الصحف السورية: دي مستورا يبحث التحضير لجنيف 3
Apr ١٩, ٢٠١٥ ٠٠:٠٩ UTC
كشفت الصحف السورية عن عودة الحراك على خطة المبعوث الاممي ستيفان دي مستورا من أجل عقد جنيف – 3 فيما هاجمت الدور الاردني في مجلس الامن الذي دعم مشروع العدوان على اليمن .
قالت صحيفة (الوطن) السورية الخاصة إن خطط المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا لعقد سلسلة من المشاورات بهدف الوصول لعقد جنيف 3 ستتم على أساس جنيف 1 وهي في الوقت ذاته لن تتعارض مع لقاءات موسكو ولا القاهرة، لأن العاصمتين تعاملتا كلا على حدة مع مجموعة من المعارضة، أما الحل المأمول التوصل إليه من قبل الأمم المتحدة فيقوم على تمثيل ومشاركة جميع أطراف الأزمة الداخلية والخارجية بما في ذلك المجتمع المدني بشقيه المحسوب على الحكومة او المعارضة.
ونقلت (الوطن) عن مصادر دبلوماسية إن إطلاق المشاورات المرتقبة لا علاقة له بالمبادرة السابقة لدي مستورا لأنه متمسك بتجميد القتال ويتعبره جزءا من علامات السير في المسار السياسي . وإن كان هو يقترب من المصالحات التي تقوم بها الحكومة السورية، لكنه يختلف عنها بأنه لا يطالب بسحب الأسلحة بمختلف أنواعها من المسلحين، ووافقت الدولة على ذلك. أي يبقى الوضع على ما هو عليه ويتم وقف القتال لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية ثم يتم التفاوض لاحقا على مصير السلاح.
وبينت المصادر بأن خطة دي مستورا يمكن اختصارها في ثلاث خطوات: تجميد القتال، ثم مصالحة أوسع، ولاحقا البدء بمشاورات تمهيدية للبدء بالحل السياسي.
أمريكا بنسختها (العلنية)
بدورها تناولت صحيفة ( الثورة) الحكومية دور قطر والسعودية بإشعال نار الفتنة في ليبيا. وقالت قد لا تكفي إشارة الرئيس أوباما الصريحة إلى دور بعض المشيخات في تأجيج الوضع الليبي بما تتضمنه من انتقاد علني للسياسة الخليجية، لإعادة النظر في المقاربة الأمريكية مما يجري في المنطقة، لكنها إذا ما ارتبطت بسياق ما سبقها من تصريحات فإنها تراكم على الأقل ما يمكن اعتباره مؤشراً أولياً أو انزياحاً موضعياً في الخطاب.
وتابعت في مقال إفتتاحي أننا أمام مزاج سياسي أمريكي مختلف، تبدو فيه المعايير الفعلية تحت ضغط معادلات ناشئة بحكم المتغيّرات في المشهد الإقليمي وأمام مراجعة لا تخفيها الإدارة الأمريكية ولا تنفيها أصلاً، وإن لم تؤكدها حتى اللحظة، يقابلها على الضفة الأخرى أداء خليجي لم يعد يطابق المسطرة الأمريكية، أو أنه ليس بمقدوره مجاراة سياستها والتعرجات التي اقتضتها، وبات عاجزاً عن الاستجابة لمتطلبات الأطماع الأمريكية.
وأكدت أنه بين أمريكا العلنية وتلك السرية التي اعتدنا عليها على مدى عقود هيمنتها أو ما اصطُلح عليه أمريكياً الغرف المغلقة والأقبية السرية، ثمة مساحة من التباين والاختلاف، وربما التعارض الحاد، غير أنها على ما يبدو تحاول أن تقلّص تلك المسافة أو على الأقل أن تحدّ من اتساعها، وفي أضعف الإيمان أن تعيد النظر بمدى حضورها في الخطاب الأمريكي العلني.
وقالت الصحيفة إن النيّات وحدها لا تكفي، والتمنيّات لا تغيّر في الوقائع على الأرض ولا تُبدّل في السياسة، من دون أن توازيها بالقدر ذاته جدية في قنوات العمل الدبلوماسي العلني منه والسري، كي تصبح أمريكا بنسختها العلنية مقروءة من عناوينها ولا حاجة إلى الغوص في شياطين تفاصيلها!!!
المحسوم أن الدور الخليجي التأجيجي لا يقتصر على ليبيا، بل ينسحب على كل المنطقة، وإذا كانت الرسائل الأمريكية ليست وليدة فراغ، ولو جاءت متأخرة، أو لم تأت بجديد وتحدثت بما يعرفه العالم أجمع، فإن ما سيبنى عليها أيضاً لن يكون من فراغ أو عفو الخاطر بقدر ما يعكس فائضاً من التذمر الأمريكي لن يطول به المقام حتى يعمم غربياً.
حين يحين دورهم
بدورها انتقدت صحيفة (تشرين) الرسمية الدور الأردني في مجلس الأمن الداعم للعدوان السعودي على اليمن.
وقالت إن الأردن، وهو حاضنة الإرهاب التكفيري، ومجسّ الاستعمار القادم للمنطقة، كان على موعدٍ في مجلس الأمن لتعطيل مشروع مقدّم حول ليبيا... فقط لأنه لا يتضمن التدخل الخارجي، على الرغم من ويلات ليبيا ومعاناة شعبها، وذلك فيما سارع الأردن إلى تبنّي وتقديم مشروع مدعوم خليجياً بشأن اليمن، تمخض عنه في مجلس الأمن القرار ذو الرقم 2216، والقاضي بالموافقة على التدخل عسكرياً في اليمن ووضعها تحت البند السابع... هذا البند الذي يحقق في مضمونه ما كانت ترمي إليه السعودية من غايات وأهداف من عدوانها الذي تجاوز أسبوعه الرابع على الشعب اليمني.
والسؤال هنا: ماذا يعني ما جرى في مجلس الأمن من تبنّي وضع اليمن تحت النار التحالفية السعودية من خلال المشروع الأردني ـ السعودي؟ قد تكون الإجابة عن ذلك أنه لا يعني شيئاً يذكر مقارنةً بما يجري حالياً على الأراضي اليمنية من عدوان دموي يقوم به آل سعود على هذا الشعب والبلد الحضاري الموغل في التاريخ العربي أصالةً وعراقةً، وعلى بنيته التحتية لكسر مقاومته وسيادته التي يدافع عنها في وجه المشروع الإطار الأمريكي ـ الإسرائيلي ـ السعودي، ضمن الاتفاقات التي أبرمت مع من يدّعون شرعية هادي منتهية الصلاحية في حكم اليمن، والذي أسلس مَن خلالها القياد لأمريكا، بتلك الاتفاقات التي أقل ما يقال فيها إنها تنزع السيادة عن أرض اليمن، فيما لو تمت كما خطّط لها آل سعود، عندما سلّموا مفاتيح البر والجو والبحر للقواعد العسكرية الأمريكية، بغية امتلاك أهم منافذ الملاحة في العالم، وما يجر ذلك من تحقيق مصالح اقتصادية كامنة وراء هذا الاحتواء الاستعماري، وتكبيل اليمن السعيد بالاتفاقات المبطنة، تمهيداً للخضوع الكامل فيما بعد، أي بعد انتهاء المشروع التقسيمي المعدّ للمنطقة العربية.
والفكرة المذكورة في الموضوع أن السياسة ـ كما هو معروف ـ ليس لها ميزان، لأن حلفاء الأمس، هم أعداء اليوم، والعدوان على اليمن اليوم فقط لأنه خرج وشق عصا الطاعة والوصاية السعودية العاملة بإمرة الولايات المتحدة و(إسرائيل) عليه، ولعل سيناريو تدريب ما سمّي المعارضة المعتدلة المتنقل، وصل هذه الأيام إلى مناطق متعددة جعلوها أكثر سخونةً في العالم، من خلال إرسال الدول الغربية مدربين عسكريين إلى أوكرانيا لزعزعة الوضع فيها.. بعد أن طال نار هذا السيناريو الخبيث سوريا والعراق من خلال تدريب وتسليح وتمويل وتمرير العصابات الإرهابية التكفيرية إليهما، ما يعني أن الإيديولوجيا الوهابية صارت أساس كل إرهاب في العالم ومع ذلك مازال متعامياً عما يحدث في كل بقاع العالم الملتهبة التي اكتوت بنار هذه الإيديولوجيا التي باتت تغزو عمق جيوب جغرافيته.
وليس من المستغرب، أن يكون للأردن التابع البريطاني والأمريكي، هذا الدور المأجور في عمالة المشاريع التي يتوالى تقديمها إلى مجلس الأمن، وليس أدل على ما سبق من بعض المشروعات التي تبنتها الأردن أيضاً بشأن سوريا في مجلس الأمن، وخرجت منها خالية الوفاض.
كلمات دليلية