزة الأمن الأمريكية ومحطتها الاستخبارية هناك، وأقام غرفة عمليات إرهابية في الرياض، وأخرى في مقر السفارة السعودية التي انتقلت الى عدن، من عناصر استخبارية سعودية وقطرية وجماعة الاخوان وتنظيم القاعدة، للبدء في عمليات إرهابية، وارتكاب مجازر وحشية بحق اليمنيين، على أمل أن يحمي ذلك من وصول شرارة التغيير إلى داخل حدود المملكة!!.
الاستثمار في الأزمة السورية
وتناولت صحيفة (تشرين) الحكومية التصريحات السياسية حول البحث عن حل للأزمة في سوريا. وقالت تتكاثر التصريحات التي تضع الأولويات للحلول السياسية للأزمة في سوريا، في الوقت الذي ينظر إلى ذلك بالعين الناقدة التي تستطلع الأفعال قبل الأقوال، فالأقوال التي يفترض أن ترتهن في كل جوانبها الى تطبيقات فعلية على أرض المنطقة عامة، وسوريا خاصة، بما تحمل من معاني الخروج من أزمة الحرب الكونية على سوريا، بعيداً عن التجاذبات التي تطرحها الدول الاستعمارية، معرقلة فيها حتى اللغة الساعية الى الحل السياسي، ربما من منطلق تبادل الأدوار حيناً، وإرساء بعض المعايير المزدوجة حيناً آخر.
وتابعت، إن المتغيّرات الموضوعة على طاولة البحث، لابد من أن تستطلع المحيط الذي امتدت اليد الداعشية إلى رفوفه الثمينة الحاملة لهوية الحضارة العربية التي كان آخرها ما استجدّ على أرض الزيتون التونسية ومتحفها الذي اغتالت فيه الراية السوداء العشرات، والمنفذ "داعش" مع سبق الإصرار، ولا يخفى ما حدث قبلها في اليمن، وليبيا والعراق وغيرها.
وقالت الصحيفة: الواضح في هذا إن ما يجري من اعترافات يضع على المحكّ كل المؤامرة على سوريا، ومسبباتها، وأهدافها، وحتى أجندتها، في خانة الاستثمار السياسي، كما وضعت هذه الدول الغربية نفسها في موازاة الإرهاب، ودعمه، وتصنيعه، خدمةً للاستثمارات الخليجية فيها، ضاربةً عرض الحائط بكل الحقوق الإنسانية والمواثيق الدولية والعالمية.
كلمات دليلية