«الإفتاء المصرية» تحذر من العمليات الإنتحارية ومخططات التكفيريين
Apr ٠٨, ٢٠١٥ ٢٢:٣٠ UTC
-
مقر دار الافتاء المصرية
في وقت تواصل فيه قوات الجيش المصري المدعومة بقوات من الشرطة المدنية حملتها العسكرية لتطهير سيناء من البؤر الإرهابية، حذرت دار الإفتاء المصرية من العمليات الإنتحارية التي تستهدف المدنيين والأبرياء.
وأوضح التقرير أن الجماعات التكفيرية دأبت على بيع الوهم والخيال إلى الشباب المتهور ليقدم على تنفيذ عمليات تفجيرية ضد المدنيين "مسلمين وغير مسلمين".
وجاء التقرير في أعقاب بث تنظيم "داعش" الإرهابي تسجيلا مصورا لشاب مصري يدعى أبو مصعب المهاجر يعلن فيه مسؤوليته عن عملية إنتحارية إستهدفت من وصفهم بالمرتدين في مدينة بنغازي بليبيا.
كما حذر مرصد التكفير من أن الجماعات التكفيرية تعمل بشكل مكثف على نشر فتاوى مضللة تبرر قتل النفس وقتل الغير بل تتفاخر بالعمليات الانتحارية وتصنفها بإعتبارها شهادة مشروعة في سبيل الله وعملا فدائيا يعلي شأن منفذه ويرفعه إلى مصاف الخالدين، سعيا منها لجذب متطوعين جدد يحققون الأهداف المرجوة.
وفند التقرير عددا من المداخل التي ينطلق منها الفكر التكفيري لجذب الانتحاريين، منها التركيز على الباعث الديني وتصوير العمليات الانتحارية كأرقى درجات الشهادة والعمل على ترويج الفتاوى التي تؤكد هذا المعنى بالإضافة إلى عمليات “غسل الأدمغة” للعناصر الموالية لها وشحنها بعقائد تحض على كره الآخر وقتاله.
وإستعرض التقرير الأسباب النفسية المؤدية إلى القيام بتلك العمليات والتي تركزت غالبيتها في الشعور بالإحباط واليأس من إمكانية تحقيق الطموحات الشخصية والحياتية خاصة لدى فئات الشباب والرغبة في الانضمام والانتماء لمجموعة تعبر عن الذات والهوية الدينية.
وفيما يتعلق بدور المرأة في العمليات الانتحارية أوضح التقرير أن المرأة تمثل عاملا حيويا لدى تلك الجماعات، وقد أشارت عدد من الدراسات إلى أن نحو (10%) من إجمالي العمليات الانتحارية تنفذها نساء، كما تستخدم المرأة أيضا كخلايا منظمة يناط بها مهام عدة مثل الوقوف عند نقاط التفتيش ورصد ومراقبة المواقع المستهدفة بالإضافة إلى القتال والعمليات التفجيرية.
وأكدت دار الإفتاء في تقريرها على أن الإسلام قد أسس دولته وجعل قاعدتها الأولى أمن وإستقرار المجتمع كما حارب الإسلام كافة أشكال التخريب وترويع الآمنين والإفساد في الأرض.
وتُعانى مصر من العمليات الإرهابية التي تتبناها عناصر تنتمي لتنظيمات تكفيرية تستهدف جنود الجيش والشرطة المصريين، وتنشط تلك الجماعات بمحافظة شمال سيناء التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية بحملة عسكرية لتطهيرها من البؤر الإرهابية، وأسفرت الحملة العسكرية عن مقتل وإصابة عشرات التكفيريين.
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت الأحد الماضي مقتل من وصفته بمؤسس "تنظيم أجناد مصر" ويُدعى همام محمد عطية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف إن القتيل "كان من أبرز قيادات تنظيم "أنصار بيت المقدس" ثم انشق عنه عام 2013، وأسس ما يسمى "تنظيم أجناد مصر"، واضطلع من خلاله بتشكيل العديد من الخلايا التنظيمية وإعداد عناصرها فكريا وتدريبهم على إعداد وتصنيع العبوات المتفجرة.
فيما أعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" التكفيرية، التي أطلقت على نفسها اسم "ولاية سيناء" مسؤوليتها عن الحادث الإرهابي الذي إستهدف كمائن عسكرية في العريش والشيخ زويد بشمال سيناء، الخميس الماضي, وأدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 16 جنديا.
كلمات دليلية