حراك غير مسبوق في غزة ومخاوف صهيونية من انفجار بالضفة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i118258-حراك_غير_مسبوق_في_غزة_ومخاوف_صهيونية_من_انفجار_بالضفة
يشهد قطاع غزة حراكاً غير مسبوق، حيث يصل رئيس حكومة التوافق الوطني إلى غزة قادماً من رام الله للبحث مع الفصائل الفلسطينية في أزمات غزة وما يعانيه ساكنيها إلى جانب المصالحة والحكومة وما يدور الحديث بشأنه عن ورقة سويسرية لحل أزمة موظفي غزة والتوصل لتهدئة طويلة الأمد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٤, ٢٠١٥ ٢٢:٠٩ UTC
  • وفد سويسري اجرى لقاءات في غزة مع الفصائل الفلسطينية
    وفد سويسري اجرى لقاءات في غزة مع الفصائل الفلسطينية

يشهد قطاع غزة حراكاً غير مسبوق، حيث يصل رئيس حكومة التوافق الوطني إلى غزة قادماً من رام الله للبحث مع الفصائل الفلسطينية في أزمات غزة وما يعانيه ساكنيها إلى جانب المصالحة والحكومة وما يدور الحديث بشأنه عن ورقة سويسرية لحل أزمة موظفي غزة والتوصل لتهدئة طويلة الأمد

مقابل رفع الحصار وإقامة ميناء بحري. ودعا نائب رئيس حكومة التوافق الدكتور زياد أبو عمرو، إلى ضرورة إبداء المرونة المناسبة بشأن القضايا التي تم النقاش حولها في المبادرة بغرض الوصول إلى اتفاق بشأنها، لافتًا إلى أنه سيتم النقاش حول قضايا تشكيل اللجان الفنية التي اقترحتها المبادرة، "فهناك اختصاصات للحكومة وينبغي أن تقوم بدورها".

واستبقت حركة حماس زيارة الحمد الله بالتأكيد على ان غزة لا تحتمل أي زيارات بروتوكولية، واعتبرت الحركة على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، أن نجاح زيارة الحمد الله مرهون بتوفر الإرادة السياسية وإنهاء سياسة التهميش والتمييز التي تتعرض لها غزة من قبل الحكومة، محذراً من نتائج عكسية إذا لم تقدم هذه الزيارة حلولاً حقيقية لمشاكل أهل غزة، ومشددا أن أقصر الطرق إلى المصالحة هو الالتزام بتنفيذ الاتفاقات كاملة دون انتقائية ووقف المراهنة على طبيعة التطورات في الإقليم، وأعرب أبو زهري عن أمله في أن تقدم زيارة رئيس الوزراء حلولاً عملية لمشاكل أهل غزة.
 
وسبق زيارة رئيس حكومة التوافق إلى غزة إجراء وفد سويسري لقاءات في غزة مع الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس حول ما سمي بالورقة السويسرية والتي تبحث في وضع نهاية لمعضلة وموظفي غزة إلى جانب الدفع باتجاه التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد مع الاحتلال في مقابل رفع الحصار وإقامة ميناء بحري في غزة. وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد اعلن موافقته على الورقة السويسرية فيما لم تعلن حماس رفضها لها في وقت قالت فيه مصادر فلسطينية أن حماس أعلنت قبولها للورقة في مقابل المطالبة ببعض التوضيحات. وأكدّ زياد الظاظا القيادي في حركة حماس، استمرار المباحثات والنقاش في الملاحظات التي أبدتها بعض الفصائل الفلسطينية على الورقة السويسرية، وقال الظاظا، إن الورقة ايجابية من حيث المبادئ والأسس، ومتفق عليها من الجميع، إلا أن هناك بعض الإجراءات بحاجة إلى تعديلات جوهرية كي تتفق مع ما تم الاتفاق عليه في الشاطئ والقاهرة.

وبينما غادر الوفد السويسري قطاع غزة، بعد بحث الورقة مع الفصائل، تنتظر غزة زيارة مقررة من قبل وفد من منظمة التحرير الفلسطينية للبحث في كيفية تنفيذ اتفاق المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني لمواجهة التحديات التي فرضتها نتائج الانتخابات الصهيونية من فوز لليمين المتطرف وعودة بنيامين نتنياهو على رأس حكومة أكثر تطرفاً. وكانت اللجنة التنفيذية للمنظمة قد قررت إرسال وفد من منظمة التحرير إلى غزة للقاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي لتقييم الموقف وتوحيد العمل المشترك في مواجهة مضي الجانب الصهيوني نحو مزيد من التطرف تجاه الحقوق الفلسطينية والعمل على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني للوصول إلى هذه الغاية.

على صعيد آخر، تصاعدت في الآونة الأخيرة المخاوف الصهيونية من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية في ظل تردي أوضاع السلطة الفلسطينية حيث الإجراءات العقابية التي تفرضها حكومة الاحتلال والذي يزيد من صعوبة الأوضاع الاقتصادية للفلسطينية هذا إلى جانب الانتهاكات الصهيونية والتي تشير نتائج الانتخابات الصهيونية الأخيرة أنها ربما تتجه نحو مزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة حيث التوعدات بمزيد من الاستيطان والتهويد في عموم الضفة والقدس على وجه التحديد. وفي هذا السياق قالت صحيفة "هآرتس" الصهيونية أن الجيش (جيش الاحتلال) يستعد لاحتمال اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية خلال الأشهر المقبلة. وتستكمل قيادة المنطقة الوسطى هذه الأيام حسب الصحيفة سلسلة من التدريبات والمناورات التي تهدف إلى إعداد القوات لمواجهة محتملة مع الفلسطينيين. وقالت الصحيفة انه لوحظ خلال الأشهر الأخيرة حدوث فجوة كبيرة بين الأجواء المتوترة في العلاقات السياسية لـ"اسرائيل" (كيان الاحتلال) والسلطة، في ضوء توجه الفلسطينيين إلى المحكمة الدولية في لاهاي، والرد "الاسرائيلي" (الصهيوني) على ذلك بتجميد أموال الضرائب المستحقة لهم، وبين الأوضاع الميدانية. ويلاحظ الجهاز الأمني (الصهيوني) حاليا حسب الصحيفة، استعداد الفلسطينيين للمشاركة في تظاهرات شعبية كبيرة ضد الاحتلال.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن أوساط أمنية صهيونية قولها ان نتنياهو تلقى نصائح مؤخرا من قادة الجيش (الصهيوني) بضرورة تغيير نهجه تجاه السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس تخوفا من اندلاع انتفاضة شعبية عارمة ستبعد الجيش (الصهيوني) عن مواجهة التحديات الحقيقية في جبهات غزة والشمال. وذكرت الإذاعة أن المستوى الأمني والعسكري أعرب في رسائل متعددة عن تخوفات حقيقية من دخول فتح وجناحها المسلح في مواجهة حقيقية (مع الاحتلال) في ظل تراجع القبضة الأمنية للسلطة على كتائب شهداء الأقصى وتزايد التحديثات الداخلية للرئيس عباس ومنع الأموال عنه الأمر الذي أدى إلى أضعاف سلطته التي أوشكت على الانهيار. ونقلت الإذاعة عن مصادر سياسية رفيعة المستوى في القدس المحتلة قولها أن رئيس السلطة الفلسطينية مارس سياسة التجاهل واللامبالاة والصمت تجاه نتنياهو وانه ساهم إلى حد كبير في اتخاذ واشنطن المواقف النارية الأخيرة والتي تنذر بعزلة سياسية جديدة تقودها واشنطن بدعم معظم دول الاتحاد الأوروبي.