الصحافة الجزائرية: بوتفليقة يتعرض للضغط من أجل التنحي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i118721-الصحافة_الجزائرية_بوتفليقة_يتعرض_للضغط_من_أجل_التنحي
"المعارضة في مالي تطرح 7 شروط على الوسيط الجزائري" و "معركة كسر عظام بين أجنحة النظام حول الدستور الجديد"، و"مرض الرئيس يستحوذ على النقاش السياسي" و "الرئيس يضع المعارضة والصحافة في كفة واحدة"، هي عناوين أهم المقالات التي صدرت في الصحافة الجزائرية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٦, ٢٠١٥ ٢٠:٠٧ UTC
  • مرض الرئيس الجزائري يستحوذ على النقاش السياسي
    مرض الرئيس الجزائري يستحوذ على النقاش السياسي

"المعارضة في مالي تطرح 7 شروط على الوسيط الجزائري" و "معركة كسر عظام بين أجنحة النظام حول الدستور الجديد"، و"مرض الرئيس يستحوذ على النقاش السياسي" و "الرئيس يضع المعارضة والصحافة في كفة واحدة"، هي عناوين أهم المقالات التي صدرت في الصحافة الجزائرية


برلمان لخمسة مدن في شمال مالي ممنوع استغلال ثرواتها

طالعتنا صحيفة "الخبر" بمقال عنوانه "المعارضة في مالي تطرح 7 شروط على الوسيط الجزائري"، جاء فيه أن "تنسيقية أزواد"، التي رفضت الاتفاق الأولي الخاص بالسلام في مالي، 7وضعت  شروط أمام الوساطة الجزائرية مقابل العودة إلى المفاوضات بهدف العودة إلى نقطة البداية، أهمها إنشاء برلمان جهوي يخص 5 مدن في الشمال وتعيين شخصيات من ازواد في أجهزة الدولة التي تحمل صفة سيادية. ومن المستبعد أن توافق باماكو على هذه الشروط، وسبق أن أعلنت بأنها لن تراجع الوثيقة الموقَع عليها في 1 مارس 2015.

وذكرت الصحيفة تفاصيل مطالب "التنسيقية"، التي أبلغتها رسميا للوساطة خلال لقاء تم بمدينة كيدال شمال مالي الأسبوع الماضي. فتحت شرط كبير متمثل في الاعتراف بأزواد ككيان جغرافي وسياسي وقانوني، (مقومات حكم ذاتي)، تتفرع مطالب عديدة أبرزها انشاء مجلس ما بين الجهات (برلمان) يشمل غاوو وتومبوكتو وكيدال وميناكا وتاودني، صلاحياته يحددها قادة "التنسيقية" التي تطالب أيضا بتوقيف مسار تنظيم الانتخابات المحلية، إلى غاية عودة المئات من سكان الشمال، الذين غادروا المنطقة بسبب الاضطرابات التي عاشتها في السنوات الماضية وتحسبا لتقسيم إداري للبلاد.

وأفادت الصحيفة بأن "التنسيقية"، التي تمثل جزء من المعارضة المسلحة، اشترطت على الحكومة منح أزواد حصصا في المؤسسات والمصالح الكبرى وأجهزة السيادة في الدولة.

عودة الجدل حول التعديل الدستوري

وذكر البرلماني الإسلامي ناصر حمدادوش، في مقابلة في صحيفة "صدى الشرق" صدرت تحت عنوان "معركة كسر عظام بين اجنحة النظام حول الدستور الجديد"، ان هناك توجّه إلى التعديل الدستوري على مستوى البرلمان، وإحالة مسودته إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الدستوري، وهناك حديث جدّي عن دعوة البرلمان بغرفتيه مجتمعتين لتمرير تعديل الدستور خلال الشهر القادم، بعدما تمّ الحديث سابقا عن لقاء الرئيس بوتفليقة مع رئيس أركان الجيش قايد صالح و الجنرال توفيق قائد جهاز المخابرات.

وأضاف البرلماني:"الظاهر أن التعديل الدستوري كان معطّلا، ويحتاج للتوافق بين أجنحة النظام ليس إلا، أما الأحزاب فالمطلوب منها الموافقة وليس التوافق، فيما سيكون الشعب الغائب الأكبر عن هذا الموعد كدليل على الاستخفاف بالإرادة الشعبية".

وتابع:"الواضح أيضا أن هناك معركة لكسر العظام بين أجنحة السلطة، وحتى وإن اتفقت على تمرير العهدة الرابعة إلا أنها اختلفت على ما بعدها، والتلاعب بوثيقة الدستور كلّ هذا الوقت يدلّ على وجود مقاومة شرسة من أطرافٍ داخل السلطة ضد ارادة الرئيس، ترفض التسليم لبوتفليقة بكلّ شيء، فمعركة الصلاحيات الواسعة والمطلقة للرئيس، واقتراح استحداث منصب نائب الرئيس ومَن يكون، وشبه الإجماع من الأحزاب والمشاركين في المشاورات سابقا ولاحقا، على تغيير طبيعة النظام والذهاب إلى النظام البرلماني أو شبه الرئاسي والإستقلالية الحقيقية للقضاء والدور الرقابي الفعلي لمؤسسات الرقابة ومنها صلاحيات البرلمان في تشكيل الحكومة، ومنها محاسبتها وإقالتها عند الضرورة. كلّها تزعج بوتفليقة ذو النزعة التسلطية والعقلية الآحادية، المشكلة ليست في الدستور بقدر ما هي في عدم احترامه والالتزام به".

بوتفليقة يتعرض للضغط من أجل التنحي

أما صحيفة "الجمهورية" الحكومية، فكتبت في مقال بعنوان "مرض الرئيس يستحوذ على النقاش السياسي"، بأن حالة الرئيس الصحية المتدهورة سيطرت على الأحداث السياسية في الجزائر منذ بداية 2015، واحتدم جدل كبير حول "من يحكم الجزائر؟" في ظل انسحاب شبه كامل للرئيس من المشهد العام. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد شكَل تراجع أسعار النفط هاجسا كبيرا كون اقتصاد البلاد يعتمد على مداخيل المحروقات بنسبة 98 بالمائة.

وتتعرض "جماعة الرئيس"، حسب الصحيفة، لضغط شديد لدفعه إلى التنحي عن الحكم بحجة أنه مريض وعاجز عن أداء مهامه المنصوص عليه دستوريا. فهو لا يعقد مجلس الوزراء إلا نادرا، ولا يخاطب الجزائريين إلا عن طريق رسائل يقرأها نيابة عنه مستشار بالرئاسة مكلف بقراءة خطب الرئيس. وقد توقف خروج بوتفليقة إلى الميدان لمتابعة مشاريع التنمية التي تعهد بها خلال حملاته الانتخابية، ويؤدي هذا النشاط بدلا عنه رئيس وزرائه الذي يملك صلاحيات محدودة جدا تمنعه من اتخاذ القرارات الهامة.

في المقابل، تخوض "أحزاب الموالاة" ، وهي "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديمقراطي" و"تجمع أمل الجزائر" معركة حادة ضد المعارضة في موضوع "مرض الرئيس". فهي تعتبر "شرعية بوتفليقة" "خطا أحمر"، لا ينبغي الاقتراب منه. ومن يريد خلافته عليه، حسبها، أن ينتظر انتخابات الرئاسة المنتظرة عام 2019. وترفض "الموالاة" الحديث عن شيء اسمه "عجز الرئيس عن الوفاء بأعباء الرئيس"، فهو "يتابع ما يجري في البلاد" و"يصدر القرارات للحكومة" و"يستقبل الوفود الأجنبية التي تطلب رأيه وخبرته في أكبر الملفات الدولية".

وزير سابق يعلَق على خطاب الرئيس ضد المعارضة

من جهته ذكر وزير الخزينة السابق علي بن نواري لصحيفة "مساء الجزائر" الناطقة بالفرنسية، أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس يوم 19 مارس (آذار) والذي هاجم فيه المعارضة بشدة، "يتضمن إتهامات خطيرة وتهديدات موجهة الى الإعلام والمعارضة في آن واحد، ما معناه أنه استهدف نصف السلطات التي هي معترف بها في الدول الديمقراطية". وتساءل بن واري:"هل هذا عادي ؟ هل رئيس الجمهورية هو الذي كتب هذه الرسالة قلبا وقالبا ؟ لنا الحق ان نتساءل عن فحوى هذه الأفكار ...! ".

وأضاف بن نواري في مقابلته مع الصحيفة التي صدرت بعنوان: "الرئيس يضع المعارضة والصحافة في كفة واحدة"،:"كلنا يعرف الحالة الصحية للرئيس. كان الأجدر به ان يشجع على الانتقال السلمي والسلس نحو الديمقراطية، بدل الدفع بالنظام ودوائره لانتهاج أسلوب التهديد ضد الإعلام والمعارضة، هذا ما يجعلني أقول أننا نعيش تقهقرا خطيرا وغير مقبول، وبلغة بسيطة هو إعلان صريح الى الرجوع لأوضاع حالة الطوارئ".