قمة العرب تسقط القضية الفلسطينية من حساباتها والمقاومة تبقيها حية
Mar ٢٩, ٢٠١٥ ٢١:٥٥ UTC
يبدو أن القمة العربية السادسة والعشرين والتي أنهت أعمالها أول أمس في شرم الشيخ المصرية قد قطعت الشك باليقين لدى الفلسطينيين من أن القضية الفلسطينية باتت ابعد من أي وقت مضى عن أجندات العرب وبوصلتهم التي تاهت في ظل حروب باتوا يخوضونها بالإنابة ولا تخدم سوى أعدائهم.
ورغم الواقع العربي المرير وما آلت إليه القضية الفلسطينية ومعها أوضاع الفلسطينيين بفعل غض القادة العرب الطرف عما يحدث فيها بقصد أو بغير قصد، إلا أن الفلسطينيين يصرون على إبقاء قضيتهم حية وقد اخذوا على عاتقهم ذلك بعيد عن العرب وجيوشهم بعد أن حولوا وجهتهم وهدفهم بعيداً عنهم وهو ما تؤكده فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركتي حماس والجهاد الإسلامي التي أكدتا أن المقاومة ستواصل عملها بعيداً عن الصراعات الإقليمية لتحقيق هدفها في تحرير فلسطين وبكل جهد.
وتقول الحركتان، أن مشروع التسوية أثبت فشله على مدار أكثر من 20 عاماً ووصل إلى نهايته المأساوية دون تحقيق أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني، وأن المقاومة الإسلامية في فلسطين موحدة وستعمل بكل جهدها لتحرير فلسطين.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي: "إن المنطقة العربية اليوم تُحترق ولا تستقر على شيء ولا يسأل عنا أحد، لذلك علينا أن نحافظ على المقاومة والتي في قلبها حركتي حماس والجهاد الإسلامي".
وشدد الهندي على قوة مشروع المقاومة في مواجهة الاحتلال الصهيوني أمام مشروع التسوية الذي وصل إلى طريق مسدود ومأساوي يتذوق آلامه وعذاباته أبناء شعبنا.
بدوره أكد محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس في كلمته، أن مشروع المقاومة الإسلامية في فلسطين موحدة وهو يقترب من تحقيق النصر والتحرير في كل شبر من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف الزهار: "نحن مقبلون على مرحلة جديدة لذلك يجب علينا أن نرتب جميع أوراقنا فعلينا الاستعداد جيداً وتسليح القسام والسرايا إضافة إلى توحيد الصف في قطاع غزة والضفة المحتلة.
هذا وكانت الفصائل الفلسطينية أجمعت على أن مقررات القمة العربية جاءت "مخيبة للآمال"، لعدم تطرقها لقضية الأمة المركزية "فلسطين"، وملف إعمار غزة وسبل رفع الحصار عنها، ولعدم بحثها للسياسات الصهيونية بالضفة المحتلة واصفين المقررات بـ"العقيمة.
على صعيد آخر، يحي الفلسطينيون الذكرى التاسعة والثلاثين ليوم الأرض والذي يصادف الثلاثين من مارس/ آذار، فقد تجمع الفلسطينيون في غزة في تظاهرات في أراضيهم الزراعية الواقعة على امتداد السياج الفاصل والذي تحاول قوات الاحتلال منعهم من الوصول إليها.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان جنود الاحتلال المتمركزين في أبراجهم العسكرية المقاومة هناك، أطلقوا النار وقنابل الغاز السام باتجاه الفلسطينيين في محاولة لمنعهم من الوصول إلى أرضيهم التي يؤكدون تمسكهم بحقهم في الوصول إليها رغم المخاطر التي يفرضها جيش الاحتلال عليهم.
وفي الداخل المحتل، أطلق الفلسطينيون سلسلة فعاليات بهذه المناسبة، وقال سمير حسين رئيس مجلس دير حنا المحلي ان هذه الفعاليات هي بمثابة تجديد العهد للشهداء والوفاء للجرحى بمواصلة المواجهة مع المؤسسة الصهيونية التي تسعى لتعميق التهميش والإقصاء للمواطنين العرب.
ويحيى الفلسطينيون ذكرى "يوم الأرض" للتذكير بأحداث الثلاثين من مارس/ آذار 1976 بعد أن صادرت سلطات الاحتلال آلاف الدونمات من أراض ذات ملكية خاصة ومشاع، وعمّ الإضراب والمسيرات يومها مناطق الجليل والنقب المحتلة عام 1948، واندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.
ووفقاً لمعطيات لجنة المتابعة العليا - الهيئة القيادية العليا لفلسطينيي 48- فإن حكومة الاحتلال صادرت منهم نحو مليون ونصف المليون دونم منذ احتلالها لفلسطين حتى العام 1976.
في سياق آخر، قالت مصادر صحفية صهيونية أن قرار حكومة الاحتلال الإفراج عن أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية كان نتاج صفقة سرية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال تقضي بتحويل عائدات الضرائب للسلطة مقابل عدم رفع الأخيرة أي دعاوى ضد المستوطنات بمحكمة الجنايات الدولية، فيما نفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ذلك.
وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الصهيونية أن "السلطة ستتوجه في الأول من نيسان/ أبريل المقبل بطلب الانضمام للمحكمة ولكنها لن ترفع دعاوى على الكيان في الوقت الراهن وأنها ستكتفي بفحص المدعي العام السابق بإمكانية فتح تحقيق في جرائم صهيونية مفترضة في القطاع خلال العدوان الأخير، كما شملت الصفقة الإبقاء على التنسيق الأمني الذي رفع المجلس المركزي توصية بوقفه.
بدوره نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن ما أوردته الصحيفة الصهيونية، وقال عن هذه الأخبار "لا أساس لها من الصحة"، مشددا على أن التوجه الفلسطيني لمحكمة الجنايات مستمر ولا تراجع عنه.
كلمات دليلية