الصحافة الجزائرية.. حان وقت طي الخلاف التاريخي بين الجزائر وفرنسا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i119273-الصحافة_الجزائرية.._حان_وقت_طي_الخلاف_التاريخي_بين_الجزائر_وفرنسا
"حان وقت طي الخلاف التاريخي بين الجزائر وفرنسا" و"مسلحو شمال مالي يرفضون الإنخراط في مسار السلام"، و"الجزائر بعيون الخارجية الأميركية" و"المعارضة متهمة بالجحود السياسي"، هي عناوين أهم المواضيع التي نشرتها الصحف الجزائرية الثلاثاء.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٠, ٢٠١٥ ١٩:٢٩ UTC
  • الصحافة الجزائرية
    الصحافة الجزائرية

"حان وقت طي الخلاف التاريخي بين الجزائر وفرنسا" و"مسلحو شمال مالي يرفضون الإنخراط في مسار السلام"، و"الجزائر بعيون الخارجية الأميركية" و"المعارضة متهمة بالجحود السياسي"، هي عناوين أهم المواضيع التي نشرتها الصحف الجزائرية الثلاثاء.



قضايا الذاكرة بين الجزائر وفرنسا مطروحة من جديد

أجرت صحيفة (الجمهورية) الحكومية، مقابلة مع وزير قدامى المحاربين الفرنسي جان مارك تودتشيني، بمناسبة زيارته الجزائر، قال فيها أنه "للمرة الأولى تتوجه سلطة وزارية فرنسية إلى سطيف (شرق الجزائر)، لوضع باقة من الزهور على قبر بوزيد سعال أول ضحية جزائري لمجازر سطيف وقالمة وخراطة بالشرق الجزائري"، التي  وقعت في 1945 إبان احتلال فرنسا الجزائر.

وأوضح المسؤول الفرنسي، في الحوار الذي جاء بعنوان "حان وقت طي الخلاف التاريخي بين الجزائر وفرنسا"، أن زيارته "التفاتة قوية وجد ملموسة عشية الذكرى السبعين لأحداث 8 مايو 1945، وتندرج في سياق الزيارة التي قام بها الرئيس فرانسوا هولاند إلى الجزائر نهاية 2012، والتي اعترف خلالها بمعاناة الشعب الجزائري بسبب الاستعمار. وعليه زيارتي تعكس مسعى الصداقة والإحترام والسهر على مواصلة التطرق إلى ذاكرتنا المشتركة بهدوء ووضوح، حتى نتوجه معا وأحسن نحو المستقبل". وأضاف تودتشيني: "الإعتراف بجرائم الاستعمار الفرنسي بالجزائر، جرى بصفة علنية خلال الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند بالجزائر نهاية 2012.  فقد أكد خلال هذا اليوم التاريخي أن مجازر سطيف وقالمة وخراطة، تظل راسخة في ذاكرة الجزائريين وكذا الفرنسيين".

وأفاد الوزير الفرنسي، للصحيفة بأن أحداث سطيف "شهدت تخلي فرنسا عن قيمها العالمية، في الوقت الذي انتصر فيه العالم على همجية النازية". واعتبر "هذا المسعى لم يكن بالأمر الهين بالنسبة لكلا الحكومتين، فسأكون مع السيد طيب زيتوني وزير المجاهدين الجزائري، أمام النصب التذكاري لبوزيد سعال. اعتقد أن ذلك يعد أول التفاتة لنا، أو لمن سبقنا حول عمل الذاكرة. ذلك ليس بالأمر السهل".

مسار السلام بمالي في مأزق

من جهتها ذكرت صحيفة (الخبر) في مقال بعنوان "مسلحو شمال مالي يرفضون الإنخراط في مسار السلام"، ان مسؤولا بارزا بالحركة الوطنية لتحرير أزواد، وهي النواة الصلبة في التنظيمات الأزوادية المعادية لباماكو، استبعد نهائيا حضور مراسيم التوقيع على اتفاق السلام المرتقب في العاصمة المالية، في الآجال التي حددتها الجزائر وهي 15 مايو المقبل. وقال أن "الوثيقة التي تقترحها الجزائر علينا، تحمل مخاطر حقيقية على الأمن بالساحل".

وذكر حامة آغ سيد احمد مستشار الأمين العام لحركة تحرير أزواد، مكلف بالعلاقات السياسية، في اتصال مع (الخبر)، أن "ما يسمى اتفاق سلام، في شكله الحالي، لايقدم شيئا إيجابيا للسلام في مالي طالما أنه يجمع الحكومة بالمليشيات التي أنشأتها. هذه المليشيات تمثَل تهديدا للأمن في مالي والمنطقة الإقليمية الفرعية".

واتهم حامة الحكومة المركزية والتنظيمات الترقية الثلاثة، التي وقعت على الاتفاق الأولي في 1 آذار الماضي بالجزائر، بـ"تهيئة الظروف لحرب أهلية يقتل فيها الإخوة بعضهم البعض في الشمال، وذلك بهدف حماية الجيش المالي ووقاية مالي الجنوبي". ومعروف أن الحركة الوطنية لتحرير أزواد، تؤثر بشكل كبير على توجهات وقرارات "تنسيقية حركات أزواد". ويظهر، من خلال موقف آغ سيد احمد، حسب الصحيفة، أن العلاقة مع الحكومة تتجه إلى مزيد من التصعيد وهو ما لاتريده الوساطة الدولية بقيادة الجزائر.

القرار في الجزائر غامض تحتكره مجموعة صغيرة

وقالت صحيفة (وقت الجزائر) المملوكة لرجل الأعمال الشهير علي حداد، في مقال بعنوان "الجزائر بعيون الخارجية الأميركية"، ان مسؤولا بارزا في وزارة الخارجية الأميركية لم تذكر اسمه، صرَح لها بان السياسة الجزائرية "تعرف تناقضا في التعامل مع التهديدات الإرهابية الخارجية". وقال المسؤول: "لاتتردد السلطات في مطاردة الجماعات الإرهابية المتطرفة في الداخل، ولكنها تفضل الحلول الدبلوماسية بحثا عن الاستقرار في محيطها، رغم تزايد حجم التهديدات". وأضاف: "فيما عصفت ثورات الربيع العربي بأنظمة بعض دول الجوار، تعد الجزائر حصنا منيعا، فليبيا تغرق في حرب أهلية وتونس تواجه تنامي النشاط الإرهابي، بشكل يهدد انتقالها إلى الديموقراطية وتعافيها الاقتصادي، وفي الجنوب تعيش مالي في الاضطراب ". وتحدث المسؤول عن "غموض عملية اتخاذ القرار السياسي، الذي تحتكره مجموعة صغيرة رغم وجود مؤسسات وأحزاب"، مشبها  مسار اتخاذ القرار بالجزائر بـ"التموجات التي تظهر على الماء عند رمي حجر، دون أن يعرف من رمى الحجر" .

رمز السلطة يهاجم قادة المعارضة

وكتبت صحيفة (المسار المغاربي)، في مقال بعنوان "المعارضة متهمة بالجحود السياسي"، جاء فيه أن الأمين العام لحزب السلطة، التجمع الوطني الديموقراطي عبد القادر بن صالح، اتهم معارضي التعديل الدستوري بـ"الجحود السياسي"،  وبأنهم "يحاولون التفقه في وثيقة لايعرفون عنها شيئا"، في إشارة إلى مسودة التعديل الدستوري التي لم يعلن عنها رسميا.
وقال بن صالح في لقاء بكوادر الحزب بالعاصمة، أن العرض الذي تلقته المعارضة لإثراء الدستور "كان كرما من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ودعما منه لتواجدها السياسي وفرصة لتقديم رأيها في أحد الخيارات العليا للوطن".
وأوضح بن صالح بأن رئيس الجمهورية "كان بإمكانه، بحكم الدستور، الإنفراد بالقرار وأن يقتصر على التمكين للتعديل الدستوري، من خلال تعيين لجنة من الخبراء في الدستور والقانون". وجدد بن صالح، حسب الصحيفة، ترجيح حزبه خيار عرض الوثيقة على البرلمان، وقال "سندعم المراجعة كيفما كانت الطريقة، لكن نرجح تمرير الوثيقة على البرلمان، وتبقى لنا في القاعدة توازنات أخرى".