فلسطين في الجنائية الدولية ودعوات متجددة لرفع الحصار
Mar ٣١, ٢٠١٥ ٢٢:٠٢ UTC
-
فلسطين اصبحت رسميا عضوا في المحكمة الجنائية الدولية
تصبح فلسطين في اليوم الاول من نيسان/ابريل رسميا عضوا في المحكمة الجنائية الدولية ما سيتيح لها ملاحقة مسؤولين صهاينة بتهمة ارتكاب جرائم حرب، او اخرى مرتبطة بممارسات الاحتلال، وتقدم الفلسطينيون اواخر عام 2014 بطلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق المشبوهين بارتكاب عمليات ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب بعد رفض مجلس الامن الدولي اعتماد مشروع قرار ينهي الاحتلال للاراضي الفلسطينية بحلول نهاية 2017.
ويندرج طلب الانضمام الفلسطيني الى المحكمة الجنائية الدولية في اطار حملة دبلوماسية وقضائية اطلقتها السلطة الفلسطينية في عام 2014، وذلك بعد الانسداد الكامل للافق السياسي الذي كان يفترض ان يتيح اقامة دولة فلسطينية مستقلة، حيث تتطلع السلطة الفلسطينية إلى نقل المواجهة مع الاحتلال الى الساحة الدولية.التوجه الفلسطيني هذا أغضب كيان الاحتلال والذي اتخذ سلسلة من الاجراءات العقابية ضد الفلسطينيين من بينها منع تحويل اموال الضرائب في مسعى للضغط على السلطة للتراجع قبل ان تعاود تحويلها قبل أيام، وذلك في ظل تسريبات صهيونية عن أن قرار الاحتلال بتحويل الضرائب جاء في إطار تفاهمات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال وفقاً لصحيفة يديعوت أحرنوت الصهيونية، تقوم بموجبها الاخيرة بتحويل اموال الضرائب في مقابل التعهد بمواصلة التنسيق الأمني والامتناع عن تقديم دعاوى قضائية ضد الاحتلال في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. وقد نفى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات " الادعاءات الصهيونية والتي قال فيها أن تحويل اموال الضرائب جاء في مسعى من قبل نتنياهو لتحسين مكانته عالميا، مؤكداً أن فلسطين ستواصل استخدام كافة الوسائل المشروعة الممكنة من اجل الدفاع عن نفسها من الاستيطان وغيره من انتهاكات القانون الدولي". ويؤكد مراقبون أنه ورغم توقع أن تكون اولى الشكاوي المقدمة للمحكمة طلب التحقيق في جرائم الحرب الاخيرة التي ارتكبت في غزة، إلا أن تقديم الشكاوى للمحكمة الجنائية محكوم باعتبارات كثيرة، أهمها مقدار اكتمال الملفات من ناحية واختيار اللحظة السياسية المناسبة، فالمحكمة الجنائية، وإن كانت قانونية الطابع، إلا أنها تتأثر جداً بالمعطيات السياسية الدولية، ولم يكن صدفة أن بعض المسؤولين الفلسطينيين قالوا إنه ينبغي منح المدعية العامة للمحكمة فرصة المراجعة الأولية التي أعلنت عن بدئها قبل إشغالها بشكاوى رسمية، ومن الوجهة العملية فإن هذا يعني عدم تقديم دعوى في وقت قريب، مع الاحتفاظ بهذا السيف مسلطاً على رقبة الاحتلال.
إلى ذلك، حذر روبرت سيري-مبعوث الأمم المتحدة الى منطقة الشرق الأوسط المنتهية ولايته من تقويض كافة الفرص للتوصل الى تسوية سياسية بين الفلسطينيين وحكومة الاحتلال وإمكانية التوصل لاتفاق تسوية بين الطرفين، وقال سيري، إنه "لن تكون أي فرصة للتوصل الى اتفاق تسوية في حال لم تتم تسوية المشاكل التي يعاني منها الفقراء الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإذا لم يتم فك الحصار المستمر على القطاع". وكان قد دعا مندوب الاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة جون جات روتر إلى إنهاء الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006، وإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، جاء ذلك خلال ندوة اممية حول حقوق الشعب الفلسطيني في فيينا، ناقشت سبل التعجيل بإعادة إعمار غزة بعد الحرب الأخيرة العام الماضي، تحدث روتر عن دور الاتحاد الأوروبي في دعم الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة، مضيفا أن أكثر من 30 ألف أسرة دفُعت إلى دوامة الفقر جراء الحرب الصهيونية الأخيرة، وفضلا عن دمار مادي واسع، تسبب به العدوان ووفقا لوزارة الصحة في عزة فقد استشهد أكثر من ألفي مواطن، وإصيب نحو 11 ألف آخرين بجروح.
في سياق متصل، تعمل فرنسا على بلورة مسودة اقتراح قرار لإنهاء الصراع الصهيوني – الفلسطيني، من المقرر أن يقدم إلى مجلس الأمن خلال 12 يوما. وبين دبلوماسيون فرنسيون، إنه بعد انتهاء الانتخابات الصهيونية فإن فرنسا تعاين فرصة لتجنيد الولايات المتحدة في محاولة أخرى لما أسموه "إحلال السلام" في الشرق الأوسط. وبحسب مسودة القرار الفرنسية فإن حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 تشكل أساسا للبحث في الحدود الجديدة. كما يبقي الاقتراح الفرنسي المجال مفتوحا للبحث في تبادل أراض. ويتضمن الاقتراح أيضا "اعتبار القدس عاصمة للدولتين"، كما يدعو الاقتراح إلى إيجاد "حل عادل" لقضية اللاجئين الفلسطينيين. وجاء أنه رغم أن مضمون مسودة الاقتراح لا يختلف جوهريا عن محاولات فاشلة سابقة لتجديد المفاوضات بين الاحتلال والسلطة، إلا أن فرنسا تعتقد أنها تستطيع منع الولايات المتحدة من استخدام حق النقض في مجلس الأمن، وذلك على خلفية خيبة الأمل المتصاعدة في واشنطن من رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو. ووصف الدبلوماسيون الفرنسيون الوضع الحالي بأنه "مدخل خلفي محتمل لمحادثات التسوية". وقالوا إن "جميع اللاعبين، بمن فيهم الأمريكيون، يدركون الآن أن كل الطرق الأخرى قد تم فحصها دون جدوى".
كلمات دليلية