الأمن اللبناني..إنجازات وترقب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i118999-الأمن_اللبناني..إنجازات_وترقب
يعيش لبنان هذه الأيام مرحلة انتعاش على مستوى الانجازات الأمنية، وتوجيه الضربات الموجعة للمجموعات الإرهابية في الداخل وعلى الحدود مع سوريا، لا سيما تلك المنتشرة في جرود السلسلة الشرقية.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٣, ٢٠١٥ ٢٣:٢٢ UTC
  • يعيش لبنان هذه الأيام مرحلة انتعاش على مستوى الانجازات الأمنية
    يعيش لبنان هذه الأيام مرحلة انتعاش على مستوى الانجازات الأمنية

يعيش لبنان هذه الأيام مرحلة انتعاش على مستوى الانجازات الأمنية، وتوجيه الضربات الموجعة للمجموعات الإرهابية في الداخل وعلى الحدود مع سوريا، لا سيما تلك المنتشرة في جرود السلسلة الشرقية.

المتابع للمشهد الأمني في لبنان، تلمس سريعا الإصرار لدى أجهزة الأمن في هذا البلد، على احراز تقدم ٍ ولو بالنقاط على الارهاب ومجموعاته.وما عزز هذه الرؤية خلال الاسابيع الماضية، كانت العمليات الاستباقية التي نفذها الجيش في جرود عرسال ورأس بعلبك، وسيطرته على مجموعة تلال استراتيجية كانت لأشهر مضت بحكم الساقطة بيد الارهابيين، ما وصف بالإنجاز الكبير لصالح المؤسسة العسكرية، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ضعف التسليح لديها. الا أن الإنجاز على أهميته، لم يتوقف بحسب المصادر العسكرية المتابعة لسير العمليات عند حدود السيطرة على التلال، بل نجح الجيش بقطع معظم طرق الامداد، التي استخدمها المسلحون بتنقلاتهم باتجاه الداخل اللبناني، بفعل سيطرة مدفعيته بالنيران على معظم هذه المعابر وشلها.

عدم توازن وضياع

هذا الواقع الجديد، خلق حالة  من عدم التوازن والهستيريا بين صفوف المسلحين، وفقا لجهةٍ على دراية بأحوالهم. والسبب هو ما تكبده هؤلاء من خسائر لم تكن متوقعة خلال الأسابيع الماضية، اضافة  الى تضييق الخناق عليهم، وصعوبة التنقل و تأمين الاحتياجات الضرورية لصمودهم. وضع المسلحين هذا، دفع باتجاه تحليل، لا يستبعد بتاتا، أن يلجأ المسلحون قريبا الى القيام بردّ فعلٍ باتجاه مراكز الجيش والقرى اللبنانية المحيطة، وتحديدا بعد انقضاء موجة الصقيع والبرد القارس التي تشهدها الجرود.فيما الاستعدادات على الضفة المقابلة، أي على محور الجيش والمقاومة وأهالي القرى موضوعة على الطاولة، ما يعني هنا ؛ أن عنصر المفاجئة الذي يسعى له المسلحون، بات بحكم الساقط.

أين هي مليارات التسليح؟

من جهة أخرى، وعلى الصعيد العسكري يؤكد الخبراء أن عناصر الجيش اللبناني، ونتيجة عدة جولاتٍ من المعارك مع المجموعات الارهابية، بدءا من حرب نهر البارد وعبرا، وصولا الى معركة طرابلس الأخيرة، وما يجري في عرسال و رأس بعلبك من مواجهات شبه يومية، نجحوا باكتساب ما يكفي من خبرات قتالية، تخولهم خوض هذا النوع من المواجهات. وما ينقص الجيش اللبناني حسب الخبراء نفسهم للقضاء على الارهاب، هو بعض التجهيزات من عتادٍ و اسلحةٍ ضرورية، في مثل هذه الحروب.وهنا يتعجب المعنيون بالشأن العسكري من التأخير في عملية تسليح الجيش، بالرغم من ما حكي و يحكى عن مليارات الهبات السعودية، التي قيل أنها خصصت لهذه الغاية، ولم يصل منها شيئا للبنان، و يتساءلون: هل المطلوب أن يدخل الارهابيون الى القرى اللبنانية، حتى تصل الاسلحة وتقع بيد المسلحين، كما حصل في الموصل و عين العرب؟

بالمقابل استبشر اللبنانيون خيرا، من الاتفاق بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ودول الخمسة زائد واحد، والذي أفضى الى رفع العقوبات الدولية عن ايران.بحيث أن فريقا لبنانيا مشاركا في الحكومة، كان قد اتخذ من هذه العقوبات حجة لرفض العرض الذي قدمته الجمهورية الاسلامية الايرانية للدولة اللبنانية بهدف تسليح الجيش، دون أي مقابل أو شروط مسبقة. وهنا يرى المتابعون لهذا الملف، أن طريق المساعدة العسكرية من طهران الى بيروت، بات اليوم سالكا أكثر من أي وقت مضى، بعد أن سقطت حجج الفريق المعارض.

دلالات عملية طرابلس

موجة الضربات للجماعات الارهابية، لم تقتصر على تلك المنتشرة في الجرود، بل كان لأحد فروعها في مدينة طرابلس شمالي لبنان، ما يكفي من النصيب الموجع، بعد أن نجحت استخبارات الجيش اللبناني و فرع المعلومات، بالقاء القبض على أحد أخطر الارهابيين المدعو " الشيخ خالد حبلص ".فيما قتل خلال العملية نفسها الارهابي اسامة منصور، الذي كان قد ذاع صيته في معارك طرابلس الدموية الأخيرة.وفي وقتٍ يعتبر فيه الموقوف حبلص " صيدا ثمينا " لدى أجهزة الاستخبارات اللبنانية، نظرا لما يمتلكه من مخزون معلومات ارهابية خطيرة، الا أن الأهم في هذه العملية، كان التنسيق الذي حصل بين استخبارات الجيش اللبناني من جهة، وفرع المعلومات المحسوب على تيار المستقبل من جهة أخرى، والذي له ؛ أي هذا التنسيق دلالات عدة في هذه المرحلة، أهمها ما يحكى عن غطاءٍ سياسي يبدو أنه قد أعطي للأجهزة الأمنية اللبنانية كافة، للقيام بواجباتها و الضرب بيد ٍ من حديد، و هو ما يعني أن لا تهاون ولا تسويات مع الارهابيين تلوح في الأفق اللبناني، كما كان يروج.