الصحف السورية: قصف المدنيين بحلب دليل يأس الارهابيين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i118869-الصحف_السورية_قصف_المدنيين_بحلب_دليل_يأس_الارهابيين
رأت الصحف السورية أن الهجمات الارهابية على الاحياء المنة في حلب تأتي في غطاء حالة اليأس لدى الإرهابيين بتركيع المدينة ساخرة من طلب واشنطن للسعودية وحلفائها في المنطقة الى قمة تطمين بعد نجاح إيران في مواجهة الغرب ضمن إتفاق الإطار النووي.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٢, ٢٠١٥ ٠٠:٢٩ UTC
  • جرائم الارهابيين في حلب
    جرائم الارهابيين في حلب

رأت الصحف السورية أن الهجمات الارهابية على الاحياء المنة في حلب تأتي في غطاء حالة اليأس لدى الإرهابيين بتركيع المدينة ساخرة من طلب واشنطن للسعودية وحلفائها في المنطقة الى قمة تطمين بعد نجاح إيران في مواجهة الغرب ضمن إتفاق الإطار النووي.

رسالة موت لحلب

وقالت صحيفة (الثورة) الحكومية إن حلب لم تكن وحدها تحصي مسرح الجرائم النكراء التي ارتكبها الإرهابيون، بل شاركها السوريون على امتداد أرضهم التي يطالها الإرهاب، وقد أدمت قلوبهم، وهم يتابعون مشاهد التوحش والإجرام التي تمارسها التنظيمات الإرهابية، حين بات القتل والموت رسالة يومية، يسطر فيها تواتر أمر العمليات الغربي وتتناغم مع إيقاع المشغلين الإقليميين.‏

وتابعت في مقال إفتتاحي إن الإجرام هذه المرة يأتي بالتوازي مع التسليم غير المعلن بفشل كل المحاولات اليائسة للتأثير ميدانياً أو إعلامياً أو نفسياً على أهل حلب، وهم يقارعون مشاهد الإرهاب اليومي بكل صوره وأشكاله، وقد أبدوا بسالة تسجل لحلب وأهلها والكثير من المناطق السورية التي تتعرض لهذا الإرهاب الحاقد والأعمى.‏

وقالت إن جرائم الإرهابيين في حلب تعكس ردة فعل المشغلين الإقليميين والدوليين على تداعيات المشهد السياسي بمختلف مجرياته، وفي كل ساحاته، وما يمكن أن يفتحه من بوابات موازية على مستويات مختلفة، خصوصاً أنه يأتي في توقيت يكاد أن يعلن لحالة اليأس والإحباط التي تستشري في أوساط وكلاء الإرهاب.‏

وخلصت الى أن الإجرام الذي يعبّر عن حالة الإفلاس الواضحة، قد سبقته جملة من المؤشرات، خصوصاً مع الحماقة السعودية في عدوانها على اليمن، وما تحمله من تداعيات خطيرة على موقع السعودية والعائلة الحاكمة فيها، بعد أن تعرض تحالفها المزعوم للتصدع إثر صفعة باكستان غير المحسوبة سعودياً، وهذا ما يجزم بأن تطورات المشهد السياسي في المنطقة واحتمالاته المفتوحة على خيارات صعبة، بات اليوم يرسم صورة مناقضة على امتداد المنطقة.‏

برمجة المستجدات

بدورها تناولت صحيفة (تشرين) الرسمية حالة الرهاب لدى السعودية من النجاح الايراني بالتوصل الى اتفاق إطار مع الغرب بشأن برنامجها النويي.

وقالت إن مبادرة الولايات المتحدة الأمريكية إلى دعوة حلفائها، وأولها السعودية، إلى ما اصطلح على تسميته القمة الأمريكية ـ الخليجية، بعد أسابيع من ربيع هذا العام، فهذا يعني أن هناك ما يُنتظر من محاور برمجية جديدة، قد تأخذ أمريكا في حسبانها التركيز عليها في الشرق الأوسط، وخاصة في المناطق الملتهبة ومنها سوريا التي توافد إليها الإرهاب المدعوم من هذه المشيخات الخليجية، والراعي الأمريكي ـ الصهيوني.

واضافت الصحيفة في مقال إفتتاحي إن دعوة الرئيس أوباما لدول الخليج (الفارسي) تشكل عتبة جديدة في ترتيب نهج متغير آخر لإدارة الإرهاب في المنطقة، وهو ما يفسر التقارب التركي – السعودي، بما يميز المشربين اللذين يحاول كل منهما تصدر المشهد وترؤسه في المنطقة من باب الأولوية والأحقية.

قمة كامب ديفيد الأمريكية مع حلفائها وخصوصا السعودية تحمل في طياتها الأجندات والأهداف المحضرة لصيف حار، تحاول فيه الأدوات المأجورة الكرّ ضمن برمجة تؤدي الغرض المطلوب، وصولاً للساحة السورية التي غاصت بالدماء من إرهابهم، والصامدة منذ أربع سنوات خلت، ومستعدة دائماً للغة البرمجيات بأي لغة أتت، ومن أي مصدر جاءت... في انتظار برمجة المستجدات في قمة كامب ديفيد.

عقيدة أوباما

أما صحيفة (الوطن) الخاصة فقالت إنه ومنذ وصول الرئيس باراك أوباما إلى سدة الرئاسة الأمريكية ببرنامج انتخابي يقول للشعب الأمريكي فيه: "إنني لن أرسل جنوداً أمريكيين بعد الآن إلى الخارج إلا في حالة التهديد المباشر للأمن القومي الأمريكي"، وقضية حروب الولايات المتحدة، ونهجها العدواني تجاه الشعوب والدول موضع نقاش داخل هذه الإمبراطورية، على الرغم من النتائج الكارثية التي وقعت على المجتمع الأمريكي، والشعوب الأخرى التي غزتها منذ منتصف القرن الماضي.

وتابعت إن قضية الأمن القومي الأمريكي قضية مطاطة، وقابلة للوصول إلى أي مكان، وهي قضية قابلة للاستخدام حين توافر رغبة لدى النخبة الحاكمة في أمريكا لضرب أي بلد في العالم بدءاً من الحديقة الخلفية في أميركا اللاتينية، والجنوبية، إلى آسيا، وإفريقيا، وأوروبا، والشرق الأوسط دون أن يستطيع أحد أن يضع تعريفاً لها، أو محددات لأنها تتغير وفقاً لإستراتيجية كل إدارة، ووفقاً لدور اللوبيات المهيمنة على القرار الذي تديره وفقاً لمصالحها- أي بمعنى آخر: أمريكا بلد معقد للغاية، ولكن استمرار سياسات الهيمنة على الشعوب، وسياسات العدوان على الدول- وصلت إلى مراحل لا يمكن تحملها، وخاصة مع بدء تشكل عالم جديد متعدد الأقطاب يطرح بدائل للشعوب، والدول خارج إطار الهيمنة الأمريكية.

وقالت (الوطن) إذا كانت سياسات العقوبات، والعزل تجاه إيران قد فشلت كما اعترف أوباما، فإن سياسات العدوان، والعقوبات، والإرهاب، قد فشلت تجاه سوريا، وشعبها أيضاً، وبالتالي لا أحد يتغير لمجرد حنان هبط عليه، وإنما رسم المعادلات الجديدة يتم عبر المواجهة، والصمود، والشهداء، والدماء، ومن هنا تكمن أهمية صمود سورية خلال السنوات الأربع الماضية، ولولا ذلك لما وجدنا أوباما يتحدث بهذه اللغة في مقابلته مع توماس فريدمان.