الصحف الجزائرية: 3 تنظيمات طرقية تريد العودة إلى المفاوضات
Mar ٢٣, ٢٠١٥ ٢١:٤٥ UTC
-
زيارة كايتا تأتي لإقناع الوساطة الجزائرية بعدم الموافقة على شروط الطرقية
"رئيس مالي في مهمة بالجزائر لانقاذ اتفاق السلام"، "غليان في البلاد بعد خطاب ناري للرئيس بوتفليقة"، "شقيق الرئيس يعتزم تأسيس حزب"، و "الارهاب يضرب الجارة تونس" هي أهم عناوين الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء.
ثلاث تنظيمات طرقية تريد العودة إلى المفاوضات على أسس جديدة
كتبت صحيفة (النهار) الموالية للحكومة أن رئيس مالي ابراهيم أبو بكر كايتا، زار الجزائر الاثنين، بهدف إقناع المسؤولين المحليين الذين يؤيدون وساطة لتسوية النزاع في مالي، بالضغط على قطاع من المعارضة، يرفض الإنخراط في مشروع اتفاق سلام تم التوقيع عليه بالجزائر مطلع الشهر الحالي.
وقالت الصحيفة في مقال عنوانه "رئيس مالي في مهمة بالجزائر لانقاذ اتفاق السلام"، أن المجموعات المسلحة المعارضة للحكومة المالية، وهي "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" و"المجلس الأعلى لتحرير أزواد" و"الحركة العربية لتحرير أزواد"، تطالب بالعودة إلى المفاوضات التي سبقت التوقيع بالأحرف الأولى بالجزائر، وعلى أسس جديدة تقوم على إدخال تعديلات على وثيقة السلام، غير أن الحكومة المركزية، حسب الصحيفة، ترفض الحديث عن العودة إلى نقطة البداية.
واضافت الصحيفة نقلا عن "مصادر جزائرية مهتمة بزيارة كايتا" التي تدوم ثلاثة أيام، أن سبب زيارته هو إقناع الوساطة الجزائرية بعدم الموافقة على شرط المجموعات الثلاثة، وهو إقامة حكم ذاتي في مدن كيدال وغاوو وتومبوكتو، حيث تقيم قبائل الطوارق الناطقين بالعربية والأمازيغية الذين يتهمون الحكومة بالتمييز في التنمية وبتفضيل الزنوج الذين يسكنون وسط وجنوب البلاد.
أمين عام الأغلبية يتراجع عن هجوم حاد قاده ضد المعارضة
وطالعتنا صحيفة (المساء) في مقال بعنوان "غليان في البلاد بعد خطاب ناري للرئيس بوتفليقة"، جاء فيه، ان أمين عام حزب "جبهة التحرير الوطني" صاحب الأغلبية البرلمانية بالجزائر، "استدرك مواقف حادة صدرت عن زعيمه عمار سعداني السبت الماضي، ضد أحزاب معارضة انتقدت بشدَة "خطابا ناريا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قال عنها فيه أنها تمارس سياسة الأرض المحروقة" .
وذكرت "جبهة التحرير"، وهي حزب بوتفليقة، بموقعها الإلكتروني، أن "بعض الاحزاب الجزائرية لم تفهم مداخلة الاخ عمار سعداني التي ألقاها بالجزائر العاصمة، فقد كان الخطاب موجها لمناضلات و مناضلي الحزب الذين دعاهم إلى فهم إيديولوجيات وأفكار وتاريخ الأحزاب في الجزائر وخارج الجزائر. وقد استدل سعداني بحزب عبد الله جاب الله جبهة العدالة والتنمية، وبحركة مجتمع السلم. أما على المستوى العالمي فتحدث الاخ الامين العام على الحزب الحاكم في تركيا، وتساءل إن كان هذا الحزب يملك جذورا تعود الى الخلافة العثمانية".
وذكرت (المساء) نقلا عن قياديين في "جبهة التحرير"، أن سعداني تناول الفرق بين الاحزاب التي لها حاضنة و الاحزاب التي تملك فقط فكرة تريد ترويجها، و ليست لها قواعد و اعطى مثالا على ذلك بالحزب الذي يرأسه سفيان جيلالي (جيل جديد)، كما دعا في الوقت ذاته إلى تهذيب السياسة، وتأطير المجتمع وتقديم برامج يستفيد منها الشعب والدولة".
سعيد بوتفليقة يدشن حملة التوريث
أما صحيفة (ليبرتيه) الناطقة بالفرنسية، فكتبت في مقال بعنوان "شقيق الرئيس يعتزم تأسيس حزب"، أنه "تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن شقيق رئيس الجمهورية سعيد بوتفليقة، شرع فعلا في حملة لتسلَم السلطة من الرئيس المريض". وقالت الصحيفة: "بعد أن كانت مجرد شائعات و تهامس، ها هو يشرع علنا في تنصيب خلايا عبر كامل التراب الوطني، لحشد المساندين و المؤيدين لترشحه، في سباق غير محموم لفرض أمر واقع على الجزائريين. و تفيد معلومات من محيط سعيد أنه أنشأ لجنتين للتحضير الفعلي لإعلان الترشح للإنتخابات، خلفا لشقيقه الذي حكم البلاد مدة 16 سنة"، وتهتم اللجنتان، حسب الصحيفة، بـ"تحسين صورة السعيد و تسويقها للرأي العام الذي لا يعرف عنه الشيء الكثير، سوء انه كبير مستشاري الرئيس ويدير شؤون الدولة من وراء حجاب"
رسائل الإرهاب لتونس
وقالت صحيفة (الفجر) في افتتاحيتها، التي صدرت بعنوان "الارهاب يضرب الجارة تونس": "جريمة إرهابية أخرى تضرب تونس في القلب، ويروح ضحيتها 19 سائحا في متحف بقلب العاصمة تونس، جريمة تحمل عدة رسائل، الأولى ضرب الاقتصاد الوطني باستهداف قطاع السياحة، ركيزة الاقتصاد التونسي، ورسالة أخرى عشية احتفال تونس بالعيد الوطني الـ59 يوم 20 مارس الجاري، والذي يأتي هذه السنة وتونس تخطو بهدوء نحو استقرار سياسي بعد انتخاب رئيس جديد، وبرلمان لأول مرة، بطريقة ديمقراطية واعية ونزيهة، وهو الأمر الذي أغاظ الجماعات المتشددة، والرسالة الثالثة هي تزامن المجزرة مع جلسة للبرلمان لمناقشة قانون يتعلق بالإرهاب، الذي يستهدف تونس مثلما يستهدف كل المنطقة".
وأضافت، ان "المتتبع للشأن التونسي لن يشاطر التونسيين تفاؤلهم بأن مآسي الإرهاب صارت خلفهم، فتراجع النهضة في الانتخابات ليس معناه انتصارا على المتشددين، الذين كانوا يجدون في النهضة حماية لهم من المتابعات القضائية، رغم تبنيهم لعمليات إرهابية، ورغم أن من قتلوا شكري بلعيد ومحمد البراهمي وغيرهما إرهابيون معروفون من قبل مؤسسات الأمن والعدالة التونسية، لكن استفادوا من تواطؤ المؤسسات أيام حكم النهضة، يكفي أن تعرف أن في سوريا وحدها كان هناك ما لا يقل عن 1500 مسلح تونسي موزعين بين "داعش" و"جبهة النصرة"، ومثلها في ليبيا، لتعرف أن تونس ليست في مأمن من عودة هؤلاء إلى تونس وقيامهم بعمليات إرهابية، وقد عبر عن هذا التخوف وزير الداخلية التونسي الحبيب الصيد".
كلمات دليلية