حكومة التوافق في غزة من جديد لتوحيد وزاراتها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i119190-حكومة_التوافق_في_غزة_من_جديد_لتوحيد_وزاراتها
يحط وزراء حكومة التوافق الوطني الفلسطيني برحالهم في غزة من جديد تنفيذاً لقرار الحكومة بدوام الوزراء لأسبوع في غزة وآخر في الضفة الغربية لمتابعة عمل الوزارات.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٨, ٢٠١٥ ٢٢:١٦ UTC
  • حكومة التوافق في غزة من جديد لتوحيد وزاراتها

يحط وزراء حكومة التوافق الوطني الفلسطيني برحالهم في غزة من جديد تنفيذاً لقرار الحكومة بدوام الوزراء لأسبوع في غزة وآخر في الضفة الغربية لمتابعة عمل الوزارات.

وتأتي الزيارة في إطار زيادة الاهتمام بالقطاع وتوحيد ودراسة الملفات العالقة وعلى رأسها قضية الموظفين، لكن تبقى الأمور غير واضحة حول آلية التفاهم بين الوافدين وما هم موجودين حاليا وعلى مقاعدهم ممن عينتهم حكومة حماس, وخشية أن تذهب كافة تطمينات حل مشكلة الرواتب سدى.

وقال حسين الشيخ رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية في السلطة وعضو اللجنة المركزية, إن الوفد الحكومي الذي سيصل غزة سيسعى لحل كافة المشاكل والعراقيل بشكل جدي، مضيفاً أن هناك توجه جدي لدى الحكومة لحل قضية الموظفين ولكن الموضوع بحاجة إلى تنفيذ الاتفاقات، مشيرا إلى أن مسؤولية حل القضايا العالقة مسؤولية جماعية.

وقال أن المعركة على الأرض فقط مع الاحتلال وليس بين فتح وحماس, داعيا المواطنين بغزة لرفع سقف التوقعات.
ويرى كثيرون أن الزيارة ستكون محاولة لرسم خطوة على طريق تعزيز المصالحة ووضع الأمور في نصابها، الأمر الذي يتطلب تجاوب كافة الأطراف الفلسطينية مع موضوع تنفيذ ملفات المصالحة.

ولم تفلح زيارات حكومة التوافق الوطني والتي توافق عليها الفلسطينيون في لقاء الشاطئ والذي لم ينفذ منه سوى الحكومة التي جاءت بعد مخاط عسير, لم تفلح في وضع نهاية للانقسام وطي صفحته وإلى غير رجعة وذلك رغم كثرة الاتفاقات والتوافقات واللجان التي شكلت للخوض في تفاصيل ما يمكن أن يشكل بادرة أمل على طريق تنفيذ توافقات المصالحة.

وهذه التوافقات تزداد تعقيداً كلما خاض المتخاصمون أكثر في تفاصيلها لتعود من جديد التجاذبات والمناكفات وصولاً حد الاتهامات اللاذعة من قبل هذا الطرف أو ذاك وليس آخرها الاتهامات التي وجهتها حركة حماس لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالمسؤولية عن وضع فيتو في طريق إتمام المصالحة والاستحواذ على القرار الفلسطيني.

ويبقى الاتهام لحكومة التوافق سيد الموقف بتهميش غزة وتفاقم معاناة ساكنيها, وهو ما ترد عليه حكومة التوافق ومعها حركة فتح الداعم الرئيس لها بان الأخيرة تسعى إلى الاستفراد في غزة وإبقاءه بعيداً عن سيطرة حكومة التوافق.

وحكومة التوافق التي طالبت حماس في أكثر من مرة بتسليم غزة ومعابرها لها وهو ما ترفضه حماس مالم يتم الاتفاق على كافة القضايا وفي مقدمتها موظفي الحكومة التي كانت تقودها الحركة سابقا فيما تبقيها حكومة التوافق خاضعة لما قيل عن لجان إدارية وقانونية تسعى لفرز الموظفين وهو ما ترفضه حماس ويفاقم من أزمات الفلسطينيين الذين لم يعودوا يرون املاً في إمكانية إتمام المصالحة فأي من ملفاتها وفقاً لهم لم تنفذ وليس هذا فحسب.
 
وتؤكد حكومة التوافق أن قراراتها هذه جاءت وفق ما تمليه المصلحة الوطنية وإعادة الوحدة لشطري الوطن، داعية إلى تمكين الحكومة من أداء واجباتها في غزة، حتى تتمكن من حل قضايا قطاع غزة وفي مقدمتها رفع الحصار واعادة الإعمار وإجراء الانتخابات.

والمهمة أمامها تزداد تعقيداً في ظل رؤية كل طرف فلسطيني من أطراف الانقسام انه على صواب وان الآخر هو من يعطل المصالحة ويعيق تنفيذ ملفاتها, هذا إلى جانب غياب الإرادة السياسية التي من شأنها أن تعيد رسم سياسة المشهد الفلسطيني في حال توفرت بما يمكن الفلسطينيين من استعادة وحدتهم ومواجهة التحديات التي تعصف بقضيتهم.

القدس .. استيطان يخنق أحيائها

وبينما يحاول الفلسطينيون جمع شتاتهم وانقسام ساحتهم, تواصل حكومة الاحتلال سياستها على الأرض الفلسطينية من خلال المزيد من مخططات الاستيطان والتهويد والتي لن يكون آخرها ما أعلن في القدس عن نية حكومة الاحتلال إقامة 56 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة النبي يعقوب شمال القدس المحتلة وذلك في إطار سياسة التوسع الاستيطاني في المدينة وتحديداً في البلدة القديمة منها, وهو ما حذر منه الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى.

وأشار عيسى إلى ان الاستيطان في المدينة يعتبر جزءا أساسياً ومركزيا من المخطط الصهيوني الجاري منذ عام 1967 للسيطرة عليها واعتبارها عاصمة أبدية وموحدة لكيان الاحتلال ولمنع إعادة تقسيمها.

واضاف انه من أجل تحقيق هدفها الاستراتيجي هذا دأب الصهاينة وعلى امتداد سنوات الاحتلال على خلق أغلبية يهودية داخل القدس بشقيها الشرقي والغربي، وعملت على السيطرة على الوجود السكاني الفلسطيني في المدينة والتحكم في نموه بحيث لا يتجاوز 27%من المجموع السكاني للمدينة (بشقيها)".

وقال عيسى أن حكومة الاحتلال تعمل على ثلاث محاور لتحقيق هذه الغاية, أولها إنشاء حلقة المستعمرات الاستيطانية الخارجية التي تحيط بمدينة القدس لمحاصرتها وعزلها عن بقية أجزاء الضفة الغربية . وتضم 20 مستوطنة تشكل أكثر من 10%من مساحة الضفة الغربية وتعتبر جزءا مما يسمى "بالقدس الكبرى".

و"المحور الثاني هو إنشاء الحلقة الداخلية من المستوطنات التي تهدف إلى تمزيق وعزل التجمعات الفلسطينية داخل مدينة القدس وضرب أي تواصل معماري أو سكاني بها.

أما المحور الثالث فهو الاستيطان داخل البلدة القديمة وخلق تجمع استيطاني يهودي يحيط بالحرم القدسي الشريف وخلق تواصل واتصال ما بين هذا التجمع الاستيطاني.